قوس النصر الرخامي البيزنطي من القرن الرابع، أقدم ما في القلعة وأكثره إبهارًا رغم فتحاته المسدودة.
Dosseman — CC BY-SA 4.0 · Dosseman — CC BY-SA 4.0 · Dosseman — CC BY-SA 4.0 · Dosseman — CC BY-SA 4.0
قبل أن يبني السلطان محمد الفاتح هذه القلعة عام 1458 بأكثر من ألف سنة، كان أباطرة بيزنطة يدخلون عاصمتهم منتصرين من البوابة الذهبية نفسها التي تقف اليوم في قلبها: قوس رخامي ثلاثي من أواخر القرن الرابع سُدّت فتحاته منذ قرون، لكن رخامه الأبيض ما زال يميّزه بوضوح عن الحجر الرمادي حوله. أضاف الفاتح ثلاثة أبراج إلى الأبراج البيزنطية الأربعة فصارت سبعة، وأغلق بها الزاوية الجنوبية من أسوار ثيودوسيوس في حصن مغلق، ومن هنا جاء الاسم: يدي كوله، أي «الأبراج السبعة». لم تخض القلعة معركة واحدة. كانت في بدايتها خزينة الدولة العثمانية، ثم صارت أشهر سجن سياسي في الإمبراطورية: سفراء الدول التي تعلن الحرب على الباب العالي كانوا يُحبسون هنا حتى تنتهي المعارك، وبين جدرانها قُتل السلطان عثمان الثاني عام 1622 بعد انقلاب الإنكشارية عليه، في واحدة من أقتم صفحات التاريخ العثماني. ما زالت نقوش السجناء محفورة على جدران «برج الكتابات»، وما زالت البئر التي تحوم حولها الأساطير في وسط الساحة. الزيارة اليوم تعني الصعود على الأسوار: درجات حجرية شديدة الانحدار، بعضها بلا درابزين، تنتهي بممشى فوق السور يطل على بحر مرمرة من جهة، وعلى المدينة القديمة وبقايا الأسوار الممتدة شمالًا من الجهة الأخرى. المكان هادئ على نحو لافت مقارنة بالسلطان أحمد؛ نادرًا ما تجد فيه أكثر من بضع عشرات من الزوار. في الساحة الداخلية مئذنة جامع صغير بناه الفاتح وبقايا أساساته، ومقهى متواضع. تديرها بلدية الفاتح، والدخول العادي لا يحتاج حجزًا، لكن الجولات المرشدة والجولات الليلية تُحجز عبر الموقع. برج الخزينة تحت الترميم منذ مطلع 2026 لنحو عام، فتوقّع سقالات في زاوية واحدة من القلعة. ليست مكانًا لعربات الأطفال ولا لمن يخشى المرتفعات؛ الأطفال فوق العاشرة سيستمتعون بالأبراج، أما الصغار فيبقون في الساحة مع أحد الوالدين. ساعة إلى ساعة ونصف تكفي، ويحسن جمعها مع مشي على طول الأسوار أو مع بساتين يدي كوله المجاورة التي يُعاد إحياؤها. في حر أغسطس اصعد باكرًا؛ لا ظل فوق الأسوار.
قوس النصر الرخامي البيزنطي من القرن الرابع، أقدم ما في القلعة وأكثره إبهارًا رغم فتحاته المسدودة.
صعود حاد إلى إطلالة تجمع بحر مرمرة والأسوار الممتدة شمالًا والمدينة القديمة في مشهد واحد.
نقوش تركها سجناء وأتباع سفراء على الجدران، في القلعة نفسها التي قُتل فيها السلطان عثمان الثاني عام 1622.
شارع يدي كوله ميداني، حي يدي كوله، الفاتح
روملي حصار على البوسفور تعطيك الصورة الأجمل والأسوار الأعلى، لكنها مزدحمة وبعيدة عن المدينة القديمة. يدي كوله أقرب إلى السلطان أحمد، وتاريخها أثقل، وتكاد تخلو من الزوار. إن كنت تريد المنظر فاذهب إلى روملي، وإن كنت تحب الأسوار والقصص فيدي كوله.
لا، هذا كلام من فترة إعادة الافتتاح حين كانت الزيارة بالحجز فقط عبر نظام يتطلب رقم هوية تركية. اليوم للأجانب تذكرة بـ250 ليرة تُشترى عند البوابة، ولا يلزم حجز إلا للجولات المرشدة والليلية.
سجّل الدخول لتكتب مراجعتك عن هذا المكان.
لا مراجعات بعد — كن أول من يكتب.