من حافة الرأس ترى مصبّ فوي والقوارب الشراعية وقرية بولروان على الضفة المقابلة، وهذه هي الجائزة الحقيقية للصعود.
Nilfanion — CC BY-SA 4.0 · Hchc2009 — CC BY-SA 4.0 · Nilfanion — CC BY-SA 4.0 · Nilfanion — CC BY-SA 4.0
ما ستتذكره من قلعة سانت كاترين ليس القلعة نفسها، بل المشهد من حافتها: مصبّ نهر فوي يتلوّى بين تلال خضراء، والقوارب الشراعية تسير في خيط أزرق ضيق نحو البحر، وقرية بولروان معلّقة على الضفة المقابلة. الأطلال ذاتها متواضعة؛ برج نصف دائري (على هيئة حرف الدال) من طابقين شُيّد بين عامَي 1538 و1540 تقريباً، تقاسم نفقته توماس تريفري، أحد وجهاء فوي، وبلدة فوي نفسها، بأمر من هنري الثامن الذي كان يحصّن الساحل الجنوبي كله خوفاً من غزو فرنسي هابسبورغي بعد تحالف فرنسا مع الإمبراطور شارل الخامس. وظيفته كانت بسيطة: مدافع قليلة تسدّ مدخل الميناء، وهو ما يشرح مكانه فوق رأس صخري لا يُرى منه إلا الماء، وهو واحد من حصنَين صغيرين بُنيا لحماية المرفأ. اللافت أن الموقع لم يتقاعد قط. ففي عام 1855، إبان حرب القرم، أُضيف موضعان جديدان للمدافع أمام البرج التيودوري في مستوى أخفض، وفي صيف 1940 عادت المدافع البحرية إلى الرأس مع منصات خرسانية، وظلّت البطارية عاملة حتى أواخر 1943. لذلك تمشي في بقعة صغيرة عبر أربعة قرون من الخوف من البحر، وهذه قصة تُروى في عشرين دقيقة على الأكثر؛ لا لوحات تفسيرية كثيرة ولا موظفون ولا مرافق على الإطلاق، فالموقع تديره «إنجلش هيريتيج» بلا تذاكر وبلا سور. الطريق هو نصف المتعة. من وسط فوي تسير على طول شارع الإسبلانيد المطلّ على الماء نحو خليج ريديموني، وهو شاطئ رملي صغير محميّ تحبّه العائلات وفيه دورات مياه عامة، ثم يبدأ درب حرجي قصير لكنه شديد الانحدار وموحل بعد المطر، وهو جزء من درب الساحل الجنوبي الغربي. احسب 15 إلى 20 دقيقة من المدينة، وعربة الأطفال لا مكان لها هنا؛ الأطفال الذين يمشون بأنفسهم من ست سنوات فما فوق يستمتعون به، لكن أمسِك أيديهم عند الأطلال لأن الحواف المطلّة على البحر بلا حماية. فوي نفسها بلدة بحّارة جميلة ذات شوارع ضيقة مُغلقة عملياً أمام سيارات الزوار، وكانت موطن الروائية دافني دو مورييه. بالسيارة من سانت أوستل نحو 25 دقيقة، ومن ترورو أو نيوكي قرابة 50 دقيقة؛ اترك السيارة في الموقف الرئيسي على قمة البلدة (269 مكاناً، نحو خمس دقائق نزولاً إلى المركز) أو في موقف ريديموني الصغير (60 مكاناً، مجاني من نوفمبر إلى منتصف مارس ومدفوع بقية السنة). بلا سيارة: قطار إلى محطة بار ثم الحافلة 24 في رحلة قصيرة. الحكم بصراحة: لا تقطع كورنوال من أجل هذه الأطلال، بل اجعلها ختاماً لجولة في فوي، مع عبّارة الركاب إلى بولروان وساعة على شاطئ ريديموني في يوم صيفي صافٍ.
من حافة الرأس ترى مصبّ فوي والقوارب الشراعية وقرية بولروان على الضفة المقابلة، وهذه هي الجائزة الحقيقية للصعود.
برج هنري الثامن، ومواضع مدافع حرب القرم من 1855، ومنصات مدافع 1940 كلها متجاورة على رأس صخري صغير المساحة.
شاطئ رملي صغير محميّ مع دورات مياه عامة عند بداية الدرب، مثالي لتوقف العائلة قبل الصعود أو بعده.
الرأس الصخري فوق خليج ريديموني، فوي PL23 1JH
مع عربة الأطفال لا؛ الدرب الأخير صعود حرجي شديد الانحدار بين الجذور والطين بعد المطر، فتوقفوا عند شاطئ ريديموني. مع أطفال يمشون بأنفسهم من نحو ست سنوات تصبح مغامرة قصيرة لطيفة، مع الانتباه لحواف الأطلال غير المحمية.
لا. إذا أردتم قلعة تيودورية كاملة بأبراج وغرف ومعرض فاذهبوا إلى بندينيس في فالماوث أو سانت موس، وكلتاهما برسم دخول وطاقم. سانت كاترين أطلال مجانية تُنهى في عشرين دقيقة، جائزتها المنظر والنزهة إليها.