الزوج المركزي في الحلقة D يبلغ نحو خمسة أمتار ونصف، وعلى بعض الأعمدة ذراعان ويدان منحوتتان تكشفان أنها بشر مجرّدون لا أحجار صمّاء.
Teomancimit — CC BY-SA 3.0 · German Archaeological Institute, photo E. Kücük. — CC BY 4.0 · Spica-Vega Photo Arts (Banu Nazikcan) — CC BY-SA 4.0 · Bautsch — CC0
على تلة جرداء تُشرف على سهل حرّان، شمال شرقي أورفة، تقف من أقدم ما عرفته البشرية من عمارة ضخمة: حلقات من أعمدة حجرية على شكل حرف T، نُصبت قبل نحو أحد عشر ألف وخمسمئة سنة، أي قبل ستونهنج والأهرامات بستة إلى سبعة آلاف عام. نحتها صيّادون جامعون كانوا على أعتاب الزراعة ولم يعرفوا الفخار بعد، ونقشوا عليها ثعالب وأفاعي وخنازير برية وعقارب، ثم غابت الحلقات تحت الردم؛ ظنّ المنقّبون طويلًا أن أصحابها دفنوها عامدين، وهي فكرة يشكّك فيها الباحثون اليوم. لهذا يسمّيها الأتراك «نقطة الصفر في التاريخ»، وأدرجتها اليونسكو على لائحة التراث العالمي عام 2018. الزيارة نفسها منظّمة بدقة: تشتري التذكرة في مركز الزوار عند أسفل التلة، ثم يحملك باص مكوكي في دقائق إلى الحفريات التي يغطّيها سقف قماشي ضخم، وتدور حولها على ممشى خشبي مرتفع يطلّ على الحلقات الأربع الرئيسية من فوق. لن تلمس عمودًا ولن تنزل بين الأحجار، والعمودان المركزيان في الحلقة D اللذان يبلغ ارتفاعهما نحو خمسة أمتار ونصف يبدوان من الممشى أصغر مما توحي به الصور. ما كُشف حتى اليوم لا يتجاوز عُشر الموقع تقريبًا، والمسح الجيومغناطيسي يشير إلى عشرين حلقة أخرى على الأقل ما تزال تحت التراب. الوصول من أورفة سهل: نحو 18 كيلومترًا شمال شرق المدينة، أي 25 دقيقة بالسيارة أو التاكسي على طريق معبّد. ثمة باص بلدي (الخط 0) ينطلق كل ساعة من أمام متحف الآثار ويستغرق نحو نصف ساعة، لكن مواعيده قليلة، فأكثر الزوار يختارون سيارة مستأجرة أو تاكسي بالساعة أو جولة منظّمة تضم عادةً كاراهان تبه. التذكرة 20 يورو للزائر الأجنبي، والموقع مفتوح كل يوم من 8:30 حتى 19:00 صيفًا مع إغلاق أبكر في الشتاء. في آب/أغسطس تتجاوز حرارة أورفة الأربعين، والظل الوحيد هو السقف نفسه، فاذهب مع الافتتاح أو قبل ساعتين من الإغلاق. الممشى مستوٍ ويناسب عربة الأطفال بعد الباص، لكن الصغار قد يملّون سريعًا لأن الموقع يُشاهَد من فوق ولا يُمشى فيه. أهم ما خرج من التلة ليس هنا: تمثال «رجل أورفة» والنسخة الكاملة للحلقة D في متحف أورفة للآثار داخل المدينة، ومن الأفضل رؤيتهما قبل التلة لا بعدها، فحينها ستفهم ما تنظر إليه.
الزوج المركزي في الحلقة D يبلغ نحو خمسة أمتار ونصف، وعلى بعض الأعمدة ذراعان ويدان منحوتتان تكشفان أنها بشر مجرّدون لا أحجار صمّاء.
دورة كاملة فوق الحلقات A إلى D من ممشى خشبي مرتفع، وأفضل ضوء للصور في الساعة الأولى بعد الافتتاح قبل أن تصل الأفواج.
كاراهان تبه على بعد نحو ساعة بالسيارة شرقًا، أعمدتها منحوتة في الصخر الأم وزوارها أقل بكثير؛ الدخول كان بلا رسم عند آخر تحقّق، لكنها تُغلق أحيانًا أمام الزوار، فاسأل قبل أن تقود إليها.
قرية أورنجيك، حي داغ إتيغي، خليلية، شانلي أورفة 63290
إن كان معك يوم واحد فقط، فغوبكلي تبه مع متحف أورفة للآثار في المدينة هو الترتيب الصحيح، فالمتحف يشرح ما تراه على التلة. إن كان معك يومان أو سيارة، أضف كاراهان تبه: أقل ازدحامًا بكثير، وأعمدته ما تزال في الصخر الذي نُحتت منه، ولم يكن للدخول رسم عند آخر تحقّق، لكن تأكد في مركز زوار غوبكلي تبه أنه مفتوح قبل أن تقطع المسافة.
بصراحة، المشاهدة الفعلية تستغرق نحو أربعين دقيقة، والإثارة هنا فكرية أكثر منها بصرية؛ من لا يهمه أن هذه من أقدم معابد الأرض قد يخرج وهو يقول «أحجار فقط». لمن يهمه الأمر، فهي من أعظم ما يُرى في تركيا كلها، ولا تشبهها أي زيارة أخرى.