على مبنى سكولا دي فاروتيري المنفصل في وسط الساحة — مقرّ نقابة الفرّائين والدبّاغين القديمة — لوح رخامي يحدّد الطول الأدنى المسموح لبيع كل سمكة في سوق الساحة، قاعدة بيئية من زمن الجمهورية؛ واللوح ما زال في مكانه فوق بسطة سمك ما زالت تعمل.
Didier Descouens — CC BY-SA 4.0 · This Photo was taken by Wolfgang Moroder. Feel free to use my photos, but please mention me as the author and send me a message. This image is not in the public domain. Please respect the copyright pr — CC BY-SA 3.0 · Marco Ober — CC BY-SA 4.0 · Didier Descouens — CC BY-SA 4.0
إن كنت تنام مبكرًا فلا. الساحة صاخبة حتى ساعة متأخرة، خصوصًا في عطلة نهاية الأسبوع، ولهذا تُدرجها البلدية بالاسم في أوامرها التي تقيّد الموسيقى ومواعيد التقديم في هذه المنطقة. الحل البسيط أن تختار عنوانًا يبعد جسرًا أو جسرين: تبقى في دورسودورو وتنام.
مقاعد، بصراحة. لا متحف ولا كنيسة مفتوحة داخل الساحة، ونصف ساعة تكفي إن جئت للمشاهدة فقط. قيمتها الحقيقية أن تجلس فيها صباحًا مع البسطات أو مساءً مع الناس. ومن أراد شيئًا مدفوعًا فسكولا غراندي دي كارميني بلوحات تييبولو على خطوة من طرف الساحة، وقصر كا ريتسونيكو على بُعد دقائق.
سجّل الدخول لتكتب مراجعتك عن هذا المكان.
لا مراجعات بعد — كن أول من يكتب.
على واجهة مبنى صغير يقف وحيدًا في منتصف الساحة، لا تزال لوحة رخامية تُحدّد الطول الأدنى الذي كان يجوز عنده بيع كل نوع من السمك؛ قانون سنّته جمهورية البندقية لحماية مخزونها السمكي، منحوت في الحجر ولم يُمحَ. وتحت اللوحة نفسها ما زالت بسطة سمك تفتح في الصباح. هذه هي كامبو سانتا مارغريتا في جملة واحدة: ساحة لم تتحوّل إلى واجهة للسيّاح، بل بقيت تشتغل. الساحة في حي دورسودورو، مستطيلة الشكل تقريبًا لكن بحواف غير منتظمة، ومساحتها نحو ثمانية آلاف متر مربع، فهي من أوسع ساحات المدينة. مبانٍ لجامعة كافوسكاري على مقربة منها، فتراها نهارًا خليطًا من طلبة يقطعونها بين محاضرتين، وسكان يعودون بأكياس الخضار، وأطفال يركلون كرة في مساحة مفتوحة نادرة في مدينة كل ما فيها ممرات ضيقة وجسور. أما «السوق» فهو بضع بسطات للسمك والخضار تعمل في الصباح، لا سوق كبير كسوق ريالتو، وتغيب أيام الأحد. وهي من المواضع القليلة جدًا في قلب البندقية التي يفوق فيها عدد أهل الحيّ عدد الزوار بوضوح. مع المغيب تتبدّل تمامًا. المقاهي تُخرج طاولاتها، ويقف الناس بكؤوسهم في الهواء الطلق لأن السعر هنا من أرخص ما تجده في وسط المدينة — كأس السبريتز غالبًا بحدود ثلاثة يوروهات إلى أربعة، أي جزء يسير مما ستدفعه على بُعد عشر دقائق مشيًا. الأجواء شبابية وصاخبة إلى ساعة متأخرة، حتى إن بلدية البندقية تُدرج هذه الساحة بالاسم ضمن مناطق «الموفيدا» في أوامرها الموسمية التي تقيّد الموسيقى ومواعيد التقديم في المحال بعد شكاوى متكرّرة من السكان. خذ هذه المعلومة على محمل عملي: إن كنت تختار فندقًا وتفضّل النوم مبكرًا، ابتعد جسرًا أو جسرين عن الساحة. ولا تأتِ باحثًا عن «معلم» هنا، فليس في الساحة ما يُزار بتذكرة. كنيسة سانتا مارغريتا ما زالت قائمة لكنها صارت قاعة لجامعة كافوسكاري لا تُفتح إلا في المناسبات، وبرج جرسها مبتور هُدم أعلاه سنة 1808 لخطر انهياره؛ أما المزار المدفوع الحقيقي فهو سكولا غراندي دي كارميني بلوحات تييبولو في سقفها، على خطوة من الطرف الجنوبي للساحة. الدخول مجاني على مدار الساعة، والأرض مستوية تمامًا وفيها مقاعد، فهي مريحة مع عربة أطفال أو مع كبار السن وإن كانت الجسور المؤدية إليها تفرض بضع درجات. أقرب محطة فابوريتو هي كا ريتسونيكو على الخط 1، وحول الساحة عدة مطاعم كباب وبيتزا للسفر بعضها حلال فاسأل قبل الطلب. ولا مسجد داخل جزيرة البندقية التاريخية؛ أقرب مركز إسلامي كبير في مارغيرا على البرّ.
على مبنى سكولا دي فاروتيري المنفصل في وسط الساحة — مقرّ نقابة الفرّائين والدبّاغين القديمة — لوح رخامي يحدّد الطول الأدنى المسموح لبيع كل سمكة في سوق الساحة، قاعدة بيئية من زمن الجمهورية؛ واللوح ما زال في مكانه فوق بسطة سمك ما زالت تعمل.
بعد المغيب تصير الساحة من أرخص أماكن الأبريتيفو في وسط البندقية، والناس يشربون واقفين في الهواء الطلق بدل دفع فرق سعر الطاولة.
أعلى برج كنيسة سانتا مارغريتا هُدم سنة 1808 لخطورته فبقي الجذع وحده، والكنيسة نفسها صارت قاعة جامعية لا تُفتح إلا في المناسبات.
كامبو سانتا مارغريتا، حي دورسودورو، 30123 البندقية، إيطاليا