لا لوحات تعريفية ولا ممنوعات: الفيلا تتحدّث بضمير المتكلّم عبر رسائل وأصوات، وتدعوك إلى فتح الأدراج ورفع سمّاعة الهاتف.
Dario Crespi — CC BY-SA 4.0 · Alessandra Jovinelli — CC BY-SA 4.0 · Pandabretzel — CC BY-SA 4.0 · Dstevanato — CC BY-SA 4.0
بصراحة، لا. إن كان يومك واحداً فامنحه لكاتدرائية كومو وحدائق البحيرة أو لرحلة إلى فيلا كارلوتا أو بالبيانيلو، فتلك مشاهد لن تجد لها بديلاً. فيلا برناسكوني متحف صغير ذكيّ لا معلم ضخم، ومكانه الطبيعي هو اليوم الثاني أو الثالث، أو ساعة فرغت لديك بعد الظهر، أو يوم مطر أفسد خطّة القوارب.
الباص أعملُ والعبّارة أجمل. خطّ C10 ينطلق من محطّة الباصات في ساحة ماتيوتّي، إلى جوار محطّة كومو نورد لاغو، ويصل تشيرنوبيو في خمس عشرة إلى عشرين دقيقة بيوروهين تقريباً، ويعمل على مدار السنة وبوتيرة متقاربة. أمّا العبّارة فتعبر في ربع ساعة تقريباً وتمنحك أفضل إطلالة على الضفّة، لكنّ رحلاتها أقلّ عدداً وتتقلّص خارج الموسم. الحلّ الأمثل: اذهب بالعبّارة إن سمح جدولها، وعد بالباص من دون أن ترتهن لآخر قارب. وانتبه إلى أنّ باصات الخطّ لا تنطلق من محطّة كومو سان جوفانّي التي تصلها قطارات ميلانو، فامشِ منها نحو البحيرة أوّلاً.
سجّل الدخول لتكتب مراجعتك عن هذا المكان.
لا مراجعات بعد — كن أول من يكتب.
على واجهة هذه الفيلا تتسلّق ديدانُ القزّ منحوتةً في الحجر، وتتفتّح أوراق التوت في الحديد المطروق حول الشرفات، وتحطّ الفراشات على الأفاريز. ولم يكن شيء من ذلك زخرفاً عابثاً: فقد بنى دافيدي برناسكوني بيته بين سنتَي 1905 و1906 على بعد خطوات من مصانعه للحرير، وجعل المعماري الميلاني ألفريدو كامبانيني ينقش على البيت كلّه دورة حياة الدودة التي صنعت ثروته. قلّة من بيوت أوروبا تعلن مصدر مالها بهذا الصفاء والوقاحة معاً. ومنذ افتتاحه متحفاً سنة 2017، اختارت الفيلا طريقة غريبة في الحديث عن نفسها: لا لوحات تعريفية على الجدران، ولا حارس يبعدك عن الأثاث. البيت يروي حكايته بضمير المتكلّم، عبر رسائل وأصوات وأشياء متروكة حيث وُضعت، ويُطلب منك صراحةً أن تفتح الأدراج وتفتّش في الخزائن وترفع سمّاعة هاتف قديم لتسمع من يردّ من الجهة الأخرى. والنتيجة أنّ الأطفال هنا لا يذبلون كما يذبلون في المتاحف عادةً، وهذا وحده سبب كافٍ لإقحامه في يوم عائلي على البحيرة. والخبر السارّ أنّ الوصول إليه أيسر ما في بحيرة كومو كلّها. تقع الفيلا في بلدة تشيرنوبيو على بعد نحو خمسة كيلومترات من كومو: باص الخطّ C10 ينطلق من محطّة الباصات في ساحة ماتيوتّي ويقطعها في خمس عشرة إلى عشرين دقيقة بيوروهين تقريباً، والعبّارة تعبر في ربع ساعة تقريباً ثمّ تمشي عشر دقائق هادئة داخل البلدة. لا رحلة قارب تلتهم ساعتين، ولا قمار بمواعيد موسمية كالذي تفرضه عليك الفيلات البعيدة في شمال البحيرة. لكنّ الفخّ هنا في اليوم لا في الفصل: المتحف يفتح أربعة أيام فقط في الأسبوع، من الجمعة إلى الاثنين، من العاشرة صباحاً حتى السادسة مساءً، ويقفل الثلاثاء والأربعاء والخميس. في المقابل هو مفتوح على مدار السنة، وهذه ميزة نادرة على بحيرة تُغلق نصف معالمها في الشتاء. تكفيه ساعة أو ساعة ونصف، والتذكرة عشرة يوروهات. فإن لم يكن أمامك على البحيرة سوى يومين فقدّم عليه الفيلات الكبرى بحدائقها؛ أمّا إن كنت مع أطفال، أو نزل المطر، أو جئت في شهر توقّفت فيه عبّارات الشمال، فهذه أذكى ساعة يمكن أن تصرفها قرب كومو.
لا لوحات تعريفية ولا ممنوعات: الفيلا تتحدّث بضمير المتكلّم عبر رسائل وأصوات، وتدعوك إلى فتح الأدراج ورفع سمّاعة الهاتف.
زخارف الليبرتي هنا ليست ورداً مجرّداً بل دورة حياة دودة الحرير كاملة، من ورق التوت إلى الفراشة، احتفاءً بالتجارة التي أثرت كومو.
بينما تُقفل معالم شمال البحيرة أبوابها في الشتاء، يعمل هذا المتحف طوال السنة، من الجمعة إلى الاثنين، وعلى بعد عشرين دقيقة من كومو، فيصلح ملاذاً ليوم ممطر أو بارد.
Largo Campanini 2, 22012 Cernobbio (CO), إيطاليا