اثنتا عشرة لوحة ليعقوب وأبنائه هنا منذ 1756، ونسخة قديمة مكان لوحة بنيامين.
Pit-yacker — CC BY-SA 3.0 · Pit-yacker — CC BY-SA 3.0 · Mainlymazza — CC BY-SA 4.0 · Michael Garlick — CC BY-SA 2.0
ثلاث عشرة صورة لرجال بالحجم الطبيعي معلّقة في غرفة طعام ببلدة صغيرة في شمال شرق إنجلترا، لا في مدريد ولا في لندن: هذا هو السبب الأول لقطع عشرين كيلومتراً من درم إلى بيشوب أوكلاند. اثنتا عشرة منها بريشة الإسباني فرانسيسكو دي زورباران، رسمها على هيئة النبي يعقوب وأبنائه، واشتراها أسقف درم ريتشارد تريفور في مزاد عام 1756 وعلّقها هنا، فبقيت في مكانها منذ ذلك اليوم. أما الثالثة عشرة، لوحة بنيامين، ففاته شراؤها ولا تزال في قلعة غريمسثورب، والمعلّق في نهاية الصف نسخة قديمة عنها. وحين وُضعت القلعة للبيع عام 2012 كانت المجموعة مهددة بالتشتت، فاشترى الممول جوناثان روفر المبنى واللوحات معاً، وأنفق سنوات وأموالاً طائلة على الترميم قبل أن تُفتح الأبواب للزوار في خريف 2019. وتجدر الإشارة إلى أن بعض اللوحات قد يغيب مؤقتاً للصيانة، فلا تفترض أن الصف كامل. المبنى نفسه ليس قلعة بالمعنى الذي يتخيله من زار قلعة درم أو قلعة إدنبرة؛ لا أبراج دفاعية ولا أسوار، بل قصر سكني ظلّ لثمانية قرون مقراً لأساقفة درم، وهم رجال جمعوا بين سلطة الدين وسلطة الأمراء، ومن هنا صار الاسم التسويقي «قصر أوكلاند». أجمل ما فيه كنيسة القديس بطرس، التي كانت قاعة ولائم بُنيت نحو عام 1190 ثم حوّلها الأسقف كوزين في ستينيات القرن السابع عشر إلى واحدة من أكبر الكنائس الخاصة في أوروبا، بسقف خشبي مزخرف يستحق أن ترفع رأسك إليه طويلاً. ثم قاعة العرش بطرازها القوطي الجورجي التي صمّمها جيمس وايات للأسقف بارينغتون في تسعينيات القرن الثامن عشر، وغرف الأساقفة الخاصة التي تروي كيف عاش هؤلاء حتى غادر آخرهم عام 2012. لا يُباع القصر وحده، بل ضمن تذكرة تشمل الحدائق و«متحف الإيمان» الذي افتُتح في تشرين الأول 2023 ويعرض ستة آلاف سنة من تاريخ التديّن في بريطانيا، وصولاً إلى الجماعات الدينية الحيّة اليوم ومنها المسلمون؛ قسم لا يتوقعه معظم الزوار، وفيه ما يشدّ الزائر المسلم تحديداً. الحدائق المسوّرة بُعثت من جديد حول أحواض مائية، وخلف القصر تمتد حديقة الغزلان المجانية ببيت غزلان من القرن الثامن عشر يشبه قلعة صغيرة؛ نزهة سهلة للعائلة بشرط أن يكون الجو مواتياً، غير أن أرضها متفاوتة المستوى حتى إن إدارة الموقع تنصح أصحاب الكراسي المتحركة بالكرسي الكهربائي فيها. أما داخل القصر فالمصاعد تصل إلى كل طابق. الوصول: من درم، السيارة هي الأسهل، نحو نصف ساعة على الطريق المتجه جنوباً إلى بيشوب أوكلاند، مع موقف نورث بوندغيت على بُعد خطوات من ساحة السوق بجنيه واحد لساعتين أو أربعة جنيهات لليوم. الحافلات من درم تستغرق قرابة الساعة، ولا قطار مباشر، فقطار بيشوب أوكلاند يأتي من دارلينغتون كل ساعة والمحطة على بُعد ربع ساعة سيراً من ساحة السوق. الافتتاح من الأربعاء إلى الأحد وأيام العطل الرسمية فقط، من 10:30 إلى 16:00، ومن يصل يوم الاثنين أو الثلاثاء يجد الأبواب مغلقة ولا يبقى له سوى الحديقة والبرج المجانيين. في الصيف لا تتوقع ازدحاماً ولا حجزاً إلزامياً، أما في الشتاء فاختصار النهار يعني أن الوصول قبل الظهر شرط للاستمتاع بالحدائق قبل غروب مبكر.
اثنتا عشرة لوحة ليعقوب وأبنائه هنا منذ 1756، ونسخة قديمة مكان لوحة بنيامين.
قاعة ولائم من نحو عام 1190 صارت واحدة من أكبر الكنائس الخاصة في أوروبا بسقف خشبي مزخرف.
افتُتح في 2023 ويغطي ستة آلاف سنة من التديّن في بريطانيا وصولاً إلى جماعاتها الدينية الحيّة.
Market Place, Bishop Auckland DL14 7NR
إن كان لديك يوم واحد في درم فابقَ في المدينة؛ الكاتدرائية والقلعة أهم بلا نقاش. قصر أوكلاند لمن يقيم يومين أو أكثر، أو لمن يهتم بالفن الإسباني تحديداً، ويحتاج نصف يوم بالسيارة ذهاباً وإياباً مع الزيارة.
القصر نفسه هادئ ومليء بالغرف التاريخية التي قد تُضجر الصغار بعد نصف ساعة، لكن حديقة الغزلان المجانية والحدائق تنقذ الزيارة، والمصاعد تصل إلى كل طابق داخل القصر. تذكّر أن أرض حديقة الغزلان متفاوتة المستوى. لا تأتِ من أجل الأطفال وحدهم.