الآلة التي دشّنها رئيس الجمهورية عام 1961 ما تزال هنا: خزائنها الباقية ووحدة تغذيتها ورفوف ذاكرتها في قاعة خاصة منذ 2002، لا صورة على جدار بل جسم يمكنك الدوران حوله.
Sailko — CC BY 3.0 · Sailko — CC BY 3.0 · Sailko — CC BY 3.0 · Sailko — CC BY 3.0
بصراحة: على الأغلب لا. إن كان أمامك يوم واحد فقط في بيزا فساحة المعجزات وبالاتسو بلو أولى بوقتك. لكن إن كنت مهندسًا أو مبرمجًا أو طالب علوم حاسوب، أو تصحب مراهقًا يحب الآلات، فهي ساعة صغيرة تستحق المشي إليها، وتذكرتها أرخص من فنجان قهوة.
بحسب الجدول المعمول به اليوم: لا. المتحف يفتح أيام العمل فقط ويغلق السبت والأحد، وأغلب أيامه ينتهي عند الثانية والنصف ظهرًا مع يومين أطول حتى السادسة مساءً. بعض المواسم الشتوية السابقة أضافت صباح السبت، والمواعيد تتبع تقويم الجامعة وتتغيّر في الصيف، لذا راجع الموقع الرسمي في الصباح نفسه قبل أن تقطع الطريق سيرًا.
سجّل الدخول لتكتب مراجعتك عن هذا المكان.
لا مراجعات بعد — كن أول من يكتب.
في منتصف الخمسينيات كانت مقاطعات بيزا ولوكّا وليفورنو قد رصدت مبلغًا لبناء مسرّع جسيمات، فأشار إنريكو فيرمي بأن يُنفق على شيء آخر تمامًا، وأن تُصنع الآلة بدل أن تُشترى: حاسبة إلكترونية. ذهب المسرّع إلى فراسكاتي قرب روما، وبقيت النقود هنا. وفي الثالث عشر من نوفمبر 1961، وبحضور رئيس الجمهورية جوفاني غرونكي، شُغّلت الـ CEP أو الحاسبة الإلكترونية البيزانية، أول حاسوب علمي صُمّم وبُني في إيطاليا، بالشراكة بين الجامعة وشركة أوليفيتي. تلك الآلة، بأكثر من ثلاثة آلاف صمّام مفرّغ وألفَي ترانزستور، تُعرض خزائنها الباقية، من وحدة التغذية إلى رفوف الذاكرة والسجلات، في قاعة خاصة بها منذ عام 2002، وهي سبب وجود هذا المتحف الصغير أصلًا. حول الـ CEP يمتد سرد أطول بكثير: أدوات حساب يدوية وميكانيكية تغطي نحو خمسة قرون، من المعدّادات والفرجار النسبي إلى آلات جمع نحاسية تُدار بمقبض، ثم رواق الآلات الكبيرة حيث يقف الـ ELEA 6001 من أوليفيتي وأشقاؤه من الحواسيب التي كانت تملأ غرفة كاملة لتؤدي ما يؤديه هاتفك الآن قبل أن تُكمل جملتك. الخيط الذي يجمعها ليس التقنية وحدها، بل أن بيزا صارت مهد علوم الحاسوب الإيطالية: من هذه الغرف خرجت أول مدرسة إيطالية في هذا العلم. ولنكن صريحين: هذا متحف متخصّص، صغير، جامعي الطابع، لا يبهر بالعمارة ولا بالضخامة، ويقع في مباني المسالخ القديمة على بعد نحو عشر دقائق سيرًا جنوب غرب ساحة المعجزات. إن كان أمامك يوم واحد في بيزا فالبرج والكاتدرائية والمعمودية أولى بوقتك بلا تردّد. أما إن كنت مهندسًا أو مبرمجًا أو طالب حاسوب، أو تصحب مراهقًا تسحره الآلات، فهذه ساعة تقف فيها أمام بداية شيء تعيش داخله كل يوم، بتذكرة أرخص من فنجان قهوة. العقبة الحقيقية ليست السعر بل المواعيد. المتحف يعمل بتقويم الجامعة: بحسب الجدول المعمول به اليوم أيام العمل فقط، مغلق السبت والأحد، وأغلب الأيام ينتهي عند الثانية والنصف ظهرًا مع يومين أطول في الأسبوع حتى السادسة مساءً، وتتغيّر الجداول في الصيف حيث ينتقل الدوام إلى ما بين العاشرة والرابعة. بهذا الجدول تسقط الزيارة من أي رحلة نهاية أسبوع، وإن كانت بعض المواسم الشتوية السابقة قد أضافت صباح السبت. تحقّق من الموقع الرسمي في اليوم نفسه قبل أن تمشي إليه، وخطّط لصباح يوم عمل.
الآلة التي دشّنها رئيس الجمهورية عام 1961 ما تزال هنا: خزائنها الباقية ووحدة تغذيتها ورفوف ذاكرتها في قاعة خاصة منذ 2002، لا صورة على جدار بل جسم يمكنك الدوران حوله.
هنا يقف الـ ELEA 6001 من أوليفيتي، بتصميم إيتوري سوتساس، وأشقاؤه من الحواسيب التي احتاجت غرفة كاملة لتقوم بما صار اليوم لمسة إصبع.
معدّادات وفرجار نسبي ومساطر حاسبة وآلات ميكانيكية تغطي نحو خمسة قرون، تذكّرك بأن الحوسبة حرفة أقدم بكثير من التيار الكهربائي.
شارع نيكولا بيزانو 25 / شارع بونانو بيزانو 2B، لارغو بادري رينزو سبادوني، منطقة فيكي ماتشيلي، بيزا 56126