غرف تيودورية شبه سليمة تُرى بضوء النوافذ وحده، بمنسوجات القرن السابع عشر ودروع وأثاث بلوطي.
Tilman2007 — CC BY-SA 4.0 · Tilman2007 — CC BY-SA 4.0 · Tilman2007 — CC BY-SA 4.0 · Tilman2007 — CC BY-SA 4.0
لا كهرباء في هذا البيت. ادخلْ قصر كوتهيل في يوم غائم فستتحسس طريقك بين جدران غرانيتية تكسوها منسوجات القرن السابع عشر، وتلمع الدروع والخوذات في ضوء يتسلل من نوافذ صغيرة كما كان يراه الزائر قبل قرون. هذا هو السبب الذي يجعل المكان نادرًا في بريطانيا كلها: بنته عائلة إدجكومب بين عام 1485 ونحو 1560 حول أفنية داخلية، ثم جعلت مقرها الأول قصر ماونت إدجكومب عند مصب نهر تامار قبالة بليموث، وبقي البيت القديم مسكنًا ثانيًا. فلم يُحدَّث ولم يُدخِل أحدٌ إليه الأسلاك، بل ذهبت الأسرة من القرن الثامن عشر إلى أبعد من ذلك فحافظت على قِدَمه عمدًا وأرسلت إليه عبر النهر أثاثًا قديمًا استُغني عنه في القصر الآخر ليبدو مقرًا عريقًا للأجداد. النتيجة بيت تيودوري شبه سليم، بأثاث بلوطي مبكر ومطبخ ضخم يشعر فيه الزائر بأنه تسلل إلى مسرحية تاريخية أُطفئت أنوارها. القصر نفسه يحتاج ساعة، ثم يبدأ الجزء الذي يجعل الرحلة تستحق عناءها: الحدائق تنحدر على مصاطب فوق وادي نهر تامار، وتمر ببرج حمام من العصور الوسطى وبركة قديمة، حتى تصل إلى رصيف نهري فكتوري ترسو عليه سفينة «شامروك»، آخر مراكب الشحن الشراعية التي كانت تجوب النهر وقد بُنيت في بليموث عام 1899، وإلى جوارها في وادٍ صغير مشجّر طاحونة ماء على جدول موردن رُمِّمت وأعيدت إلى العمل. هذه الحلقة كاملة، من البيت إلى الرصيف إلى الطاحونة، تحتاج ثلاث ساعات على الأقل مع تخللها استراحة، والصعود من النهر إلى البيت شاق فعلًا، ومن يثقل عليه ذلك يستطيع أن يحجز مسبقًا عربة كهربائية للتنقل على الدروب الوعرة. موعد الحدث السنوي مختلف تمامًا: من أواخر نوفمبر حتى أوائل يناير يُعلَّق في القاعة الكبرى «طوق الميلاد»، عقد من الزهور المجففة بطول نحو ثمانية عشر مترًا، تزرع فرقة الحدائق أكثر من عشرين ألف زهرة وتقطفها وتجففها طوال الصيف، وهو تقليد بدأ في خمسينيات القرن الماضي ويجذب زوارًا من جنوب غرب إنجلترا وما وراءه. لكن انتبه: بقية البيت تُغلق في تلك الأسابيع وتبقى القاعة والمطبخ وغرفتان فقط، والبيت كله يغلق من أوائل يناير حتى أوائل مارس، بينما تبقى الحدائق والرصيف مفتوحة على مدار العام. للعائلات: الحدائق والرصيف والطاحونة نزهة ممتازة مع الأطفال، وهناك مسار مهيأ لعربات الأطفال يغطي معظم هذه المسافة، أما داخل القصر فالممرات ضيقة والسلالم حجرية شديدة الانحدار والإضاءة خافتة، فلا يناسب العربات ولا يسر من يضيق بالظلام. الوصول بالسيارة عبر طرق ريفية ضيقة جدًا، نحو 25 دقيقة من بليموث عبر جسر تامار وقرابة ساعة وربع من ترورو، ومواقف السيارات مدفوعة إلا لأعضاء الصندوق الوطني. البديل الجميل قطار خط وادي تامار من بليموث إلى محطة كالستوك ثم مسير كيلومتر ونصف. أعضاء الصندوق الوطني يدخلون مجانًا، وغير الأعضاء يدفعون 18 جنيهًا للبالغ.
غرف تيودورية شبه سليمة تُرى بضوء النوافذ وحده، بمنسوجات القرن السابع عشر ودروع وأثاث بلوطي.
حدائق مصاطبية تنحدر إلى نهر تامار حيث سفينة «شامروك» الشراعية وطاحونة ماء رُمِّمت وعادت تدور على جدول موردن.
عقد زهور مجففة بطول نحو ثمانية عشر مترًا يزين القاعة الكبرى من أواخر نوفمبر إلى أوائل يناير.
سانت دومينيك، قرب سالتاش، PL12 6TA
إن كان مقامكم في غرب كورنوال حول سانت آيفز أو نيوكواي فلا؛ الطريق قرابة ساعتين في كل اتجاه على طرق ضيقة، وهناك بيوت الصندوق الوطني أقرب إليكم مثل لانهيدروك. أما إن كنتم تدخلون كورنوال من بليموث أو تقيمون قرب سالتاش وليسكرد فهو من أجمل ما في شرق المقاطعة، ويُجمع بسهولة مع بليموث في يوم واحد.
الحدائق والرصيف والطاحونة نعم، وبينها مسار مهيأ لعربات الأطفال في معظمه. داخل القصر لا: الممرات ضيقة والسلالم حجرية منحدرة والغرف معتمة، فالأفضل أن يتناوب الوالدان على دخوله أو يقتصر الصغار على الحدائق والنهر.