عبور الجسر الصغير فوق الشلال يمنحك أفضل مشهد للماء وهو ينقسم إلى مجريين بين الصخور ثم يعودان فيلتقيان.
Samantha Waddington — CC BY-SA 2.0 · Samantha Waddington — CC BY-SA 2.0 · John H Darch — CC BY-SA 2.0 · Steve Houldsworth — CC BY-SA 2.0
على بُعد عشر دقائق سيراً من مقاهي أمبلسايد، وقبل أن تفرغ من قهوتك تقريباً، يهدر شلالٌ بارتفاع نحو 21 متراً في وادٍ ضيق تظلّله أشجار الزان. هذا هو شلال ستوك غيل، الذي ظلّ قرنين ونصف القرن أشهرَ ما يُقصد في أمبلسايد: أوصى به دليل توماس ويست إلى البحيرات عام 1778، ورسم تيرنر وراسكن هذا الوادي، ووقف أمامه الشاعر كيتس عام 1818 فوصف في رسالة كيف تنقضّ إحدى السقطات على الصخر الأردوازي كالصاروخ بينما تنتشر الأخرى كالمروحة، وعدّه وردزورث من معالم الجوار. والدخول مجاني منذ زمن طويل، وإن كانت روايات محلية تذكر أن أصحاب الأرض في العصر الفيكتوري كانوا يتقاضون بنسات قليلة على هذه الممرات المشجّرة. المسار نفسه بسيط: زقاق مُعلَّم يصعد من ساحة السوق بجوار الفنادق القديمة، ثم يدخل غابة صغيرة تتسلّق فيها على درجات ودرب مطروق حتى تصل إلى مواضع مشاهدة مسوَّرة، واحدة تحت الشلال وأخرى فوقه، قبل جسر صغير يعبر أعلى الماء ويمنحك المشهد الأفضل للماء وهو ينقسم إلى مجريين بين الصخور ثم يعودان فيلتقيان تحتهما. جولة كاملة، مع التوقف للصور، تستغرق ما بين عشرين دقيقة وخمس وأربعين. وبطول الزقاق تقف مباني مطاحن حجرية كانت يوماً تدور بقوة هذا الجدول وتصنع البكرات لمصانع القطن في لانكشير، وقد تحوّل معظمها اليوم إلى استعمالات أخرى. متى تذهب؟ بعد المطر بلا منازع، حين يتضاعف حجم الماء ويملأ الوادي بصوته؛ في أسبوع جاف من أغسطس قد تجد خيطاً متواضعاً يخيّب التوقعات. وفي مارس وأبريل تكتسي أرض الغابة عند أسفل الشلال بسجادة من أزهار النرجس الأصفر، وهو وقتٌ يستحق الزيارة لذاته. الدرب زلق وموحل في مواضع وغير مستوٍ، ولا يناسب عربات الأطفال ولا الكراسي المتحركة، لكن الأطفال من سنّ الخامسة فما فوق يصعدونه بلا متاعب، شرط أن يبقوا بعيداً عن حواف المشاهدة لأن الانحدار خلف السور حقيقي. الحقيقة الصريحة: هذا ليس مقصداً بحد ذاته ولا يستحق قيادة ساعة من أجله وحده، بل هو استراحة خضراء ممتازة بين متاجر أمبلسايد وضفة بحيرة ويندرمير، ومكان تُفرغ فيه طاقة الصغار قبل الغداء. لا مواقف خاصة به؛ اترك السيارة في أحد مواقف البلدة المدفوعة، وأكبرها موقف رايدال رود، واصعد سيراً، فالزقاق نفسه لا يكاد يتّسع لوقوف سيارة.
عبور الجسر الصغير فوق الشلال يمنحك أفضل مشهد للماء وهو ينقسم إلى مجريين بين الصخور ثم يعودان فيلتقيان.
في أوائل الربيع تتحول أرض الغابة عند أسفل الشلال إلى سجادة صفراء، وهو الوقت الأجمل لزيارة المكان مع الأطفال.
دليل توماس ويست ساق أوائل السيّاح إلى هنا عام 1778 وتبعهم كيتس عام 1818، وما تزال مباني مطاحن البكرات الحجرية تصطفّ على جانب الزقاق.
Stockghyll Lane, Ambleside LA22 0QT
بعد أسبوع دون مطر يصبح الشلال متواضعاً فعلاً، وقد يخيّب من رأى صوره الشتوية. إن كنت في أمبلسايد أصلاً فالمشوار قصير ومجاني ولا تخسر شيئاً، لكن لا تقُد إليه خصيصاً في الجفاف؛ اذهب صباح يومٍ يلي ليلة ممطرة وستراه في أبهى حالاته.
لا. الدرب فيه درجات وجذور وطين ومواضع غير مستوية، ومواضع المشاهدة لا تناسب العربات. الأطفال الصغار يُحمَلون، ومن الخامسة فما فوق يمشون بسهولة مع الانتباه عند الحواف.