الخط يدور فوق نفسه دورة كاملة ليكسب الارتفاع، وهي الوحيدة من نوعها على سكة حديد عامة في بريطانيا.
Unknown authorUnknown author — Public domain · ARG_Flickr — CC BY 2.0 · SchmalspurDVZO — CC BY-SA 4.0 · SchmalspurDVZO — CC BY-SA 4.0
شركة القطارات هذه أقدم شركة سكك حديدية ما زالت قائمة في العالم: افتُتح الخط في أبريل 1836 لنقل ألواح الإردواز من مقالع بلاينو فيستينيوغ إلى ميناء بورثمادوغ، وكانت العربات المحمَّلة تنزل بقوة الجاذبية وحدها بينما تجرّ الخيول العربات الفارغة صعودًا. اليوم يجرّها قطار بخاري على خط ضيّق لا يتجاوز عرضه ستين سنتيمترًا، على مدى نحو 22 كيلومترًا يرتفع خلالها أكثر من مئتي متر عبر وادي فيستينيوغ، من مصبّ البحر إلى بلدة منحوتة من الحجر الرمادي. الرحلة نفسها هي الوجهة، وليس ما في نهايتها. يخرج القطار من بورثمادوغ فوق سدّ «الكوب» الطويل عبر المصبّ، ثم يدخل غابات البلوط ويتلوّى بين البحيرات، حتى يبلغ عند «ذوالت» حلقة لولبية كاملة يدور فيها الخط فوق نفسه ليكسب الارتفاع، وهي الوحيدة من نوعها على سكة حديد عامة في بريطانيا. والقاطرات من طراز «دبل فيرلي» ذات المدخنتين من تصميم هذا الخط نفسه، ويكاد المسافر لا يراها تعمل في مكان آخر. رحلة «ماونتن سبيريت» الرئيسية تستغرق ساعة وربع صعودًا، مع نحو خمسين دقيقة في بلاينو فيستينيوغ ثم العودة، أي ثلاث ساعات وربع تقريبًا؛ سعر البالغ 49.75 جنيهًا، وسعر الطفل من 3 إلى 15 سنة خمسة جنيهات فقط، وهذا ما يجعلها صفقة ممتازة للعائلات الكبيرة. ويُضاف 6٪ رسوم حجز عند الشراء عبر الإنترنت، فالشراء من شبّاك المحطة في اليوم نفسه أرخص إن توفّرت المقاعد. نصيحة صريحة: إن كان ما يهمّكم هو المناظر أكثر من الوصول إلى بلاينو، فرحلة «وودلاند واندرر» الأقصر إلى تان-إي-بولخ بـ29 جنيهًا تمنحكم أجمل جزء من الوادي مع ساعة استراحة في محطة غابية فيها مقهى وممرّ سير نحو بحيرة «لين مائير» وملعب للأطفال، وتوفّر على أبوين نحو أربعين جنيهًا. أما بلاينو فيستينيوغ فهي بلدة صناعية كئيبة بعض الشيء تحت المطر، وأهمّ ما فيها مغامرات «زيب وورلد» في مقلع لخويذ. المقاعد ضيّقة، وعربات الأطفال القابلة للطي تُوضع قرب المقعد بينما المساحة للعربات الكبيرة محدودة في عربة الحارس. المقهى والمتجر في محطة بورثمادوغ لائقان، والكلاب مسموح بها بتذكرة بخمسة جنيهات. حجز المقاعد مسبقًا مستحسن دائمًا وشبه ضروري في يوليو وأغسطس. بورثمادوغ تقع على الحافة الجنوبية الغربية لسنودونيا: نحو 20 دقيقة بالسيارة من بيذجيليرت، ونحو 45 دقيقة من بيتوس-إي-كويد مرورًا ببلاينو فيستينيوغ. موقف المحطة مخصّص لأصحاب بطاقات الإعاقة، لكن القسم المسيَّج في أعلى موقف «لين باخ» المجاور مجاني لركّاب القطار من السابعة والنصف صباحًا حتى الثامنة مساءً بحسب أسبقية الوصول، وعلى بُعد مشوار قصير من الرصيف. تبدأ الخدمة في 21 مارس 2026 بأيام مختارة، ثم تسير يوميًا من أبريل حتى 31 أكتوبر، وتتوقّف بعدها حتى قطارات سانتا في ديسمبر؛ خارج هذه الفترة لا شيء يُرى سوى محطة مقفلة.
الخط يدور فوق نفسه دورة كاملة ليكسب الارتفاع، وهي الوحيدة من نوعها على سكة حديد عامة في بريطانيا.
قاطرات بخارية بمدخنتين ومرجلين متقابلين، من تصميم هذا الخط نفسه، ويكاد المسافر لا يراها تعمل في مكان آخر.
أول دقائق الرحلة تعبر سدًّا طويلًا بُني قبل القطار بربع قرن فوق مصبّ غلاسلين، وجبال سنودونيا تملأ النافذة.
محطة الميناء، بورثمادوغ LL49 9NF
هما تجربتان مختلفتان: قطار سنودون يوصلكم إلى قمة أعلى جبل في ويلز، وتذكرته البخارية تتجاوز الستين جنيهًا للبالغ والطفل فيها يدفع خمسة وثلاثين جنيهًا فأكثر، ويُحجز أسابيع مقدّمًا. أما فيستينيوغ فرحلة أطول عبر غابات وبحيرات، والطفل فيها بخمسة جنيهات فقط. إن كانت لديكم زيارة واحدة وسماء صافية فاختاروا سنودون، وإن كان معكم أطفال صغار أو كان الجو غائمًا ففيستينيوغ أضمن.
نعم، لكن بشرط: تذاكر الاتجاه الواحد تُباع في الدرجة العادية فقط ومن شبّاك المحطة في يوم السفر، لا عبر الحجز المسبق، وتخضع لتوفّر المقاعد. إن كنتم تخطّطون لذلك في ذروة الصيف فاحتفظوا بخطة بديلة، أو اختاروا رحلة تان-إي-بولخ الأقصر ذهابًا وإيابًا.