من فوق الأسوار يمتد الوادي الأخضر نحو البحر الأسود، وهذا هو السبب الحقيقي للصعود.
Csk5353 — CC BY-SA 4.0 · Csk5353 — CC BY-SA 4.0 · Csk5353 — CC BY-SA 4.0 · Csk5353 — CC BY-SA 4.0
حلقة من الحجر غير منتظمة لا يزيد قطرها على ثلاثين متراً، جاثمة فوق تلّ ارتفاعه 350 متراً، تراقب منذ ستة قرون أو أكثر الطريق الصاعد من الساحل إلى وادي همشين. هذه هي قلعة جيها، واسمها ليس إلا كلمة «قلعة» في لغة اللاز؛ فحين صعد إليها عالم اللغة نيكولاي مار عام 1910 لم يكن لأهل قرية لامغو، وهي يوجه حصار اليوم، اسم آخر لها، بل إن القرية نفسها سُمّيت عام 1959 «يوجه حصار» نسبةً إلى القلعة فوق تلّها. ولا يوجد هنا شباك تذاكر ولا حارس ولا لوحات شرح تُذكر: أنت والأطلال والمنظر فقط. ما بقي يستحق الوقفة رغم صغره. الأسوار بسماكة تتراوح بين 1.2 و1.8 متر وترتفع في أفضل حالاتها، في الجهة الشمالية الشرقية، حتى ستة أو سبعة أمتار، وهناك بوابة لا يتجاوز عرضها متراً ونصف المتر يحرسها برجان نصف دائريين، وفي الداخل كشفت أعمال التنظيف التي أجراها متحف ريزه عامي 2020 و2021 عن كنيسة صغيرة ذات صحن واحد. من بناها؟ الرواية المحلية القديمة تنسبها إلى تجار جنوة في القرن الرابع عشر بوصفها نقطة إشارة ومراقبة، بينما تقرؤها دراسة أكاديمية نُشرت عام 2023 مخفراً من العصر البيزنطي شُيّد على الأرجح بين القرنين الحادي عشر والرابع عشر: فكسر الفخار التي عُثر عليها في الحفريات تعود إلى القرون من العاشر إلى الثالث عشر، ولوحة حجرية منقوشة في الكنيسة، بطاووسين حول صليب، أقدم من ذلك، ويُرجَّح أنها نُقلت من بناء أسبق. الأمر المؤكد الوحيد أن المكان اختير لبصره لا لجماله: من فوق الأسوار ترى وادي همشين الأخضر ينفتح نحو البحر الأسود، وهذا هو ثمن الصعود وجائزته معاً. الوصول سهل بالسيارة: من ريزه نحو 37 كيلومتراً شرقاً على الطريق الساحلي إلى بلدة بازار (قرابة 40 دقيقة)، ثم نحو ثمانية كيلومترات صعوداً في وادي همشين على الضفة الشرقية للنهر إلى قرية يوجه حصار، أي ساعة تقريباً من ريزه. من طريق القرية تمشي صعوداً بضع دقائق على ممرّ ترابي غير مهيأ، يصير طيناً بعد المطر، والمطر هنا ضيف دائم. العربة والأطفال الصغار لا مكان لهم في هذا الصعود، أما الأطفال الذين يمشون ربع ساعة بلا شكوى فسيحبون فكرة «القلعة على الجبل» أكثر مما سيحبون الأطلال نفسها. متحف ريزه نظّف الموقع ورمّم أسواره عامي 2020 و2021 فصار أرتب مما كان، لكنه يبقى خرابة بلا حراسة لا معلماً مجهزاً. قلعة جيها ليست وجهة بذاتها، بل وقفة نصف ساعة على طريقك بين الساحل ومرتفعات همشين، أو استراحة قصيرة إن كنت متجهاً إلى آيدر عبر الطريق الداخلي. في آب اللاهب على الساحل تجد على القمة نسمة تستحق العناء، وفي الشتاء يتحول الممرّ إلى وحل لا يغري أحداً. إن كان وقتك ضيقاً، فقلعة زيل في وادي فرتينا أكبر وأجمل وأشهر؛ أما إن كنت تمر من هنا أصلاً وتحب المواقع التي لم تُرتّب للسياح بعد، فامنحها نصف ساعة.
من فوق الأسوار يمتد الوادي الأخضر نحو البحر الأسود، وهذا هو السبب الحقيقي للصعود.
الجهة الشمالية الشرقية أفضل ما بقي، بأسوار تبلغ ستة أو سبعة أمتار وبوابة ضيقة يحرسها برجان نصف دائريين.
جنويون في القرن الرابع عشر أم مخفر بيزنطي أقدم؟ دراسة عام 2023 تميل إلى الثاني وتؤرخه بين القرنين الحادي عشر والرابع عشر.
قرية يوجه حصار، قضاء بازار، ريزه
لا. هي أطلال صغيرة بلا خدمات وتحتاج إلى صعود على ممر ترابي، وقيمتها في المنظر لا في الحجارة. ادمجها مع يوم في وادي همشين أو مع الطريق الداخلي إلى آيدر؛ وإن أردت قلعة واحدة في المنطقة فقلعة زيل في وادي فرتينا أكبر وأجمل.
الصعود قصير لكنه غير مهيأ ولا يصلح للعربات، ويصير طيناً بعد المطر. الأطفال من سن المدرسة يستمتعون به كمغامرة قصيرة، أما من دونهم فالأفضل أن ينتظروا في السيارة مع أحد الكبار.
سجّل الدخول لتكتب مراجعتك عن هذا المكان.
لا مراجعات بعد — كن أول من يكتب.