على 120 متراً فوق المدينة، تظهر بلفاست وخليجها كلها في يوم صافٍ.
الشيء الذي يستحق أن تصعد من أجله إلى قلعة بلفاست ليس القلعة نفسها، بل الشرفة التي تقف عليها: من ارتفاع نحو 120 متراً على سفح تل كيف هيل تنبسط أمامك بلفاست كلها، رافعات حوض السفن، وخليج بلفاست الممتد إلى البحر، وفي أصفى الأيام خيط الساحل الاسكتلندي بعيداً في الأفق. المبنى نفسه ليس قلعة بالمعنى القديم، بل قصر بُني بين 1867 و1870 للماركيز الثالث لدونيغال على الطراز الاسكتلندي البارونيّ، بأبراجه الصغيرة المدببة ودرَجه الحجري الحلزوني الذي أُضيف عام 1894 وينزل من الطابق الرئيسي إلى الحدائق. تديره بلدية بلفاست اليوم، والدخول إليه وإلى حدائقه ومركز زوّار كيف هيل مجاني تماماً. قل الحقيقة للعائلة قبل الوصول: الداخل متواضع. طابق أرضي بغرف استقبال وقاعات تُؤجَّر للأعراس، ومركز زوّار صغير في القبو يشرح تاريخ التل والقصر، ومتجر هدايا ومقهى ومطعم. لا توجد جولات إرشادية منتظمة ولا أثاث أصلي، وإذا صادفت حفل زفاف، وهذا يحدث كثيراً أيام السبت، تُغلق القاعات الرئيسية أمام الزوّار ولا يبقى لك إلا القبو والحدائق. الحدائق هي المكان الذي يُبهج الأطفال فعلاً: تسع قطط منحوتة ومرسومة ومزروعة في الفسيفساء مخبأة بين المدرّجات، فالأسطورة تقول إن قطة بيضاء كانت تحفظ حظ أهل القصر، ويتناقل الزوّار أن من يجد التسع كلها يحالفه الحظ. البحث عنها يستغرق نصف ساعة سعيدة ويعوّض عن قلة ما في الداخل. الجزء الآخر من الرحلة يبدأ من موقف السيارات: مسارات كيف هيل التي تصعد بين الغابة إلى «أنف نابليون»، وهي صخرة بارزة يقال إن شكلها ألهم جوناثان سويفت في تصوّر عملاقه في رحلات غوليفر. الطلعة الكاملة تحتاج نحو ساعتين ذهاباً وإياباً وحذاءً مناسباً، وهي طينية بعد المطر، أي معظم أيام الشتاء؛ لكن المسار القصير حول القلعة يكفي لمن معهم عربة أطفال. داخل القلعة مصعد عام يصل بين الطابق الأرضي والقبو والطابق الأول، ودورات مياه بمرافق لتغيير الحفاضات، فالعائلات هنا مرتاحة. الوصول أسهل بسيارة الأجرة من وسط المدينة في نحو عشر دقائق إلى ربع ساعة، أو بحافلة مترو رقم 1 من شارع أبر كوين ستريت حتى موقف ستراثمور بارك على طريق أنترِم، ثم مشي صاعد قصير لكنه حاد. الموقف مجاني. تفتح القلعة يومياً من التاسعة صباحاً، حتى السادسة مساءً الأحد والاثنين وحتى التاسعة مساءً بقية الأسبوع، والمقهى من العاشرة حتى الخامسة. خصّص لها ساعة إلى ساعتين مع الحدائق، وأضف ساعتين أخريين إن أردت القمة، واختر يوماً صافياً؛ في الضباب تفقد الشرفة سببها الوحيد.
على 120 متراً فوق المدينة، تظهر بلفاست وخليجها كلها في يوم صافٍ.
لعبة بحث في الحدائق تشغل الأطفال نصف ساعة، ويقول الزوّار إن من يجدها كلها يُحالفه الحظ.
من الموقف يبدأ الصعود إلى «أنف نابليون»، نحو ساعتين ذهاباً وإياباً بحذاء مناسب.
طريق أنترِم، بلفاست BT15 5GR
إن كان اليوم صافياً ومعك سيارة أو استعداد لركوب تاكسي، نعم، ساعة على الشرفة والحدائق تعطيك أفضل إطلالة على المدينة مجاناً. أما في المطر أو الضباب فلا؛ الداخل وحده لا يبرّر الطريق، وأنفق الوقت في تيتانيك بلفاست بدلاً منها.
داخل القلعة نعم، فهناك مصعد بين الطوابق ودورات مياه لتغيير الحفاضات، والحدائق ذات مدرّجات ومسارات يمكن التعامل معها. أما مسارات كيف هيل نحو القمة فطينية وشديدة الانحدار ولا تصلح للعربات.