أفضل زاوية لواجهة ليفربول البحرية لا تُرى إلا من وسط النهر.
Rept0n1x — CC BY-SA 3.0 · Rept0n1x — CC BY-SA 3.0 · Rept0n1x — CC BY-SA 3.0 · Rept0n1x — CC BY-SA 3.0
أشهر منظر في ليفربول لا يُرى من ليفربول نفسها، بل من وسط النهر. حين تبتعد العبّارة عن رصيف بير هيد ببضع مئات الأمتار تصطفّ أمامك «الحسناوات الثلاث»: مبنى ليفر بساعتيه، ومبنى كونارد، ومبنى ميناء ليفربول بقبّته الخضراء، وخلفها الكاتدرائيتان والمتحف الحديث. هذا المشهد بالتحديد هو ما تدفع ثمنه، وهو يستحق. أمّا العبّارة نفسها فتاريخها أقدم من المدينة الحديثة كلها: رهبان بيركنهيد كانوا يعبرون بالناس هنا منذ القرن الثاني عشر، ثم جاءت أغنية «فيري كروس ذا ميرسي» عام 1964 فجعلت من رحلة عمل يومية أيقونة عالمية، ولذلك سُمّيت محطة الانطلاق باسم مغنّيها جيري مارسدن. المنتج السياحي اسمه «ريفر إكسبلورر»: جولة دائرية مدتها 50 دقيقة بين بير هيد ومحطة سيكومب على ضفة ويرال، تنطلق على رأس كل ساعة من ليفربول من العاشرة صباحًا حتى الرابعة عصرًا في أيام الأسبوع، وتمتدّ في عطلات نهاية الأسبوع من أبريل إلى مطلع أكتوبر حتى السادسة مساءً، بينما تنتهي في عمق الشتاء عند الثالثة. البالغ يدفع 14 جنيهًا والطفل 9، وتذكرة العائلة لشخصين بالغين وطفلين 39 جنيهًا. الشراء عبر الموقع أفضل لأن التذكرة الإلكترونية لا تُقيَّد بيوم أو ساعة وتصلح لاثني عشر شهرًا، فتنجو من طابور الشبّاك في أيام الصيف المزدحمة. الحجز المسبق ليس شرطًا، ولكن في عطلات المدارس يستحسن اختيار رحلة مبكّرة. تنبيهان مهمّان يغيبان عن أكثر الأدلّة السياحية: محطة وودسايد في بيركنهيد مغلقة حاليًا للترميم، فالجولة اليوم بين محطتين فقط لا ثلاث، ومعرض الغوّاصة الألمانية الذي كان بجوارها مغلق أصلًا منذ عام 2020 في انتظار مقرّ جديد. والتعليق التاريخي لم يعد يُبَثّ عبر مكبّرات الصوت، بل صار دليلًا صوتيًا رقميًا مجانيًا تفتحه بمسح رمز في المحطة أو على متن السفينة، فاحمل سمّاعاتك وتأكّد أن لديك بيانات هاتف، وإلا استمتعت بالمنظر صامتًا، وهذا ليس سيّئًا أيضًا. السفينة العاملة حاليًا هي «سنودروب» المطلية بألوان «دازل» المتموّجة من تصميم بيتر بليك، أما العبّارة الجديدة «رويال دافوديل»، المبنية في حوض كاميل ليرد على الضفة المقابلة والتي أُنزلت إلى الماء في نوفمبر 2025، فمن المتوقّع دخولها الخدمة في خريف 2026. مع العائلة الأمر سهل: السطح الرئيسي مستوٍ بلا درجات، وعربات الأطفال تُدخل مباشرة، وفي المحطة وعلى المتن دورات مياه. النزول في سيكومب مقصود أصلًا لأن متحف «يوريكا» التفاعلي للأطفال يقع في مبنى المحطة ذاته، وتوجد تذكرة مشتركة له مع العبّارة. أمّا لباس الشتاء فالسطح المكشوف تجتاحه ريح مصبّ النهر حتى في أيام الصيف، فخُذ سترة مهما بدت السماء صافية. الكافيه الصغير على السطح الرئيسي يبيع المشروبات الساخنة والوجبات الخفيفة، وقد تُباع فيه مشروبات كحولية أيضًا، فإن آثرت الابتعاد اجلس في الخارج. الوصول: محطة جيمس ستريت بقطارات ميرسي ريل على بعد خمس دقائق مشيًا، ومن محطة لايم ستريت نحو ربع ساعة سيرًا عبر وسط المدينة.
أفضل زاوية لواجهة ليفربول البحرية لا تُرى إلا من وسط النهر.
سنودروب مطلية بألوان بيتر بليك المتموّجة على طريقة تمويه سفن الحرب الأولى.
متحف يوريكا التفاعلي للأطفال في مبنى المحطة نفسه، ثم عُد بعبّارة لاحقة.
محطة عبّارات جيري مارسدن، بير هيد، ليفربول
الرصيف يعطيك المباني من قرب لا من أمام، والمنظر الشهير لا يكتمل إلا من النهر. إن كان وقتك ساعة واحدة في ليفربول فالجولة هي ما ينبغي أن تفعله، وإن كنت تبحث عن رحلة بحرية طويلة فهذه ليست هي: خمسون دقيقة، وفي الشتاء باردة جدًا على السطح.
لا؛ معرض الغوّاصة في وودسايد مغلق منذ عام 2020 ومحطة وودسايد نفسها مغلقة للترميم، والجولة تتوقّف في سيكومب فقط. تحقّق من موقع العبّارات قبل الذهاب.