كنيسة منسوبة إلى عام 327 بنقش تركي بحروف يونانية فوق بابها، رُمّمت وفُتحت متحفاً مجانياً.
Dosseman — CC BY-SA 4.0 · Penaber49 — CC BY-SA 4.0 · Dosseman — CC BY-SA 4.0 · Dosseman — CC BY-SA 4.0
على بُعد نحو ثمانية كيلومترات شمال غرب وسط قونية، وعشرة كيلومترات بالطريق من ضريح مولانا، ينفتح وادٍ ضيق تتراصّ على جانبيه بيوت حجرية بلون الرماد الدافئ، وفي قلبه كنيسة يُروى أنها قائمة منذ عام 327. هذه سيلا: قرية عاشت قرابة ألفَي عام محطةً للحجاج المسيحيين في طريقهم إلى القدس، وبقيت من آخر قرى المنطقة التي حافظ أهلها الروم على لهجة يونانية خاصة بهم، حتى مبادلة السكان عام 1923 حين رحلوا إلى اليونان وبقيت بيوتهم وكنائسهم شاهدةً عليهم. اليوم يسكنها نحو ألف ومئتي شخص، وسجّلت متاحفها الثلاثة أكثر من ثلاثمئة ألف زيارة في عام 2025، أغلبها من أهل قونية أنفسهم. المعلم الأول كنيسة آيا إلينيا (كنيسة رئيس الملائكة ميخائيل)، التي تنسبها الرواية إلى هيلانة أمّ الإمبراطور قسطنطين، وفوق بابها نقش ترميم من عام 1833 مكتوب بالتركية بحروف يونانية، وهي كتابة الكرمانليين الفريدة. رمّمتها بلدية سلجوقلو وفتحتها متحفاً مجانياً في نهاية عام 2012، والداخل يستحق الدخول: قبة، وأيقونسطاس خشبي، وجدران مصوّرة، ومزاريب على هيئة رؤوس أسود حجرية على الواجهة. وفي المنحدرات البركانية فوق القرية عشرات الكهوف والكنائس المنحوتة في الصخر بحالات متفاوتة، وثمة متحف الزمن داخل كنيسة صغيرة سابقة عند المقبرة يعرض ساعات وتقاويم قديمة، ومتحف سيلا للحياة التقليدية، ومسجد تشاي العثماني على ضفة الجدول. الحقيقة التي يجب أن تعرفها قبل الذهاب: سيلا ليست قرية متحفية مكتملة. كثير من البيوت الأصلية متهدّم رغم الترميم، وما يلمع منها هو الشارع الرئيسي بمقاهيه وورش الفخار والسجاد المصبوغ بنبات الجهري. تكفي ثلاث ساعات، والمشي كله على حجر وميل خفيف، فعربة الأطفال تصلح في الشارع الرئيسي لا في الكهوف. وفي نهايات الأسبوع تمتلئ بعائلات قونية، والمتاحف مغلقة يوم الاثنين، فاذهب صباح يوم من الثلاثاء إلى الجمعة إن أردت الهدوء والكنيسة مفتوحة معاً. الوصول سهل: حافلات الخط 64 (أ و ب) من وسط قونية قرب تلة علاء الدين كل نحو عشرين إلى ثلاثين دقيقة، والرحلة نصف ساعة، أو تاكسي في نحو ربع ساعة. ومن يقود سيارته يجد مواقف عند مدخل القرية، وفوقها بنحو خمسمئة متر بحيرة السد الصغيرة حيث يختم أهل قونية نزهتهم. في أغسطس الحرّ جاف على ارتفاع 1,100 متر ويطيب المساء، وفي الشتاء يكسو الثلج الوادي وتغلق بعض المقاهي أبوابها.
كنيسة منسوبة إلى عام 327 بنقش تركي بحروف يونانية فوق بابها، رُمّمت وفُتحت متحفاً مجانياً.
عشرات الكهوف والكنائس المنحوتة في المنحدرات البركانية، وساعات قديمة في كنيسة صغيرة سابقة.
بيوت حجرية ومقاهٍ وفخار على ضفة الجدول، وفوقها بخمسمئة متر بحيرة صغيرة للنزهة.
حي سيلا، سلجوقلو، قونية 42240
لا، أعطِ اليوم الوحيد لضريح مولانا ومتحفَي قره طاي وإنجه مناره في الوسط. سيلا رحلة نصف يوم للزائر الذي يقضي ليلتين، أو لمن يريد جولة هادئة ومقهى على الجدول بعد ظهر يوم عمل.
الشارع الرئيسي والمقاهي وبحيرة السد نعم؛ أما الكهوف وكنائس الصخر فتحتاج صعوداً على منحدر ترابي وحجري لا تصلح له العربة. الكنيسة نفسها على مستوى الأرض ومريحة.
سجّل الدخول لتكتب مراجعتك عن هذا المكان.
لا مراجعات بعد — كن أول من يكتب.