بوابة من الطين المشوي المنقوش تعود إلى 1152–1153.
Ekrem Canli — CC BY-SA 3.0 · JohnNewton8 — CC BY-SA 4.0 · Fabienkhan — CC BY-SA 4.0 · Nikolaus — CC BY 3.0 · Ninaras — CC BY 4.0
في وسط مدينة أوزكند تنتصب مئذنة مستدقة من الآجر يبلغ ارتفاعها نحو 27.5 متر، وعلى مسافة قصيرة إلى الجنوب الشرقي منها تصطف ثلاثة أضرحة قراخانية من القرنين الحادي عشر والثاني عشر، متلاصقة حتى صارت بواباتها واجهة واحدة. والمجمع مدرج منذ عام 2010 في القائمة المؤقتة للتراث العالمي التي قدمتها قيرغيزستان إلى اليونسكو، ثم أُدرج عام 2025 أيضاً ضمن ملف طرق الحرير في ممر فرغانة ونهر سيحون. كانت أوزكند تتحكم في طريق وادي قارا داريا المؤدي إلى كاشغر، وصارت إحدى عواصم القراخانيين. وأكبر الأضرحة وأقدمها هو الأوسط، ويؤرخه كثير من الباحثين، لا جميعهم، بمطلع القرن الحادي عشر، ويُنسب إلى نصر بن علي الملقب بإيلك خان، الذي انتزع بخارى من السامانيين عام 999. أما الضريح الشمالي فتؤرخه نقوشه بعام 547 للهجرة، الموافق لعامي 1152 و1153 للميلاد، وقد بُني للحسين بن الحسن الملقب بجلال الدين، حاكم فرغانة، ثم أُضيف الضريح الجنوبي الصغير بين عامي 1186 و1187، ولا يُعرف صاحبه. تكسو البوابات زخارف من الطين المشوي المنقوش والجص المحفور والآجر المرصوف في أنماط هندسية، فيها نجوم وأشكال متصالبة وأغصان كرمة ملتفة، تؤطرها كتابات بخطي النسخ والكوفي. ويُعد الضريح الشمالي من أروع ما بقي من الفن الإسلامي المبكر، أما الجنوبي فأغنى الثلاثة زخرفة. وتنهض المئذنة من قاعدة مثمنة الأضلاع تعلوها أشرطة من الآجر المنقوش، ويتوّجها منذ عامي 1923 و1924 جزء علوي بنوافذ معقودة. ويذكر بعض الزوار أنهم صعدوا درجها الحلزوني الشديد الانحدار، وفي الموقع متحف يُعنى أساساً بالعهد القراخاني. تقع أوزكند على بعد نحو 55 كيلومتراً شمال شرق أوش بالطريق، وتبلغها الحافلات الصغيرة من محطة الحافلات الجديدة في أوش في ساعة إلى ساعة ونصف. وتكفي للزيارة ساعة إلى ساعتين، والأفضل المجيء باكراً في أيام الصيف الحارة. وعلى مقربة من المجمع سوق عامرة، والمدينة معروفة بأرز الديفزيرا المحلي ذي اللون البني، الذي يُطلب لطهي البلوف. ويسهل الجمع بين هذه الرحلة وزيارة جبل سليمان تو في أوش.
بوابة من الطين المشوي المنقوش تعود إلى 1152–1153.
ترتفع نحو 27.5 متر بأشرطة من الآجر المنقوش.
أغصان كرمة وكتابات كوفية من 1186–1187.
وسط أوزكند، على مرتفع يطل على نهر قارا داريا
ورقة الخمسين سوماً، ففي وجهها صورة كورمانجان داتكا، وعلى ظهرها المئذنة والأضرحة منذ إصدار عام 1994، وقد بقيت كذلك في الإصدارات اللاحقة، ومنها الورقة التي طُرحت للتداول عام 2024.
ذكرها الإصطخري وابن حوقل وشمس الدين المقدسي في القرن العاشر الميلادي، وجعل الإصطخري بينها وبين أوش مرحلة كبيرة. ووصفها الشريف الإدريسي في القرن الثاني عشر بأنها آخر مدن فرغانة من جهة بلاد الترك شرقاً، وأنها مدينة كبيرة عامرة بأهلها، فيها جند ولها قرى كثيرة.