بالفيروزي والأزرق والأبيض والبنفسجي.
GMM — CC BY-SA 3.0 · Kagansky — CC BY-SA 4.0 · FineCreatures — CC0 · Ymblanter — CC BY-SA 4.0 · Ymblanter — CC BY-SA 4.0
ضريحان متقاربان في فتح آباد شرق بخارى القديمة: أكبرهما ذو القبتين يضم قبر الشيخ سيف الدين الباخرزي (1190-1261)، من شيوخ الطريقة الكبروية الصوفية، وأصغرهما ضريح بيان قولي خان، أحد حكام خانية جغتاي، وقد قُتل عام 1358، وتكسو ضريحه زخارف نادرة من الفخار المنحوت المزجج تعود إلى القرن الرابع عشر. كان الباخرزي من مريدي نجم الدين الكبرى، وتولى مشيخة خانقاه في بخارى نحو أربعين عاماً، ولُقب بشيخ العالم، وتروي كتب التاريخ أن بركة، الذي أصبح لاحقاً خان القبيلة الذهبية، أسلم على يديه. وصار قبره من أعظم مزارات بخارى. أما بيان قولي فكان خاناً صورياً نصّبه الأمير قزغن عام 1348، وقُتل بعد اغتيال قزغن، ودُفن قرب الشيخ. يعود ضريح الباخرزي الحالي إلى أواخر القرن الرابع عشر، ويُرجَّح أن بوابته ذات البرجين أضيفت لاحقاً. وفيه حجرة للدفن وقاعة للزيارة تعلو كلاً منهما قبة، وداخلهما بسيط يكسوه الجص الأبيض. ويتألف ضريح الخان، الذي بُني بعد مقتله بقليل، من قاعة مقببة مربعة طول ضلعها نحو 6 أمتار تليها حجرة دفن صغيرة. وزخارفه من الفخار المنحوت بنقوش نباتية وهندسية وكتابات، مزججة بالفيروزي والأزرق الداكن والأبيض والبنفسجي، وأحسن ما بقي منها في القاعة، وتُعد تمهيداً لأضرحة شاه زنده المكسوة بالبلاط في سمرقند. أما القطع التي نُزعت منه أواخر القرن التاسع عشر فبعضها اليوم في متحف فكتوريا وألبرت في لندن وفي هامبورغ. يقع الضريحان على بعد نحو كيلومترين شرق ساحة لب حوض في خط مستقيم، ويمكن بلوغهما بسيارة الأجرة في نحو 10 دقائق، أو سيراً على الأقدام في 30 دقيقة أو أكثر، وتكفي لزيارتهما ما بين نصف ساعة وساعة، والمكان مزار فيلزم فيه اللباس المحتشم. وعلى بعد 1.7 كيلومتر منهما في طريق العودة يقع تشار منار، أما مجمع بهاء الدين النقشبند فعلى بعد نحو 9 كيلومترات إلى الشمال الشرقي.
بالفيروزي والأزرق والأبيض والبنفسجي.
أُنشئت حول الضريحين بعد الاستقلال.
فوق حجرة الدفن وقاعة الزيارة.
منطقة فتح آباد، نحو 2 كم شرق ساحة لب حوض، بخارى
حُفرت النقوش والكتابات عميقاً في الفخار، ثم غُطيت بطلاءات زجاجية ملونة قبل حرقها مرة أخيرة. ويقول متحف فكتوريا وألبرت إن ورش آسيا الوسطى لم تستعمل هذه الطريقة إلا مدة قصيرة، من نحو عام 1350 إلى أوائل القرن الخامس عشر.
يروي أحد كتب التاريخ في العصور الوسطى أن بركة أرسل إلى الشيخ أولاً لوحاً للأمان، فطلب الشيخ من الرسول أن يعلّقه على حمار ويطلقه في البرية، وقال إنه لا يقبله إلا إذا حماه من الذباب. فقدم بركة إلى بخارى بنفسه، وانتظر على بابه ثلاثة أيام، ثم أسلم على يديه.