دورة كاملة على الجدران تطلّ على خليج كارديغان وشبه جزيرة لين من جهة وقمم سنودونيا من الجهة الأخرى.
Llywelyn2000 — CC BY-SA 4.0 · Tilman2007 — CC BY-SA 4.0 · Tilman2007 — CC BY-SA 4.0 · Tilman2007 — CC BY-SA 4.0
البحر الذي بُنيت هذه القلعة لتحرسه انسحب عنها. حين رفع إدوارد الأول قلعة هارليتش بين عامَي 1282 و1289 كانت الأمواج تلطم قاعدة الصخرة، وكانت السفن ترسو تحتها لتمدّ الحامية بالطعام عبر درج من 108 درجات منحوت في الجرف، يُعرف حتى اليوم باسم «الطريق من البحر». أما الآن فبينك وبين الماء نحو ثمانمئة متر من الكثبان وملعب غولف، وتقف القلعة على صخرتها كأنها تنتظر مدًّا لن يعود. هذا المشهد وحده، بجبال سنودونيا خلفك وخليج كارديغان أمامك، يساوي الرحلة. القلعة إحدى أربع قلاع ويلزية أُدرجت عام 1986 على قائمة اليونسكو للتراث العالمي مع كونوي وكارنارفون وبومارِس، وهي الأكثر إحكامًا وتماسكًا بينها: تصميم متّحد المركز وبوابة ضخمة صمدت أمام حصار 1294، ثم سقطت في يد أوين غليندور عام 1404 وصارت مقرّ ثورته، ثم صمدت سبع سنوات في وجه اليوركيين خلال حروب الوردتَين حتى نُسبت إليها أنشودة «رجال هارليتش» التي ما زال الويلزيون ينشدونها. الدخول اليوم عبر جسر «طافٍ» حديث يستعيد المدخل الأصلي بعد ستة قرون من الإغلاق. ما ينتظرك داخل الأسوار قليل: فناء واسع، بقايا قاعات، والمتعة الحقيقية في السير على أعلى الجدران. الدرج الحلزوني إلى الأسوار ضيّق وشديد الانحدار ودرجاته قديمة غير مستوية، والمسار في الأعلى دورة كاملة فاحسب أنك ستتمّها لا أن تعود من حيث أتيت، وهو غير مناسب لعربات الأطفال ولا لمن يتهيّب المرتفعات؛ الأرض مرصوفة بالحصى والحجارة غير المستوية. ساعة كافية للقلعة، وتمتد إلى ساعتَين إذا أضفت المقهى ومتجر الهدايا في مركز الزوّار المقابل، ثم نزلت إلى شاطئ هارليتش الرملي الواسع، وهو من أجمل شواطئ ويلز وأكثرها اتساعًا في الجَزر. هارليتش بلدة صغيرة على الطرف الجنوبي الغربي من سنودونيا: نحو نصف ساعة بالسيارة من بورثمادوغ، وساعة وربع تقريبًا من بيتوس-إي-كويد في قلب المنطقة. الطريق الساحلي ضيّق ومتعرّج، ومواقف السيارات المدفوعة قرب مركز الزوّار نحو أربعة جنيهات لثلاث ساعات. من دون سيارة، يتوقف قطار خط الساحل الكامبري في محطة هارليتش أسفل صخرة القلعة مباشرة، والصعود منها قصير لكنه حادّ، ورحلات الخط متباعدة فاطّلع على المواعيد قبل الذهاب. التذكرة للبالغ 10.40 جنيه وللعائلة (بالغان وثلاثة أطفال) 33.30 جنيهًا، بخصم 5% عند الشراء عبر الموقع، ولا حاجة للحجز المسبق حتى في الصيف. في الشتاء تُفتح الأبواب عند العاشرة وتُقفل عند الرابعة عصرًا والريح على الأسوار لا تعرف الرحمة، فاحتفظ بالزيارة لما بين مايو وسبتمبر.
دورة كاملة على الجدران تطلّ على خليج كارديغان وشبه جزيرة لين من جهة وقمم سنودونيا من الجهة الأخرى.
درج من 108 درجات منحوت في الجرف كان يمدّ الحامية بالطعام من السفن حين كان البحر يلطم قاعدة الصخرة.
جسر حديث «طافٍ» يعيدك إلى المدخل الأصلي لأول مرة منذ ستة قرون، مباشرة نحو أضخم ما في القلعة.
Castell Harlech, Harlech LL46 2YH
كارنارفون أكبر وأكثر اكتمالًا وفيها معارض داخلية تناسب يومًا ماطرًا، وهي أقرب لمن يقيم شمال المنطقة. هارليتش أصغر وأفرغ من الداخل لكن موقعها وإطلالتها لا تُضاهى، ويكتمل يومها بشاطئ رملي واسع تحتها. للعائلة مع أطفال صغار اختر كارنارفون؛ لمن يريد صورة ومنظرًا اختر هارليتش.
الفناء نعم، الأسوار لا. الدرج الحلزوني ضيّق وشديد الانحدار ودرجاته غير مستوية، والأرض حصى وحجارة، فاترك العربة عند مركز الزوّار واحمل الصغار أو ابقَ معهم في الأسفل بينما يصعد أحدكم.