يفضي مباشرة إلى الطابق العلوي.
Richard Mortel — CC BY 2.0 · Bruce Allardice — CC BY-SA 2.0 · Richard Mortel — CC BY 2.0 · Richard Mortel — CC BY 2.0 · Bruce Allardice — CC BY-SA 2.0
قيزيل قلعة، ومعنى الاسم القلعة الحمراء، حصن صغير في قراقلباقستان، وهو من قلاع الصحراء في خوارزم القديمة التي تُعرف مجتمعةً باسم إليك قلعة، أي الخمسين قلعة. ويعود اسمه إلى لون أسواره الضارب إلى الحمرة. ويكاد مخططه يكون مربعاً، إذ تبلغ أبعاده نحو 65 × 63 متراً، وترتفع جدرانه حتى 16 متراً، وفيها مزاغل لرمي السهام، ويبرز من ضلعين منه برجان مستطيلان كبيران. شُيّد الحصن في القرن الأول أو الثاني للميلاد، شأنه شأن توبراق قلعة المجاورة التي صارت عاصمة خوارزم، ثم هُجر في معظمه بعد القرن الرابع. ورُمّم في عهد الدولة الخوارزمية في القرن الثاني عشر ومطلع القرن الثالث عشر، عشية الغزو المغولي، ثم تُرك بعد أن اجتاح المغول البلاد. ويرى فيه الباحثون ثكنة لحامية عسكرية، أو مسكناً محصناً لأحد الأعيان، أو موقعاً متقدماً ضمن دفاعات توبراق قلعة. يصعد منحدر إلى البوابة في الجهة الجنوبية الشرقية، فيدخل الزائر عند مستوى الطابق العلوي، أما الطابق الأرضي ذو السقوف المعقودة فما زال في معظمه غير منقّب. وخلال أعمال الترميم التي كانت جارية عام 2018 أُعيد بناء أجزاء من الأسوار لوقف التآكل وإظهار هيئة الحصن الأولى، فصار البناء الجديد يقوم إلى جانب الجدران القديمة المتآكلة، ويصعد سلّم حديث من نحو 40 درجة إلى أعلى الحصن. ومن هناك تمتد الحقول والقنوات من جهة والصحراء من الجهة الأخرى، وتلوح توبراق قلعة في الأفق. يقع الحصن على بعد 27 كيلومتراً شمال بيروني في خط مستقيم، ونحو 95 كيلومتراً بالطريق من خيوة عبر نهر آمو دريا. وتقوم توبراق قلعة على بعد 3 كيلومترات شرقاً، وأياز قلعة على بعد 22 كيلومتراً إلى الشمال الشرقي، في خط مستقيم أيضاً، فيسهل الجمع بين الثلاث في رحلة يوم واحد من خيوة بسيارة أجرة أو مع سائق خاص أو ضمن جولة سياحية. والظل فيه قليل، وتكفي لزيارته 20 إلى 45 دقيقة.
يفضي مباشرة إلى الطابق العلوي.
أجزاء مرممة إلى جانب الجدران الأصلية.
صحراء من جهة وحقول من الجهة الأخرى.
الطريق إلى توبراق قلعة، نحو 27 كيلومتراً شمال بيروني، قراقلباقستان
لا وجود له إلا في الحكايات، فالأهالي الذين زحفوا إلى الغرف تحت الحصن بحثاً عن الذهب لم يجدوا فيها في الغالب سوى أفاعٍ تحتمي بها من حر الشمس، ومن هنا نشأت حكاية الذهب الذي يحرسه ثعبان هائل أو عفريت. وتروي حكاية أخرى أن نفقاً طويلاً تحت الأرض يصل الحصن بتوبراق قلعة، لكن الأثريين لم يثبتوا وجوده.
سجّلته أول مرة بعثة خوارزم الأثرية بقيادة سيرغي تولستوف، وكشفت الحفريات فيه عن فخار وزجاج وقطع من البرونز وخواتم وخرز وبقايا رسوم جدارية توحي بأن أحد الأعيان الأثرياء سكنه مع حاشيته. أما قطعة الرسم الجداري الجصية التي تعود إلى ما بين القرنين الأول والرابع للميلاد، وعُثر عليها قربه عام 1981، فهي محفوظة اليوم في متحف سافيتسكي للفنون في نوكوس.