عشر دقائق على الماء إلى جزيرة يحيط بها سور كامل، وهي أفضل صورة تلتقطها في مرسين كلها.
قلعة كاملة تطفو على الماء: هذا ما تراه أول ما تصل إلى شاطئ كيز كاليسي، جزيرة صغيرة على بعد نحو ثلاثمئة متر من الرمل تحيط بها أسوار من الحجر الخشن وثمانية أبراج، وكأن أحدهم رمى حصناً في البحر ونسيه هناك. الجزيرة كانت تُعرف قديماً باسم كرامبوسا، والبيزنطيون هم من حصّنوها بعد الحملة الصليبية الأولى، ثم أعاد ملوك أرمينيا الكيليكية بناءها في القرن الثالث عشر بالأبراج المستديرة التي ما زالت واقفة، قبل أن يدخلها العثمانيون سنة 1471. أما الأسطورة فهي نفسها التي تُروى عند برج الفتاة في إسطنبول: ملك خبّأ ابنته في الجزيرة هرباً من نبوءة تقول إن أفعى ستقتلها، فجاءت الأفعى مختبئة في سلة فاكهة. القصة مكررة، لكن المكان هنا أجمل من المكان هناك بكثير. الوصول إلى الجزيرة جزء من المتعة. تقف على الشاطئ وتختار: قارب صغير يعبر بك في عشر دقائق مقابل أجرة تُدفع نقداً للمراكبي (اسأل عنها على الشاطئ، فهي تتغير مع كل موسم)، أو دراجة مائية تجدّف بها بنفسك إن كان البحر هادئاً. تذكرة القلعة نفسها تابعة لوزارة الثقافة وتُباع بثلاثة يوروهات للأجانب، وبطاقة المتاحف «موزه كارت» مقبولة فيها، وأبوابها مفتوحة كل يوم من الثامنة والنصف صباحاً حتى السابعة مساءً (يُغلق الشباك في السادسة والنصف)، وتُقصَّر الساعات عادةً في الشتاء إلى ما حول الخامسة والنصف، فتأكد قبل الذهاب. داخل الأسوار لا تتوقع الكثير: ساحة مفتوحة وبقايا كنيسة صغيرة وممر على السور تصعد إليه بدرج حجري غير مستوٍ. القيمة كلها في الإطلالة: الشاطئ الطويل والقلعة البرية المقابلة وجبال طوروس خلفها. هذه القلعة البرية، قلعة كوريكوس، هي النصف الثاني من الزيارة ولا يجوز تركها. أكبر من قلعة الجزيرة وأقل شهرة منها، تقف على الطرف الغربي للشاطئ ومعها مقابر رومانية وبقايا كنائس بيزنطية في الجوار. الوزارة تدرجها ضمن التذكرة نفسها، وإن كانت الرقابة عليها فضفاضة على أرض الواقع. ساعة كاملة لها وحدها لا تضيع. كيز كاليسي منتجع شاطئي تركي شعبي يبعد نحو 60 كيلومتراً غرب مرسين على طريق D400، أي ساعة بالسيارة، أو نحو ساعة وربع بحافلات الدولموش المتجهة إلى سيليفكه. للعائلات: الشاطئ رملي وضحل وممتاز للأطفال الصغار، لكن القلعة نفسها لا تناسب عربات الأطفال بسبب القارب والدرج، والسباحة إلى الجزيرة (نحو 300 متر) شائعة لدى الشباب ولا يُنصح بها في الأمواج. في أغسطس المكان يغص بالعائلات التركية ويصعب إيجاد موقف سيارة، وفي الشتاء يهدأ تماماً وتقل القوارب حتى تكاد تتوقف، فالوقت الأنسب هو الربيع أو سبتمبر وأكتوبر حين يكون البحر دافئاً والشاطئ فارغاً.
عشر دقائق على الماء إلى جزيرة يحيط بها سور كامل، وهي أفضل صورة تلتقطها في مرسين كلها.
درج حجري يصعد بك إلى ممر الأسوار حيث الشاطئ والقلعة البرية وجبال طوروس في مشهد واحد.
القلعة البرية عند طرف الشاطئ، أوسع من الجزيرة وحولها مقابر رومانية لا يزورها أحد تقريباً.
شاطئ كيز كاليسي، إردملي، مرسين
نعم إن جمعتها مع قلعة كوريكوس ومغارتي الجنة والجحيم في نارلي كويو على بعد ربع ساعة؛ أما القلعة وحدها فهي ساعة لطيفة لا أكثر، ولا تناسب من يصعب عليه صعود الدرج أو ركوب قارب صغير.
المسافة نحو 300 متر ويفعلها الشباب الأتراك كل يوم صيفاً، لكن لا يُنصح بها مع الأطفال أو عند وجود موج، وستدفع تذكرة القلعة عند الوصول على أي حال.