خمسمئة وأربعون درجة حلزونية بين الأبراج والأسوار تكافئك بأفضل إطلالة على نهر آفون والبلدة.
DeFacto — CC BY-SA 4.0 · Simon Alveranga — CC BY-SA 4.0 · Vauxford — CC BY-SA 4.0 · Rijksmuseum — CC0
قلعة بُنيت على أمر وليم الفاتح سنة 1068، وصمدت أبراجها الحجرية منذ القرن الرابع عشر، ثم انتهى بها المطاف تحت إدارة الشركة نفسها التي تدير ليغولاند ومدام توسو. هذا هو مفتاح فهم قلعة وارويك: هي واحدة من أروع قلاع العصور الوسطى في إنجلترا فعلاً، لكنها تُدار كمدينة ملاهٍ لا كمتحف صامت. من لا يتقبّل الفكرة سيتضايق من الطوابير وعروض الممثلين؛ ومن يأتي مع أطفال سيجدها على الأرجح أفضل يوم في رحلة الميدلاندز كلها. القلعة تقف على منحدر فوق نهر آفون، وأجمل ما فيها يبدأ من الخارج: برج قيصر يرتفع نحو أربعين متراً وبرج غاي أقلّ منه، والمشي على الأسوار بينهما يمنحك أفضل إطلالة على البلدة والنهر، لكنه خمسمئة وأربعون درجة حلزونية ضيقة، مغلق أمام الكراسي المتحركة وغير منصوح به لمن يشكو من القلب أو التنفس ولا لمن يخشى الأماكن الضيقة. في الداخل تجد القاعة الكبرى ومخزن الأسلحة، وغرفاً ملكية أُثّثت بتماثيل شمعية تعيد تمثيل حفلة آل غريفيل الأرستقراطية في حزيران 1898، ومعرض «صانع الملوك» عن إيرل وارويك الذي رفع ملكاً وأنزل آخر في حروب الوردتين. وفي الموسم، من أواخر آذار إلى مطلع تشرين الثاني، يُقام عرض الطيور الجارحة مرتين يومياً في مدرّج على ضفة النهر بما يصل إلى ستين طائراً، ويوصف بأنه أكبر عرض جوارح في بريطانيا. أما المنجنيق الخشبي الضخم (تريبوشيه) بارتفاع ثمانية عشر متراً فله عرضه الموسمي الخاص، غير أنه متوقف حالياً بسبب عطل ميكانيكي، فتحقّق من برنامج اليوم قبل أن تَعِد الأطفال بمشهد الإطلاق. ثمة أيضاً متاهة «هوريبل هيستوريز» ومنطقة ألعاب للصغار، أما «زنزانة القلعة» فتُباع ببطاقة منفصلة وهي عرض تمثيلي مُخيف بالفعل لا يُسمح بدخوله لمن هم دون العاشرة. من ستراتفورد المسافة نحو 13 كيلومتراً إلى الشمال الشرقي: عشرون دقيقة بالسيارة على طريق A46 ثم A429، أو حافلة ستاجكوتش X18 من وسط ستراتفورد في نحو 45 إلى 50 دقيقة حتى محطة حافلات وارويك، على بعد دقائق مشياً من البوابة. القطار يمرّ عبر ليمنغتون سبا ويستغرق أطول مما يستحق. إن جئت بسيارة فاعلم أن موقف طريق ستراتفورد الرئيسي (7.50 جنيهات) يبعد مشياً 10 إلى 20 دقيقة صعوداً عن المدخل، وموقف الإسطبلات الأقرب (10 جنيهات) محدود العدد وملاصق للبوابة فينفد باكراً. البطاقة عند البوابة 31 جنيهاً للبالغ، ومن 26 جنيهاً بالحجز المسبق على الإنترنت، وبطاقة العائلة من 86 جنيهاً لأربعة أشخاص، فاحجز مسبقاً لتوفّر الفرق وتتجنّب طابور شباك التذاكر في عطلة الصيف. القلعة تفتح يومياً من العاشرة صباحاً، وتغلق في الرابعة خارج الموسم وتتأخر أكثر في الصيف، فاحسب النهار القصير إذا زرتها في الشتاء واستهدف الأسوار قبل الظهر. الطعام الحلال غير مضمون في المطاعم الداخلية وإن توفرت خيارات نباتية، ولا نعلم بوجود غرفة صلاة مخصصة، لكن الحدائق الواسعة على مساحة تقارب 26 هكتاراً تتيح مكاناً هادئاً في يوم صحو. خصّص خمس ساعات على الأقل؛ من يمرّ في ساعتين يدفع ثمن يوم كامل ويرى نصفه.
خمسمئة وأربعون درجة حلزونية بين الأبراج والأسوار تكافئك بأفضل إطلالة على نهر آفون والبلدة.
ما يصل إلى ستين طائراً تحلّق مرتين يومياً من أواخر آذار إلى مطلع تشرين الثاني؛ وللمنجنيق بارتفاع 18 متراً عرضه الخاص، وهو متوقف حالياً للإصلاح.
تماثيل شمعية تعيد حفلة آل غريفيل في حزيران 1898، وقصة الإيرل الذي رفع ملكاً وأنزل آخر في حروب الوردتين.
Warwick Castle, Warwick CV34 4QU
مع الأطفال نعم بلا تردد: العروض والمتاهة والأسوار تملأ خمس إلى ست ساعات بسهولة في الموسم، وهي أفضل من أي شيء في ستراتفورد نفسها للصغار. أما إن كنتم بالغين تبحثون عن قلعة تاريخية هادئة فقد تخيب أملكم قليلاً؛ الأجواء ترفيهية والداخل مزدحم بالتماثيل الشمعية، وفي هذه الحالة الأسوار والحدائق هي ما يستحق، ويمكن إنجازها في ثلاث ساعات. وانتبه أن العروض الخارجية موسمية وتتوقف في الشتاء، حين تغلق القلعة في الرابعة عصراً.
لا للأطفال الصغار: عرض تمثيلي حيّ في الظلام مع صراخ ومشاهد تعذيب، والقلعة تضع حدّاً أدنى للعمر عند عشر سنوات ويجب أن يرافق البالغُ كل من هم دون الثامنة عشرة، وكثير من الأهالي يخرجون منه أسرع مما دخلوا. للمراهقين والبالغين الذين يستمتعون بالإخافة هو ممتع لنصف ساعة، وإلا فوفّر المبلغ للحجز المسبق للبطاقة الأساسية.