ذراع 1782 الموقوفة — نقص صار هوية تُحرس.
Euku — CC BY-SA 3.0 · Diego Delso — CC BY-SA 4.0 · Diego Delso — CC BY-SA 4.0 · Diego Delso — CC BY-SA 4.0
طُرح الإكمال مرارًا وهُزم شعبيًّا كل مرة: النقص صار الحكاية والاسم والحنان — ومالقة تحب «منقوصتها» كما هي. درس جميل في أن الهوية قد تسكن العيب لا الكمال.
سجّل الدخول لتكتب مراجعتك عن هذا المكان.
لا مراجعات بعد — كن أول من يكتب.
«المنقوصة» — لا مانكيتا بحنان المالقيين — هي كاتدرائيتهم ذات الذراع الواحدة: برجها الجنوبي وقف ناقصًا منذ 1782 حين نفدت أموال البناء (قيل ذهبت لدعم استقلال أمريكا — والوثائق تقول لطرق البلاد)، فصار النقص هويتها المحبوبة وامتنع الأهالي عن إكماله كلما طُرح. قامت فوق الجامع الأعظم بعد 1487 واستغرقت قرنين ونصف فجمعت القوطي والنهضي والباروكي — وداخلها من أفخم النهضة الأندلسية: قباب نخيلية على أربعين مترًا، وجوقة خشب أبنوس وعناب حفر فيها بيدرو دي مينا أعذب وجوهه. وجولة السطوح (بتذكرة أعلى وموعد) تصعد بك بين القباب لإطلالة الوسط والميناء — أجمل ما استحدثته الزيارة. حولها ساحة برتقال الجامع القديم باقية فناءً معطرًا.
ذراع 1782 الموقوفة — نقص صار هوية تُحرس.
أبنوس وعناب بأربعين وجهًا منحوتًا — ذروة نحت الخشب الأندلسي.
مراوح حجرية على أربعين مترًا — سماء النهضة الجنوبية.
كاييه مولينا لاريو 9، 29015 مالقة