«استشهاد القديسة أورسولا» أُنجزت في مايو 1610 قبل موت الرسام بشهرين، وتُعرض هنا بلا زحام يُذكر.
إن كان وقتك في نابولي ضيّقاً ولديك موعد واحد فقط مع كارافاجيو، فاختر بيو مونتي ديلا ميزيريكورديا: «أعمال الرحمة السبعة» لوحة أعظم، وما زالت معلّقة في الكنيسة التي رُسمت لأجلها. لكن إن كان لديك متّسع، فالزيارة هنا تستحق: «أورسولا» آخر ما رسمه الرجل، وهذا المتحف أقربها وأهدؤها وأكثرها راحة، ولن يكلّفك أكثر من ساعة.
مناسب بالمعنى العملي لا الترفيهي. لا توجد شاشات تفاعلية ولا أنشطة للصغار، لكن المتحف صغير ومكيّف وخالٍ من الدرج المرهق، والزيارة تنتهي قبل أن يملّ أحد. ومن هم دون السادسة والعشرين يدخلون مجاناً، فلا خسارة إن قصّرتم الجولة. الفخّار الإغريقي في الأعلى سيفقدهم الاهتمام سريعاً، أما برونزيات جيميتو ووجوهها الغريبة فتنجح معهم عادةً.
سجّل الدخول لتكتب مراجعتك عن هذا المكان.
لا مراجعات بعد — كن أول من يكتب.
آخر لوحة أنهاها كارافاجيو قبل موته بشهرين معلّقة اليوم في قاعة مصرف سابق، على شارع تسوّق مزدحم وسط نابولي. «استشهاد القديسة أورسولا»، المرسومة في مايو 1610، ليست لوحة تُشاهَد بسرعة: الضوء فيها يكاد ينطفئ، والسهم اخترق صدر القديسة للتو، والرسام وضع وجهه هو بين الوجوه في الخلف. ونادراً ما تجد زحاماً أمامها؛ يمكنك الوقوف قبالتها ربع ساعة دون أن يدفعك أحد، وهذا وحده يبرّر ثمن التذكرة. المبنى نصف الحكاية. هذا قصر بانكو دي نابولي الذي صمّمه مارتشيلو بياتشينتيني وافتُتح عام 1940: حجر بيلييمي رمادي وشريط من الترافرتين، وسلّم ضخم، وقاعة مصرفية ثلاثية الارتفاع يهبط ضوءها من منوَر في السقف، تُشعرك أنك دخلت معبداً للمال لا متحفاً. أعاد ميكيلي دي لوكي تهيئة الداخل، وافتُتح متحفاً في مايو 2022. وهنا تنبيه عملي: كثير من الأدلة القديمة وخرائط الهاتف ما زالت ترسلك إلى قصر زيفالوس ستيليانو على بُعد أبواب قليلة، وهو المقر السابق حتى 2022 لا أكثر. العنوان الصحيح اليوم هو شارع توليدو 177. خلف كارافاجيو نحو 145 عملاً من فنّ الجنوب الإيطالي بين القرن السابع عشر والقرن العشرين: أرتيميسيا جنتيليسكي ولوكا جوردانو، ومناظر خليج نابولي التي رسمها فنانو مدرسة بوزيليبو في القرن التاسع عشر، وبرونزيات فينتشنزو جيميتو بوجوهها النابولية الحادّة الحيّة. وفي الطابق الأعلى تُعرض لأول مرة مجموعة كابوتي من الفخّار الأتيكي وفخّار المدن الإغريقية في جنوب إيطاليا، بجوار قطع معارة من المتحف الأثري الوطني. أكثر الزوار يتخطّون هذا الطابق، وهم مخطئون. المتحف صغير ومكيّف وسهل الهضم: ساعة إلى ساعة ونصف تكفي تماماً، وهو ملاذ ممتاز من حرّ أغسطس أو مطر يناير. يفتح من الثلاثاء إلى الأحد ويغلق يوم الاثنين — حتى السابعة مساءً من الثلاثاء إلى الجمعة وحتى الثامنة في السبت والأحد، وآخر دخول قبل الإغلاق بساعة. التذكرة الكاملة نحو 8 يورو، والدخول مجاني لمن هم دون السادسة والعشرين، ومخفّض إلى 4 يورو لمن تجاوزوا الخامسة والستين — أي أن عائلة بأبناء مراهقين قد تدخل بتذكرتين فقط. لا يلزم حجز مسبق في العادة، وإن كان المتحف ينصح بالشراء عبر الإنترنت اختصاراً للوقت. محطة مترو توليدو على بُعد دقائق سيراً، لكن شارع توليدو نفسه من أكثر شوارع المدينة ازدحاماً ونشاطاً للنشّالين؛ اجعل حقيبتك أمامك. وحول المتحف مقاهٍ ومطاعم كثيرة، وإن كانت خيارات الطعام الحلال أوفر قرب محطة غاريبالدي.
«استشهاد القديسة أورسولا» أُنجزت في مايو 1610 قبل موت الرسام بشهرين، وتُعرض هنا بلا زحام يُذكر.
قصر بياتشينتيني بحجره الرمادي وسلّمه الضخم وقاعته المصرفية ثلاثية الارتفاع تحت منوَرها يستحق التجوّل فيه حتى لو لم تنظر إلى لوحة واحدة.
مجموعة كابوتي من الفخّار الإغريقي تُعرض للعامة لأول مرة، وهي أهدأ ركن في المتحف وأكثره مفاجأة.
شارع توليدو 177، نابولي