زليج وجبس منقوش وأرز مرسوم.
Bzgru — CC BY-SA 3.0 · Jon Lean from Bristol, United Kingdom — CC BY-SA 2.0 · R Prazeres — CC BY-SA 4.0 · Emilien Lebourgeois — Public domain · Curt Mühe — CC BY-SA 4.0
كانت قصبة تلوات معقل أسرة الكلاوي النافذة، وتقوم على ارتفاع نحو 1800 متر في الأطلس الكبير، على طريق القوافل القديم بين الصحراء ومراكش. وتتداعى أسوارها الطينية اليوم، لكن قاعات الاستقبال فيها تضم بعضاً من أغنى الزخارف في جنوب المغرب. جمعت الأسرة ثروتها من رسوم مرور القوافل ومن مناجم الملح القريبة. وبدأ بناء القصبة الحالية نحو عام 1860، ثم أخذت تتسع مع اتساع نفوذ الأسرة، ولا سيما في عهد التهامي الكلاوي، باشا مراكش من عام 1912 إلى عام 1956. وتوقفت الأشغال بوفاته في يناير 1956 وانتهاء نفوذ الأسرة مع الاستقلال في العام نفسه، فهُجرت القصبة ونُهبت. وقد روى الكاتب البريطاني غافين ماكسويل قصة الأسرة في كتابه «سادة الأطلس» الصادر عام 1966. من الخارج تبدو الأبراج والغرف المتهدمة المبنية بالطوب الطيني كأنها تعود إلى التراب. أما جناح الاستقبال العلوي، الذي رُمم جزء منه قبل عام 2023، فما زال يحتفظ بالزليج والجبس المنقوش المنتهي في أعاليه بالمقرنصات، وبسقوف من خشب الأرز المرسوم ونوافذ ذات شبابيك حديدية، تحت سطوح من القرميد الأخضر المزجج. ويُروى أن نحو 300 حرفي جيء بهم من فاس ومدن أخرى لإنجاز هذه الزخارف. وقد ألحق زلزال الحوز في 8 سبتمبر 2023 أضراراً بالقصبة فأُغلقت، ويذكر دليل للزوار صادر عام 2026 أن بعض قاعاتها الداخلية أعيد فتحها للزيارة برفقة مرشد، وأن الأجزاء المتاحة قد تتغير مع تقدم الأشغال. تتفرع من الطريق الوطنية رقم 9، جنوب ممر تيزي نتيشكا بقليل، طريق معبدة تدل عليها لافتة، فتبلغ تلوات بعد نحو 19 كيلومتراً شرقاً، وهي على بعد نحو 130 كيلومتراً بالطريق من مراكش. ثم تواصل الطريق نزولها 46 كيلومتراً في وادي أونيلة حتى آيت بن حدو، فتصلح زيارة القصبة محطةً في رحلة يوم بالسيارة من مراكش إلى ورزازات، حيث كانت قصبة تاوريرت مقراً آخر لأسرة الكلاوي.
زليج وجبس منقوش وأرز مرسوم.
معقل متداعٍ على طريق القوافل.
نزولاً إلى آيت بن حدو.
قرية تلوات، قرب الطريق الإقليمية رقم 1506، إقليم ورزازات
في أواخر عام 1893 حاصرت الثلوج السلطان الحسن الأول وجيشه في الأطلس الكبير وهم عائدون من تافيلالت، فاستضاف المدني الكلاوي الحاشية والجند في تلوات أسابيع عدة وأمدهم بالمؤن. فكافأه السلطان بسلطة واسعة جنوب الأطلس وبأسلحة حديثة منها مدفع من صنع كروب، فكان ذلك منعطفاً في صعود الأسرة.
على ارتفاع نحو 1800 متر تكون أيام الربيع والخريف معتدلة ولياليهما منعشة، وهما أنسب موسمين للزيارة، بينما قد يشتد الحر نهاراً في الصيف وتقارب الحرارة الصفر في ليالي الشتاء. وقد تتساقط الثلوج على ممر تيزي نتيشكا من نوفمبر إلى مارس، فتحقق من حالة الطريق والطقس قبل الانطلاق، ولا سيما في الشتاء وبعد الأمطار الغزيرة.