ستّ طبقات من الأقواس الحجرية المتشابكة تضيق كلما ارتفعت، فيبدو السقف ملتفّاً صاعداً نحو الضوء بلا نهاية.
Paris Orlando — CC BY-SA 4.0 · Phyrexian — CC BY-SA 4.0 · Phyrexian — CC BY-SA 4.0 · Misasar — CC BY-SA 4.0
لا. الكفن يُحفظ في كاتدرائية تورينو المجاورة داخل حافظة مغلقة، ولا يُعرض على الجمهور إلا في مناسبات نادرة جداً تُقرَّر وتُعلَن قبل سنوات. الكنيسة التي تزورها هي البناء الذي أُقيم لحفظه، لا مكان عرضه اليوم. إن كنت مهتماً بقصة الكفن نفسها فمتحف الكفن في المدينة يشرحها بنسخة طبق الأصل ومواد أرشيفية — وهو أيضاً لا يعرض الكفن الأصلي، وزيارته منفصلة.
بصراحة لا. غرفة واحدة، وعشرون دقيقة، وخمسة عشر يورو مبلغ كبير مقابل ذلك وحده. لكن التذكرة تفتح لك القصر الملكي ومستودع الأسلحة وغاليريا سابودا في المسار نفسه، وضمن هذه الباقة تصبح الكنيسة أفضل ما فيها. إن كان وقتك في تورينو نصف يوم فقط، فالمتحف المصري أو المولي أنتونيليانا خيار أذكى، وتترك الكنيسة لزيارة ثانية.
سجّل الدخول لتكتب مراجعتك عن هذا المكان.
لا مراجعات بعد — كن أول من يكتب.
في ليلة الحادي عشر من أبريل 1997 اشتعلت النار في أشهر قبّة في تورينو. خرج أحد رجال الإطفاء من الدخان بعد أن حطّم بمطرقة صندوقاً زجاجياً مضادّاً للرصاص، حاملاً الكفن المقدس إلى خارج المبنى المشتعل. أمّا الكنيسة نفسها فقد احترق داخلها حتى تشقّق رخامها الأسود، واحتاجت واحداً وعشرين عاماً من الترميم قبل أن تُفتح أبوابها من جديد في سبتمبر 2018. ما تراه اليوم ليس نسخة ولا إعادة بناء: هو الحجر الأصلي نفسه، أُنزل قطعةً قطعة ونُظّف ورُكّب مرة أخرى، وما تعذّر إنقاذه استُبدل بحجر من المحجر ذاته الذي أُعيد فتحه استثناءً لأجل الترميم. إن دقّقت في الجدران سترى فرق اللون بين ما نجا وما حلّ محلّه. صاحب هذا العمل هو غوارينو غواريني، وكان راهباً ورياضياً قبل أن يكون معمارياً، وهذا يفسّر كل شيء. تولّى المشروع سنة 1668 واكتمل البناء سنة 1694 بعد وفاته. تبدأ الكنيسة من الأسفل بأسطوانة من الرخام الأسود، ثقيلة وكئيبة عن قصد، ثم تنقلب المعادلة تماماً حين ترفع رأسك: ستّ طبقات من الأقواس الحجرية، ستّة أقواس في كل طبقة، وكل طبقة مُزاحة عن التي تحتها بحيث تجلس أقواسها فوق فراغات سابقتها. يضيق المسدّس كلما ارتفع، ويتسلّل الضوء من بين الأقواس، فيبدو السقف وكأنه يلتفّ صاعداً بلا نهاية. قلّ أن تجد في أوروبا سقفاً آخر يشبهه، ولا صورة فوتوغرافية تنقل الأثر. قبل أن تحجز، اعرف أمرين. الأول أن الكفن المقدس ليس معروضاً هنا؛ يُحفظ في الكاتدرائية المجاورة ولا يُعرض على الجمهور إلا في مناسبات نادرة جداً يُعلَن عنها قبل سنوات، فلا تأتِ توقّعاً لرؤيته. والثاني أن الدخول ليس من الكاتدرائية: تصل إلى الكنيسة من داخل القصر الملكي، من قاعات الطابق الأول، ضمن تذكرة المتاحف الملكية بخمسة عشر يورو التي تشمل أيضاً القصر الملكي ومستودع الأسلحة وغاليريا سابودا. أما الكاتدرائية فمدخلها مجاني ومنفصل تماماً من ساحة سان جوفاني — زيارتان مختلفتان بتذكرتين مختلفتين وبابين لا يلتقيان. الحكم: هذه غرفة واحدة، وعشرون دقيقة تكفيها، ولن تبرّر وحدها رحلة إلى تورينو لمسافر قادم من ميلانو أو البحيرات. لكن إن كنت في المدينة أصلاً وستدخل المتاحف الملكية على أي حال، فهي المحطة التي ستتذكرها بعد أن تنسى بقية القاعات. الموقع في قلب المدينة على بعد خطوات من ساحة كاستيلو، والمنطقة كلها مشي مستوٍ سهل مع أطفال. ويبقى أمر واحد تتحقق منه قبل الذهاب: صفحة الزيارة الرسمية للمتاحف الملكية تذكر حالياً أن الإغلاق الأسبوعي يوم الأربعاء، بينما ما زالت أدلة كثيرة تقول الاثنين — فراجع الموقع الرسمي في أسبوع سفرك.
ستّ طبقات من الأقواس الحجرية المتشابكة تضيق كلما ارتفعت، فيبدو السقف ملتفّاً صاعداً نحو الضوء بلا نهاية.
تبدأ الكنيسة برخام أسود ثقيل مقصود الكآبة، ثم ينقلب كل شيء حين ترفع رأسك — وهذا التباين هو العمل كله.
بعد الحريق أُنزل الحجر قطعةً قطعة ورُكّب من جديد على مدى واحد وعشرين عاماً، ويمكنك تمييز الحجر البديل بلونه.
بياتسيتا ريالي 1، تورينو — الدخول من داخل القصر الملكي ضمن المتاحف الملكية