الجدار يقرأ كسجلّ جيولوجي يمتدّ ملايين السنين.
Rémih — CC BY-SA 4.0 · Christian Bickel fingalo — CC BY-SA 2.0 de · Jürgen Regel, Marian… — CC BY 3.0 · Rémih — CC BY-SA 4.0
شلال بارتفاع نحو مئة وثمانية أمتار في شرق آيسلندا، يسقط أمام جدار صخري مخطّط بطبقات حمراء وسوداء متعاقبة، وهو أكثر ما يميّزه. الطبقات سجلّ جيولوجي مقروء بالعين. الطبقات السوداء طفوح بازلتية، والحمراء بينها تربة قديمة تشكّلت خلال فترات الهدوء بين الثورانات ثم تأكسدت. كل شريط أحمر يمثّل آلاف السنين من السكون بين اندفاعين. الجدار عمليًا خطّ زمني رأسي يمتدّ ملايين السنين. في الطبقات أيضًا بقايا نباتية متحجّرة تعود إلى فترة كانت فيها آيسلندا أدفأ بكثير مما هي عليه. المشي إلى الشلال نحو ساعة صعودًا في كل اتجاه، ويمرّ في طريقه بشلال ثانٍ أصغر يُسمّى ليتلانيسفوس محاط بأعمدة بازلتية. نقاط عملية: المسار واضح ومعلّم ويبدأ من موقف على الطريق. الصعود مستمرّ لكنه غير تقني. أحذية مشي مناسبة. الموقع في شرق البلاد، بعيد جدًا عن ريكيافيك.
الجدار يقرأ كسجلّ جيولوجي يمتدّ ملايين السنين.
بقايا من زمن كانت فيه آيسلندا أدفأ بكثير.
ليتلانيسفوس محاط بأعمدة بازلتية في منتصف المسار.
قرب بحيرة لاغارفليوت، شرق آيسلندا
بين الثورانات البركانية تمرّ فترات هدوء طويلة تتشكّل خلالها تربة فوق الطفح المتصلّب، وتنمو فيها نباتات. حين يأتي الطفح التالي يدفن تلك التربة ويحفظها، وأكسدة الحديد فيها تعطيها اللون الأحمر. سماكة كل شريط تدلّ على طول فترة السكون. هذا النوع من القراءة المباشرة للطبقات نادر بهذا الوضوح.
شرق آيسلندا هو الجزء الأقلّ زيارةً من الطريق الحلقي، وهذا سبب لزيارته لا ضدّه: المضايق البحرية والقرى الصغيرة والطرق الفارغة. هينغيفوس وستوذلاغيل من أبرز ما فيه. لكن لا تخطّط له كرحلة يوم من ريكيافيك — المسافة تتجاوز ستمئة كيلومتر.
سجّل الدخول لتكتب مراجعتك عن هذا المكان.
لا مراجعات بعد — كن أول من يكتب.