كل مدينة نصبت عمودًا بعد وبائها — تراها في براغ وفيينا وعشرات المدن.
Stanislav Ferzik — CC BY-SA 4.0 · Richard Mortel from Riyadh, Saudi Arabia — CC BY 2.0 · Gerd Eichmann — CC BY 4.0 · Gerd Eichmann — CC BY 4.0
كاتدرائية القديسة بربارة القوطية أولًا، ثم مقبرة العظام في سيدليتس، وكاتدرائية سيدة سيدليتس، والمدينة القديمة المدرجة على قائمة اليونسكو. المدينة كانت ثاني أغنى مدن مملكة بوهيميا بفضل مناجم الفضة، وثروة تلك المناجم هي التي بنت كل ما تراه. يوم كامل يكفي.
الطاعون ضرب وسط أوروبا موجات متتالية حتى القرن الثامن عشر، وكان يقتل نسبة كبيرة من سكان المدينة في أسابيع. بعد انحسار كل موجة كان المجلس البلدي ينذر بناء عمود شكرًا، ويُزيّن بتماثيل قديسين مثل القديس روخوس والقديس سباستيان اللذين يُتوسّل بهما ضد الوباء. العادة كانت كاثوليكية بالأساس، ولذلك تنتشر الأعمدة في النمسا وبوهيميا وبافاريا وتقل شمالًا.
سجّل الدخول لتكتب مراجعتك عن هذا المكان.
لا مراجعات بعد — كن أول من يكتب.
عمود باروكي في وسط كوتنا هورا، أُقيم بين 1713 و1715 بعد وباء طاعون قتل نحو ألف شخص من سكان المدينة. أعمدة الطاعون ظاهرة منتشرة في وسط أوروبا: بعد كل وباء كانت المدن تنصب عمودًا نذرًا وشكرًا على النجاة، وتزيّنه بتماثيل القديسين الذين يُتوسّل بهم ضد المرض. هذا العمود من عمل النحّات فرانتيشك بالياتشي، وعليه تماثيل قديسين وتحته مشاهد منحوتة. المشهد الأثقل في هذه الأعمدة أنها ليست زينة بل شواهد: كل واحد منها يعني آلاف الموتى في مدينة صغيرة، وأن الناجين لم يجدوا ما يفعلونه سوى النحت في الحجر. العمود يقف في ساحة صغيرة على مسافة دقائق من كاتدرائية القديسة بربارة والمدينة القديمة. لا تذاكر ولا مواعيد — تمر به في طريقك بين معالم كوتنا هورا، ويستحق وقفة قصيرة لفهم ما يمثّله.
كل مدينة نصبت عمودًا بعد وبائها — تراها في براغ وفيينا وعشرات المدن.
العمود يعني آلاف الموتى، لا مجرد نحت باروكي في ساحة.
خمس عشرة دقيقة في طريقك بين معالم كوتنا هورا.
ساحة شوبكا، وسط كوتنا هورا