قلب المتحف: بوتشوني وموراندي وموديلياني في قاعات صغيرة تُرى دون زحام ودون إرهاق.
يعتمد على ذوقك. البيناكوتيكا كلها أساتذة قدامى، وتشيتيريو كله القرن العشرون؛ فهما يكملان بعضهما ولا يكرران بعضهما. إن كنت خرجت من البيناكوتيكا مشبعاً باللوحات الدينية ولا تجد في الفن الحديث متعة، فتجاوزه بضمير مرتاح. أمّا إن كنت تنوي زيارة الاثنين فاشترِ التذكرة المشتركة بعشرين يورو من البداية، فهي أرخص وتصلح في اليوم نفسه أو خلال ستة أيام بعده.
بشكل معقول، نعم — لأنه صغير وقصير أكثر من كونه مصمَّماً لهم. لا توجد أنشطة أو مسارات مخصصة للأطفال، والأعمال المعروضة تجريدية في معظمها ولن تشدّ الصغار طويلاً. لكن الجولة تنتهي في ساعة، والقاعات تحت الأرض واسعة ومريحة للمشي، والحديقة في النهاية تنقذ الموقف. مع أطفال دون السابعة، اجعلها محطة قصيرة ضمن يوم في حي بريرا لا وجهة اليوم كله.
سجّل الدخول لتكتب مراجعتك عن هذا المكان.
لا مراجعات بعد — كن أول من يكتب.
في عام 1972 اشترت الدولة الإيطالية قصراً من القرن الثامن عشر في شارع بريرا، ووعدت ميلانو بجناحٍ حديثٍ يُكمل بيناكوتيكا بريرا العريقة. ثم مرّت اثنتان وخمسون سنة والباب مغلق: مشاريع تُرسم وتُلغى، ومهندسون يتعاقبون، وأموال تُصرف بلا نتيجة، حتى صار القصر في وعي أهل المدينة رمزاً للوعد المؤجَّل. فُتح أخيراً في ديسمبر 2024، ووُلدت معه «غراندي بريرا» التي انتظرها الميلانيون نصف قرن. ما ينتظرك في الداخل هو فنّ القرن العشرين، وهو تحديداً ما تفتقر إليه البيناكوتيكا المجاورة المكرَّسة للأساتذة القدامى. المجموعتان الأساسيتان هما مجموعة إميليو وماريا يسي ومجموعة لامبرتو فيتالي: نحو مئتي عمل، بينها بورتريه أومبرتو بوتشوني الذاتي المرسوم على وجهَي لوحة واحدة وموضوع في وسط قاعته بحيث تدور حوله، ونسخة من «المدينة تنهض»، وثلاثة عشر عملاً لجورجو موراندي تتدرّج من لوحات الزهور المبكّرة إلى طبيعته الصامتة الشهيرة، إلى جانب موديلياني وكارّا ودي بيزيس ومارينو ماريني وبيكاسو. أمّا القاعات تحت الأرض فقد حُفرت قبل عقود على تصميم المعماري جيمس ستيرلنغ وبقيت سنوات بلا إنجاز، ثم أعاد ماريو كوتشينيلا تشكيل الداخل وأكمل العرض عام 2024؛ والفراغ الخرساني الواسع في الأسفل يناقض تماماً هدوء الواجهة الكلاسيكية فوقه. ولا بأس من الصراحة: القصر ليس متحفاً ضخماً. ساعة ونصف تكفي لرؤيته على مهل، وجزء من مساحته مشغول بمعارض مؤقتة تتبدّل على مدار السنة. ثمّ إنّ الوعد الأصلي كان بأربع مجموعات كبرى، غير أنّ مجموعتَي ماتيولي ويوكر انتهتا في متحف نوفيتشينتو قرب الدومو ولن تجدهما هنا. إن كانت متعتك في عصر النهضة وحده فقد لا يضيف لك تشيتيريو كثيراً؛ أمّا إن كان اسما بوتشوني وموراندي يعنيان لك شيئاً، فهذه واحدة من أجمل ساعات ميلانو. العنوان شارع بريرا 14، على بُعد دقيقتين سيراً من مدخل البيناكوتيكا، في حيٍّ يُقطع كله على القدمين وتكثر فيه المقاهي والمطاعم لكل ميزانية. الحجز المسبق مطلوب، ويُؤخذ الموعد عبر منصة بريرا بوكينغ أو من شبّاك البيناكوتيكا، والإغلاق يوم الإثنين. والحديقة الملاصقة للقصر نادرة في هذا الجزء من ميلانو: الدخول إليها مجاني من شارع بريرا 12 وتبقى مفتوحة حتى المساء، وهي مكان مريح للجلوس مع الأطفال بعد الجولة، وقد عمل فيها بسترو في شهور الصيف. والقاعات هادئة ومكيّفة وسهلة على عربات الأطفال. لا مصلّى داخل المتحف، لكن ثمّة مساجد ومصلّيات على مسافة قصيرة بالمترو.
قلب المتحف: بوتشوني وموراندي وموديلياني في قاعات صغيرة تُرى دون زحام ودون إرهاق.
فراغ خرساني واسع حُفر على تصميم جيمس ستيرلنغ وأكمله ماريو كوتشينيلا، ويستضيف المعارض المؤقتة بمزاج مختلف تماماً عن الطوابق العليا.
مساحة خضراء نادرة في حي بريرا، الدخول إليها مجاني من شارع بريرا 12 وتبقى مفتوحة حتى المساء، بمقاعد ومكان يلهو فيه الأطفال بعد المتحف.
شارع بريرا 14، 20121 ميلانو، إيطاليا