قاعة طهي بسقف كنيسة وغرف منفصلة للألبان والحلويات ومخبز ومخازن للمؤن تكشف كيف عاش الخدم لا الأسياد.
Olaf Tausch — CC BY 3.0 · Lewis Clarke — CC BY-SA 2.0 · Lewis Clarke — CC BY-SA 2.0 · Lewis Clarke — CC BY-SA 2.0
في ليلة من أبريل عام 1881 التهم حريقٌ معظم قصر لانهيدروك، فأعادت عائلة روبارتس بناءه بكل ما توفّر يومها من وسائل الراحة: تدفئة مركزية، وأجراس للخدم، وأنابيب ماء ساخن، وحمّامات حقيقية. النتيجة أن ما تدخله اليوم ليس قصراً أثرياً بالمعنى المعتاد، بل بيت عائلة ثرية تجمّد فيه الزمن حول عام 1900 بنحو خمسين غرفة مفتوحة، وأبرز ما فيه ليس الصالونات بل المطابخ: قاعة طهي بسقف عالٍ كأنها كنيسة، وغرفة للألبان، وأخرى للحلويات، ومخبز ومخازن باردة للمؤن، ودهاليز كاملة كانت تعمل فيها الخادمات قبل أن يستيقظ أصحاب البيت. من نجا من الحريق هو الأقدم والأجمل: الرواق الطويل من القرن السابع عشر بسقفه الجصّي المنقوش بمشاهد من العهد القديم، وبوابة الدخول الحجرية المنفصلة التي تسبق القصر كأنها قلعة صغيرة. خارج البيت تتدرج الحدائق الرسمية بأشجار الطقسوس المشذّبة على هيئة أقماع، ثم تصعد إلى حديقة مائلة تشتهر بأشجار المغنوليا الضخمة والرودودندرون، وذروتها في أبريل ومايو حين تتفتح الأزهار قبل أن تورق الأشجار. وراء ذلك تمتد الضيعة على نحو 400 هكتار من غابات ومروج تنحدر إلى نهر فاوي وتحاذيه قرابة ثلاثة كيلومترات، وفيها شبكة من مسارات الدراجات المهيأة للعائلات، ومحل لتأجير الدراجات قرب موقف السيارات. أي أن الزيارة قابلة للتمدد: ساعة ونصف للبيت، وساعة للحدائق، وما تشاء بعد ذلك في الغابة. الوصول من بودمين لا يستغرق أكثر من عشر دقائق بالسيارة جنوباً، واللوحات الإرشادية تدلّ عليه من الطريقين السريعين الرئيسيين في المنطقة، أما من ترورو أو نيوكي فاحسب نحو 30 إلى 45 دقيقة. من محطة قطار بودمين باركواي يمكنك المشي عبر الضيعة نحو ثلاثة كيلومترات (40 دقيقة تقريباً). موقف السيارات يبعد عن القصر نحو عشر دقائق مشياً، قرابة 600 متر عبر المروج، وتوجد عربة كهربائية تنقل من يصعب عليه المشي من مبنى الاستقبال إلى بوابة القصر. الدخول للبيت والحدائق لغير أعضاء الناشيونال ترست 24 جنيهاً للبالغ و12 للطفل من 5 إلى 17 سنة، والأطفال دون الخامسة مجاناً، أما التذكرة التي تتضمن تبرّعاً فسعرها 26.40، ويُضاف رسم موقف السيارات: جنيهان للساعة أو ستة جنيهات لليوم الكامل. لا حاجة لحجز مسبق حتى في الصيف، لكن الزحام أشدّه بين الحادية عشرة والثانية ظهراً، فادخل البيت أول ما تصل أو أجّله إلى آخر النهار. وانتبه أن ساعات البيت أقصر من ساعات الحديقة، وأنه يُغلق أياماً في الشتاء ويُزيَّن لعيد الميلاد في ديسمبر، فراجع تقويم الفتح قبل السفر، بينما تبقى الحدائق والضيعة والمقاهي مفتوحة يومياً طوال السنة. للعائلات: عربات الأطفال تسير بسهولة في الحدائق والمروج، أما داخل القصر فالطوابق العليا تُصعد بالسلالم وإن كان ثمة مصعد إلى الطابق الأول لمن يصعب عليه الدرج، وغرف الخدم في العلّية بالسلالم وحدها، وجناح الحضانة المخصص للأطفال يُنقذ الزيارة عادة. ثمة ملعب مغامرات خارجي قرب موقف السيارات ومقهيان ومطعم في الفناء. بصراحة، إن كان همّك المشي في الطبيعة لا البيت فالضيعة والمسارات النهرية لا تكلّف سوى الموقف، والبيت نفسه هو ما يستحق الرسم. وفي يوم ممطر، وهو شائع في كورنوول، تجد هنا واحدة من أفضل الزيارات المسقوفة في المقاطعة كلها.
قاعة طهي بسقف كنيسة وغرف منفصلة للألبان والحلويات ومخبز ومخازن للمؤن تكشف كيف عاش الخدم لا الأسياد.
من قلائل ما نجا من حريق 1881، بسقفه الجصّي من القرن السابع عشر المنقوش بمشاهد من العهد القديم.
أشجار مغنوليا ورودودندرون ضخمة تتفتح في أبريل ومايو فوق الحدائق الرسمية المشذّبة.
Lanhydrock, Bodmin PL30 4AB
إن كنتم تحبون البيوت التاريخية فالرسم يستحق، لأن جولة الخمسين غرفة هنا أكمل مما في كثير من قصور إنجلترا. أما إن كان هدفكم المشي والدراجات فقط، فالضيعة والمسارات النهرية لا تكلّف سوى رسم موقف السيارات، ولا حاجة لتذكرة دخول.
في المطر هو من أفضل الزيارات المسقوفة في كورنوول لأن أغلب الوقت داخل البيت. أما في الشتاء فساعات البيت أقصر ويُغلق في أيام منه، عدا تزيينه لعيد الميلاد في ديسمبر، فراجع تقويم الفتح قبل أن تقطع المسافة؛ الحدائق والغابة مفتوحة على أي حال.