116 متراً من الحجر تعبر وادياً عمقه نحو ستين متراً، بلا درابزين على ظهرها.
Ahmet KAYNARPUNAR — CC BY-SA 3.0 · Damien Halleux Radermecker — CC BY-SA 2.0 · Muhammet Dilmaç — CC BY-SA 4.0 · Wolfgang Kuhoff — Public domain
جسرٌ حجري بستة أقواس يقفز فوق وادٍ عمقه نحو ستين متراً، ولا يوجد على ظهره درابزين ولا حاجز ولا حتى حبل: مجرد ممشى حجري يضيق في بعض المواضع إلى متر وعشرة سنتيمترات، والهواء من الجانبين. هذه هي قناة إنجيكايا المائية، مئة وستة عشر متراً من الحجر المرصوص أعاد الصدر الأعظم عزت محمد باشا، ابن صفرانبولو، بناءها في تسعينيات القرن الثامن عشر على أساسات أقدم لتجرّ الماء إلى مدينته. الماء توقّف منذ زمن، لكن الأقواس ما زالت من أجمل ما بُني في هذه الجبال. تقع القناة على بُعد نحو أربعة كيلومترات شمال السوق القديم، وعشر دقائق بالسيارة أو التاكسي؛ لا يوجد دولموش منتظم، فالسيارة هي الطريقة الواقعية. تصل إلى موقف السيارات فوق حافة الوادي، وهناك «التراس البلوري» (كريستال تراس)، منصة أرضيتها من الزجاج تبرز فوق الفراغ بارتفاع ثمانين متراً تقريباً، وسعتها ثلاثون شخصاً في المرة. رسمها في 2026 نحو مئة ليرة للبالغ وترفعه البلدية كل عام تقريباً، وتُغلق في الرياح والأمطار، وزجاجها مخدوش ومغبّش بعد سنوات من الأحذية، فمن جرّب منصات زجاجية في أماكن أخرى قد يخرج بخيبة صغيرة. المنظر الحقيقي، في رأينا، ليس من فوق الزجاج بل من الدرج الذي يهبط إلى الوادي حيث تظهر القناة كاملةً على يسارك. من أسفل القناة يبدأ مسار توكاتلي: درب ترابي شبه مستوٍ يتبع النهر الصغير بين جدران كلسية، يمرّ بشلالات صغيرة وجسور خشبية، وينتهي بعد نحو تسعة كيلومترات في حيّ غوموش على طرف المدينة القديمة. المشي الكامل يستغرق ساعتين تقريباً على مهل، ولا يحتاج إلا حذاءً رياضياً. الأطفال فوق سن السادسة يستمتعون به، أما عربات الأطفال فلا تصلح للدرب ولا للدرج. ولمن لا يريد المشي كله، يكفي النزول إلى القناة والعودة، أو دخول الوادي من طرف السوق القديم مجاناً والمشي كيلومترين أو ثلاثة. أفضل وقت هو الربيع حين يجري الماء بقوة، والخريف حين تصفرّ الأشجار؛ في أغسطس يظلّ الوادي أبرد من المدينة لكن النهر يضعف، وبعد المطر يتحوّل الدرب إلى وحل. في الشتاء تكون القناة في الثلج مشهداً بديعاً لكن الدرب زلق والتراس كثيراً ما يُغلق. عبور القناة من فوق ممكن نظرياً ولا أحد يمنعك، لكنه ليس لمن يخشى المرتفعات ولا للأطفال أبداً.
116 متراً من الحجر تعبر وادياً عمقه نحو ستين متراً، بلا درابزين على ظهرها.
مسار شبه مستوٍ يتبع النهر بين جدران كلسية وشلالات صغيرة حتى المدينة القديمة.
منصة زجاجية فوق الوادي برسم يقارب 100 ليرة؛ الإطلالة جيدة، والزجاج مخدوش.
قرية إنجيكايا، صفرانبولو، كارابوك
القناة وحدها تكفي وهي مجانية. التراس يعطي إطلالة أعلى على الوادي لكن زجاجه مغبّش ومخدوش، ويُغلق عند الرياح والمطر؛ إن كنتم قد جربتم منصات زجاجية من قبل فوفّروا الرسم وانزلوا الدرج إلى الوادي بدلاً منه.
نعم للأطفال من سن السادسة تقريباً، فالدرب شبه مستوٍ ولا يحتاج إلا حذاءً رياضياً. عربات الأطفال لا تصلح، والدرج من الموقف إلى القناة طويل، وبعد المطر يصبح الدرب وحلاً. لا تسمحوا للأطفال بالمشي فوق القناة أبداً.