معبد سري منحوت تحت الأرض لعبادة الجنود الرومان، الوحيد المعروف على حدود روما الشرقية، كُشف سنة 2016.
Chansey — CC BY-SA 4.0 · Zerzevan Kalesi — CC BY-SA 4.0 · Zerzevan Kalesi — CC BY-SA 4.0 · Chansey — CC BY-SA 4.0
تحت أرض هذه القلعة معبد سري لم يُعرف له نظير على الحدود الشرقية لروما كلها: معبد لإله ميثرا، عبادة غامضة كانت محصورة بالجنود والرجال وتُقام مراسمها في الظلام. ظل مطمورًا نحو خمسة عشر قرنًا حتى كشفته الحفريات سنة 2016، وبه صارت زرزفان أكثر من مجرد حصن مهدّم على تلة صخرية بين ديار بكر وماردين، ودخلت القائمة التمهيدية لليونسكو سنة 2020. الحصن نفسه يستحق الصعود. الرومان الشرقيون بنوه في القرن الرابع لحراسة الطريق بين آميدا (ديار بكر اليوم) ودارا، ورمّمه أنستاسيوس ثم جستنيان، وبقي في الخدمة حتى وصول الفاتحين المسلمين نحو سنة 639. ما تراه اليوم أسوار يقارب طولها 1200 متر ويصل ارتفاعها في مواضع إلى 12 مترًا، وبرج مراقبة يتجاوز 21 مترًا، وكنيسة، وثكنات، وخزانات مياه وقبور منحوتة في الصخر. الحفريات مستمرة منذ 2014 ولا تزال تخرج بالجديد كل موسم، وثمة أعمال ترميم مخططة للكنيسة الأرضية والمعبد، فقد تجد جزءًا منهما مسوّرًا وقت زيارتك. المنظر من الأعلى هو نصف الرحلة: سهل ماردين يمتد أمامك حتى الأفق، وفي الأيام الصافية تُرى سهول ما بين النهرين ممتدة نحو سوريا. لكن الموقع مكشوف تمامًا: لا ظل ولا شجرة، وفي يوليو وأغسطس تتجاوز الحرارة الأربعين، فاجعل زيارتك في الصباح الباكر أو قبل الغروب، واحمل الماء والقبعات. الممرات صخرية وغير ممهدة، فعربات الأطفال بلا فائدة هنا، والأطفال الصغار يحتاجون إلى يد تمسكهم قرب الحواف. الربيع والخريف هما الموسم الأنسب على الإطلاق. لا مواصلات عامة إلى البوابة. من ماردين تقود نحو 50 كيلومترًا على طريق D950 باتجاه ديار بكر، والقلعة على جانب الطريق عند قرية دميرأولتشك، والرحلة نحو 40 إلى 45 دقيقة. الأذكى أن تجعلها محطة في طريقك بين ماردين وديار بكر إن كنت تزور المدينتين، وإلا فتاكسي بالاتفاق على الانتظار. الدخول مجاني حتى الآن والموقع مفتوح كل يوم في ساعات النهار، وساعة إلى ساعة ونصف تكفي.
معبد سري منحوت تحت الأرض لعبادة الجنود الرومان، الوحيد المعروف على حدود روما الشرقية، كُشف سنة 2016.
أسوار بطول 1200 متر وبرج يتجاوز 21 مترًا يطلّان على سهل ماردين حتى الأفق.
كنيسة وثكنات وخزانات مياه وقبور منحوتة في الصخر، والحفريات لا تزال تكشف المزيد كل موسم منذ 2014.
قرية دميرأولتشك، طريق D950 ديار بكر–ماردين، قضاء تشينار، ديار بكر
إن كان معك يوم واحد في ماردين فلا؛ المدينة القديمة ودير الزعفران أولى. أما إن كنت متجهًا إلى ديار بكر أو منها بالسيارة فالقلعة على طريقك مباشرة، وساعة هناك تستحق الوقفة بلا شك، خاصة قرب الغروب.
الصعود قصير لكن الأرض صخرية غير ممهدة والموقع بلا ظل إطلاقًا. الأطفال في سن المدرسة يستمتعون بالأسوار والمعبد الأرضي، أما العربات فلا تصلح، ومن يصعب عليه المشي على أرض وعرة قد يكتفي بمركز الزوار والمنظر من الأسفل. تجنّب منتصف النهار في الصيف.