دائرة من الكنائس البيزنطية والبرج الهلنستي وضريح الملكة أبا حول فجوة يزيد عمقها على خمسين متراً.
U.S. Air Force photo by Senior Airman Daniel Phelps/Released — Public domain · Dosseman — CC BY-SA 4.0 · Dosseman — CC BY-SA 4.0 · Dosseman — CC BY-SA 4.0
مدينة كاملة بُنيت حول فجوة في الأرض. في كانلي ديفانه انهار سقف كهف جيري في زمن سحيق فترك حفرة طولها نحو 140 متراً وعرضها قرابة 95 متراً وعمقها يزيد على خمسين متراً، ثم جاء الناس في العصور الهلنستية والرومانية والبيزنطية ورتّبوا بيوتهم وكنائسهم ومقابرهم على حافتها كأنها ساحة المدينة. الاسم التركي يعني ما يشبه «الديوان الدامي»، وتقول الحكاية المحلية إن المجرمين كانوا يُلقون في الحفرة طعاماً للوحوش؛ التفسير الأرجح أهدأ من ذلك بكثير: التربة هنا حمراء. الجولة كلها تدور حول الحافة. ستمرّ ببقايا أربع كنائس بيزنطية ما زالت جدرانها وأقواسها قائمة إلى ارتفاع مدهش، وبرج هلنستي مربّع نقش عليه تيوكروس من سلالة كهنة أولبا إهداءً إلى زيوس، وضريح الملكة أبا الذي شيّدته لزوجها وأبنائها في المقبرة الشمالية، وصهاريج مياه، وعشرات القبور المنحوتة في الصخر. انظر إلى جدران الحفرة نفسها: على الصخر نُحتت في العصر الروماني أشكال بشرية تقارب الحجم الطبيعي، من بينها عائلة كاملة من ستة أفراد وجندي، تطلّ على الفراغ منذ نحو ألفي عام. لا ظلّ في الموقع ولا مقهى، والدرب على الحافة غير مسيّج في مواضع كثيرة، فأمسك بأيدي الأطفال ولا تحضر عربة الأطفال؛ الأرض صخرية ومتعرجة. في أغسطس الحرارة قاسية والزيارة الوحيدة المعقولة صباحية، أما الربيع والخريف فمثاليان. وإن صادفت مهرجان مرسين الدولي للموسيقى في الربيع فقد تحضر حفلاً يُقام عبر الحفرة: الفرقة على ضفة والجمهور على الضفة المقابلة. الطريق من مرسين نحو 55 كيلومتراً على الطريق الساحلي D400 غرباً حتى كومكويو، ثم ثلاثة كيلومترات صعوداً إلى الداخل؛ بالسيارة قرابة ساعة. من دون سيارة يمكن ركوب حافلة صغيرة إلى كيزكاليسي والنزول عند المفرق، لكن الصعود مشياً طويل تحت الشمس. الأفضل أن تجعل كانلي ديفانه المحطة الأولى في يوم يجمعها مع قلعة الفتاة وإيلايوسا سيباستي على بعد عشرة إلى خمسة عشر كيلومتراً غرباً، فالتذكرة زهيدة والموقع شبه خالٍ حتى في الصيف.
دائرة من الكنائس البيزنطية والبرج الهلنستي وضريح الملكة أبا حول فجوة يزيد عمقها على خمسين متراً.
أشكال رومانية تقارب الحجم الطبيعي، بينها عائلة من ستة أفراد وجندي، منحوتة في صخر الفجوة.
الاسم يحكي عن مجرمين أُلقوا للوحوش، والحقيقة الأرجح أن التربة الحمراء هي السبب.
كومكويو، قضاء إردملي، مرسين
تستحق إن كان الأطفال فوق سن السابعة أو الثامنة ويطيعون التعليمات؛ الحافة غير مسيّجة في مواضع والدرب صخري بلا ظل ولا عربة أطفال. مع الصغار جداً اذهب إلى كيزكاليسي مباشرة، فهناك بحر وقلعة وظل، ودع كانلي ديفانه لجولة ساعة صباحية إن سمح الوقت.