مدرّجات نازلة تنتهي بشرفة حجرية فوق هاوية تزيد على ثلاثمئة متر تسقط إلى خليج سالرنو، وهي المشهد الذي صار وجه ساحل أمالفي كله.
Istvánka — CC BY-SA 3.0 · Justinawind — CC BY-SA 4.0 · Miguel Hermoso Cuesta — CC BY-SA 3.0 · Miguel Hermoso Cuesta — CC BY-SA 3.0
الفيلا وحدها لا تستحق ثماني ساعات طريق — الزيارة داخلها ساعة تقريباً. لكن اليوم ليس عن الفيلا وحدها: رافيللو بلدة هادئة معلّقة فوق الساحل، وأهدأ بكثير من بوزيتانو وأمالفي، وتضمّ إلى جانب روفولو حديقة فيلا تشيمبروني وكاتدرائية صغيرة وساحة تُجلس فيها بلا زحام. إن كانت إقامتك في سورينتو ثلاثة أيام أو أقل، فضّل بوزيتانو وأمالفي فهما أقرب وأسهل. وإن كان لديك خمسة أيام أو أكثر وتحبّ الحدائق والهدوء والإطلالات أكثر من الشواطئ، فاذهب — واجعله يوماً كاملاً مخططاً، لا زيارة عابرة.
تناسب الأطفال الذين يمشون: الحديقة مفتوحة وآمنة والمساحات واسعة، لكن الممرات مدرّجة وحجرية وغير مستوية، وعربة الأطفال ستكون عبئاً حقيقياً — احمل حمّالة الظهر بدلاً منها. متحف البرج مسموح فيه للأطفال من خمس سنوات فما فوق لأسباب تتعلق بالسلامة. انتبه أيضاً إلى أن رافيللو بلدة صغيرة جداً: لا مسجد فيها ولا مطاعم حلال معروفة، فخطّط للطعام في سورينتو قبل الانطلاق أو اكتفِ بالخيارات النباتية والسمكية والبيتزا، واحمل سجادة صلاة إن احتجت.
سجّل الدخول لتكتب مراجعتك عن هذا المكان.
لا مراجعات بعد — كن أول من يكتب.
في عام 1880 صعد ريتشارد فاغنر إلى رافيللو، ووقف على شرفة فيلا روفولو المعلّقة فوق هاوية تهبط أكثر من ثلاثمئة متر إلى البحر، وأعلن أنه وجد أخيراً حديقة كلينغسور السحرية التي كان يبحث عنها لأوبرا بارسيفال. الشرفة نفسها لا تزال هناك، وصورتها — صنوبرتان وشرفة حجرية وخليج سالرنو يمتدّ تحتهما — هي على الأرجح أكثر صورة مُعادة نشراً من ساحل أمالفي كله. الفيلا في أصلها قصر تاجر: بناها في القرن الثالث عشر آل روفولو، وهي عائلة من أثرياء رافيللو التجار ذكرها بوكاتشيو في الديكاميرون. ما بقي من ذلك العهد هو الأجمل فيها: فناء مقنطر يشبه دير الرهبان، بأقواس متشابكة ونقوش ذات نَفَس عربي صقلي واضح، والبرج الكبير عند المدخل. ثم تداعى القصر قروناً حتى اشتراه في منتصف القرن التاسع عشر اسكتلندي اسمه فرانسيس نيفيل ريد، فرمّم ما أمكن وأعاد غرس الحدائق على الطراز الرومانسي الذي كان سائداً في زمنه. أي أن ما تراه اليوم حديقة فيكتورية زُرعت فوق عظام قصر من العصور الوسطى — وهذا ليس انتقاصاً، لكن من الأمانة قوله. الزيارة نفسها قصيرة وصادقة: 45 إلى 90 دقيقة تكفي تماماً. الغرف الداخلية والمتحف الصغير في البرج متواضعة، ولا أحد يأتي إلى هنا من أجلها. تأتي من أجل الفناء المقنطر ثم من أجل المدرّجات النازلة نحو الحافة، والشرفة في آخرها. في الصيف، من مطلع يوليو حتى أوائل سبتمبر، يُنصب على تلك الحافة مسرح مهرجان رافيللو معلّقاً فوق الفراغ، ويُقام نحو عشرين حدثاً موزّعة عليه وعلى مواقع أخرى في البلدة؛ المسرح جميل في ذاته لكنه يحجب جزءاً من المشهد نهاراً، وتذاكر الحفلات منفصلة تماماً عن تذكرة الدخول. والآن الجزء الذي يقرّر الرحلة: هذه ليست زيارة من سورينتو، بل يوم كامل. الطريق البرّي يعني حافلة سيتا إلى أمالفي — ساعة ونصف إلى ساعة وأربعين دقيقة في الظروف العادية، وساعتين إلى ساعتين ونصف في زحام يوليو وأغسطس — ثم تبديل حافلة تصعد 25 دقيقة من المنعطفات الحادة إلى رافيللو. وتذاكر سيتا تُشترى قبل الصعود من محل التبغ أو الكشك، ولا تُباع داخل الحافلة. البديل الأجمل هو العبّارة من سورينتو إلى أمالفي (تعمل تقريباً من أبريل إلى أكتوبر، نحو 40 دقيقة على المركب السريع المباشر وتصل إلى 75 دقيقة إن توقّف في بوزيتانو) ثم الحافلة الصاعدة. احسب ثماني إلى عشر ساعات من الباب إلى الباب. الخبر الطيّب أن الحافلة تُنزلك على بعد دقائق من ساحة الدومو، وبوابة الفيلا على الساحة مباشرة؛ لا صعود طويل سيراً إلا إذا اخترت درج أتراني الشهير. الخبر الأقل طيباً أن العبّارات تفرغ حمولتها في أمالفي في منتصف النهار، فتصل موجة الزوّار إلى رافيللو في أوائل بعد الظهر. اذهب بأول حافلة صباحية أو أجّل الدخول إلى ما بعد الرابعة، حين يعود الجميع ويُترك لك الضوء الأجمل.
مدرّجات نازلة تنتهي بشرفة حجرية فوق هاوية تزيد على ثلاثمئة متر تسقط إلى خليج سالرنو، وهي المشهد الذي صار وجه ساحل أمالفي كله.
أقواس متشابكة ونقوش من القرن الثالث عشر بنَفَس عربي صقلي واضح، وهي أصدق ما بقي من قصر آل روفولو التجّار.
من مطلع يوليو إلى أوائل سبتمبر يُنصب مسرح مهرجان رافيللو على حافة الحديقة نفسها؛ حضور حفلة هناك تجربة أخرى تماماً، بتذكرة منفصلة.
ساحة الدومو، رافيللو 84010، إيطاليا