برج من عام 1659 على الميناء القديم.
Noomen9 — CC0 · Citizen59 — CC BY-SA 3.0 · Noomen9 — CC BY-SA 4.0 · Imen Bouhajja — CC BY-SA 4.0 · Citizen59 — CC BY-SA 3.0
غار الملح بلدة صغيرة في ولاية بنزرت، يعيش أهلها من الصيد والزراعة، وعرفها الأوروبيون قديماً باسم بورتو فارينا. تقع عند الطرف الداخلي لبحيرة ضحلة، على بعد 41 كيلومتراً شمال تونس العاصمة في خط مستقيم. وما زال ميناؤها القديم ودار صناعة السفن فيها قائمين، وفي فبراير 2026 أُدرجت أبراجها الثلاثة، وهي من القرن السابع عشر، على قائمة التراث في العالم الإسلامي لدى الإيسيسكو. يُرجَّح أنها موضع روسكمونا، ميناء مدينة أوتيك في العصور القديمة. ثم أعاد تأسيسها أسطا مراد، داي تونس بين عامي 1637 و1640، فجعلها قاعدة للأسطول والقرصنة وأسكن فيها موريسكيين أندلسيين. وفي أبريل 1655 أحرق أسطول إنجليزي بقيادة روبرت بلايك السفن الحربية الراسية فيها، ثم شُيّد البرج اللوطاني عام 1659. وأخذت رواسب وادي مجردة تسد الميناء شيئاً فشيئاً، وظلت الأبراج سجوناً حتى عام 1964. وترك الأندلسيون أيضاً زراعة الرملي، أي زراعة الخضار على رمال البحيرة التي تسقيها مياه الأمطار الطافية فوق ماء البحر، وقد أدرجتها منظمة الأغذية والزراعة عام 2020 ضمن نظم التراث الزراعي ذات الأهمية العالمية. يمكن التنقل سيراً بين الأبراج الثلاثة: برج لازاريت عند مدخل البلدة، وكان محجراً صحياً في القرن التاسع عشر، ثم البرج الوسطاني، ثم البرج اللوطاني على الميناء القديم، وقد دُشّنت فيه عام 2013 دار البحيرة، المركز الوطني للمناطق الرطبة. وتخرج القوارب الصغيرة من الميناء لصيد البوري والأنقليس في البحيرة، ويصلحها الصيادون تحت أقبية دار الصناعة. تبعد البلدة عن تونس العاصمة نحو ساعة بالسيارة، والمواصلات العامة إليها غير منتظمة. وعلى بعد 5 كيلومترات شرقاً يمتد شاطئ سيدي علي المكي الطويل الذي يزدحم بالمصطافين صيفاً، وإلى الشرق منه مقام سيدي علي المكي، وهو مزار يحسن أن يقصده الزائر بثياب محتشمة، وأن تغطي فيه النساء شعورهن. ويمكن جمع الرحلة مع موقع أوتيك الأثري، الذي يُغلق أيام الاثنين، أو مع الميناء القديم في بنزرت، وهما على بعد نحو 20 و40 كيلومتراً بالطريق على التوالي.
برج من عام 1659 على الميناء القديم.
قوارب البحيرة وأقبية دار الصناعة.
خضار تُزرع على رمال البحيرة.
الميناء القديم والأبراج، غار الملح، ولاية بنزرت
يمكن مشاهدتها من الخارج مجاناً، أما الدخول إليها فيتغير من وقت لآخر: فبرج لازاريت هو مكان العرض الرئيسي للقاءات غار الملح الدولية للتصوير الفوتوغرافي، والبرج اللوطاني جُهّز عام 2013 مركزاً للمناطق الرطبة. فاسأل أهل البلدة يوم زيارتك.
نعم، يصلح شاطئ سيدي علي المكي الطويل للسباحة صيفاً، لكن مرافق الشواطئ هنا قليلة، فاحمل الماء والطعام وما تستظل به. أما في الشتاء فكثيراً ما تجعل الرياح الساحل أنسب للمشي منه للسباحة.