جدران وستائر وسجادة على درجات المذبح، كلها رخام منحوت يخدع العين من مسافة متر واحد.
This Photo was taken by Wolfgang Moroder. Feel free to use my photos, but please mention me as the author and send me a message. This image is not in the public domain. Please respect the copyright pr — CC BY-SA 3.0 · This Photo was taken by Wolfgang Moroder. Feel free to use my photos, but please mention me as the author and send me a message. This image is not in the public domain. Please respect the copyright pr — CC BY-SA 3.0 · Anna.Massini — CC BY 4.0 · Didier Descouens — CC BY-SA 4.0
إن كان لديك يوم واحد فقط في البندقية فتخطَّها بضمير مرتاح؛ فهي ليست من المعالم التي تندم على تفويتها. أما إن كنت تمضي ثلاثة أيام أو أكثر، أو ذاهباً أصلاً إلى مورانو وبورانو من فوندامنته نوفه، فنصف ساعة هنا تعطيك واحداً من أغرب الدواخل الكنسية في المدينة وأهدأها، بيورو واحد.
لا، وليست بحاجة لذلك أصلاً لأن الدخول بيورو واحد فقط. الخلط يقع لأن كنيسة الجيزواتي على الزاتيره - اسم قريب وكنيسة مختلفة تماماً - هي المشمولة ببطاقة كوروس. احتفظ ببطاقاتك لكنائس أخرى.
سجّل الدخول لتكتب مراجعتك عن هذا المكان.
لا مراجعات بعد — كن أول من يكتب.
تدخل فتظن أن الجدران كُسيت بستائر ثقيلة من الدمقس الأخضر والأبيض، معلّقة بطيّاتها وشراريبها منذ ثلاثة قرون. ثم تقترب خطوتين وتمدّ يدك من غير أن تلمس، فتكتشف أن لا خيط هناك ولا قماش: كل ذلك رخام مطعّم، نُحت وقُطّع ورُكّب حتى يقلّد النسيج المنسدل. وأكثر ما يربك العين سجادة مفروشة على درجات المذبح، بأهدابها وحوافها المطويّة، وهي أيضاً رخام. هذه هي النكتة الكبرى للكنيسة، وهي نكتة باروكية باهظة الثمن، نفّذها حرفيون بصبر لا يُحتمل ليقولوا إن الحجر قادر على أن يكذب بإتقان. بناها اليسوعيون بين ١٧١٥ و١٧٢٩ على تصميم دومينيكو روسي، بمال عائلة مانين، فوق موضع دير قديم للصليبيين احترق أكثر من مرة وآل إليهم سنة ١٦٥٧. الواجهة مزدحمة بالتماثيل على الطريقة الرومانية، والمذبح الرئيسي لجوزيبي بوتسو تحمله أعمدة ملتوية من الرخام الأخضر تنتهي بقبّة صغيرة، والمنبر يقف تحت ستار رخامي يبدو وكأن أحدهم سحبه جانباً قبل لحظة. لا شيء هنا خافت أو مقتصد؛ الكنيسة صُمّمت لتُبهر، وهي تفعل ذلك بلا خجل. إلى يسارك عند أول مذبح لوحة تستحق الوقوف أمامها وحدها: استشهاد القديس لورنس لتيتسيانو، بدأها نحو ١٥٤٨ واستقرت في مكانها سنة ١٥٥٩، وتُعدّ من أوائل المشاهد الليلية الكبرى في التصوير الأوروبي. كل الضوء فيها مصطنع - مشاعل ونار وشعاع ينفذ من الغيم - والعتمة تبتلع البقية. أعطِ عينك دقيقة كاملة لتعتاد الظلام قبل أن تحكم عليها، فالكنيسة نفسها معتمة والزجاج لا يساعد. وفي الجناح الأيسر لوحة صعود العذراء لتِنتوريتو من نحو ١٥٥٥، أقل شهرة وأسهل رؤية. الكنيسة في كاناريجو، على نحو ربع ساعة سيراً من ريالتو وخطوات من محطة فوندامنته نوفه التي تنطلق منها مراكب مورانو وبورانو، فهي محطة منطقية قبل الجزر أو بعدها. الدخول بيورو واحد يُدفع عند الباب لصندوق الترميم، وهو مبلغ يضيع بجانب ثمن تذكرة الفابوريتو الواحدة. الساعات قصيرة ومتقلّبة وتُغلق الكنيسة ظهراً وأثناء القداس، والوصول إليها من ريالتو يمرّ فوق جسور ذات درجات تتعب أصحاب عربات الأطفال والكراسي المتحركة، وإن كان داخل الكنيسة مستوياً في معظمه. أعمال ترميم واسعة على الواجهة والسقف وبرج الجرس، بتمويل من خطة الإنعاش الوطنية، بدأت أواخر ٢٠٢٤ وغطّت السقالات الواجهة وجزءاً كبيراً من الداخل، فتحقّق من الوضع قبل أن تبني زيارتك عليها. وأخيراً: لا تخلط بينها وبين سانتا ماريا أسونتا في جزيرة تورتشيلو، ولا بين اسمها واسم كنيسة الجيزواتي على الزاتيره - ثلاث كنائس متشابهة الأسماء ومتباعدة تماماً.
جدران وستائر وسجادة على درجات المذبح، كلها رخام منحوت يخدع العين من مسافة متر واحد.
استشهاد القديس لورنس، مشهد ليلي مبكر يضيئه اللهب وحده، معلّق في مكانه لا في متحف.
على بُعد عشرين دقيقة سيراً من ساحة سان ماركو ستجد نفسك أحياناً وحدك تماماً في كنيسة بهذا الثراء.
كامبو دي جيزويتي (ساليتسادا دي لا سبيكييرا)، كاناريجو ٤٨٨٥، البندقية