نحو 2500 قطعة فائزة منذ 1954، يُعرض جانب كبير منها على خط زمني واحد تقرأ فيه تحوّل الذوق الإيطالي عقداً بعد عقد.
DeLo 99 — CC BY-SA 4.0 · DeLo 99 — CC BY-SA 4.0 · Barbaragerosa — CC BY-SA 4.0 · Barbaragerosa — CC BY-SA 4.0
نعم، لأنهما مختلفان في الجوهر لا في الدرجة. ترينالي تضم متحف التصميم الإيطالي بمجموعته الدائمة التي يُعاد ترتيبها وتنسيقها كل موسم أو موسمين، إلى جانب برنامج كثيف من المعارض المؤقتة، فقد تزورها مرتين فتجد شيئين مختلفين؛ أما ADI فقائم على مجموعة واحدة ثابتة هي مجموعة كومباسو دورو، ترتّب سبعين عاماً من التصميم على خط زمني واحد. فإن أعجبك في ترينالي أنك رأيت أشياءً حقيقية عن قرب فستحب هذا المكان أكثر. وإن كان التصميم ليس شغفك أصلاً ولديك بعد ظهر واحد فقط في ميلانو، فتجاوزهما معاً وامضِ إلى ساحة الدومو أو بريرا بضمير مرتاح.
مناسبة جزئياً وبصراحة. المكان مثالي من ناحية الحركة: الصالة الرئيسية أرضية واحدة مستوية واسعة بلا سلالم ولا زحام، والعربات تمرّ بلا عناء، والدخول مجاني دون العاشرة. لكن المعروضات كلها خلف حواجز ولا شيء يُلمس أو يُشغَّل، ولذا يملّ الأطفال دون السابعة في عشرين دقيقة. أما من تجاوز العاشرة أو الثانية عشرة فغالباً ما يستمتع، خاصة إن جعلت الزيارة لعبة: كم شيئاً هنا موجود في بيتنا؟
سجّل الدخول لتكتب مراجعتك عن هذا المكان.
لا مراجعات بعد — كن أول من يكتب.
في عام 1954 خرجت من ميلانو فكرة غريبة على زمنها: جائزة لا تكرّم اللوحات المعلّقة على الجدران، بل الأشياء التي نمسكها كل يوم — غلاية قهوة، كرسي، آلة كاتبة. تلك كانت «كومباسو دورو»، أقدم جائزة للتصميم الصناعي في العالم، ثم بلغ الأمر أن الدولة الإيطالية اعتبرت مجموعة الأعمال الفائزة بها، ونحوها 2500 قطعة، تراثاً وطنياً محمياً بالقانون منذ 2004. متحف ADI للتصميم، الذي فُتح سنة 2021، هو البيت الذي بُني أخيراً لهذه المجموعة بعد عقود من تنقّلها بين المخازن. والمبنى نفسه جزء من الحكاية: منشأة كهرباء قديمة تابعة لشركة إينيل في حي بورتا فولتا، وكانت قبل ذلك مستودعاً للترام، فُرِّغت من أحشائها وتُركت على اتساعها. لا ممرات ضيقة ولا غرفاً متتابعة، بل صالة صناعية واحدة عالية السقف تتوزع فيها القطع على خط زمني يبدأ من 1954 ويمضي إلى اليوم، فيما تشغل المعارض المؤقتة مساحات أخرى منها مستوى سفلي. وهذا الترتيب هو ما يجعل الزيارة ممتعة فعلاً؛ فأنت لا تتفرّج على أشياء متفرقة بقدر ما ترى ذوق بلد كامل وهو يتبدّل عقداً بعد عقد: من تقشّف ما بعد الحرب، إلى بلاستيك الستينيات بألوانه الصريحة، إلى رصانة اليوم. والمفاجأة أن معظم ما تراه تعرفه سلفاً دون أن تدري أنك تعرفه: غلاية الموكا التي في مطبخك، دراجة الفيسبا، مصباح «آركو» بقاعدته الرخامية وقوسه الطويل، وآلات أوليفيتي الكاتبة بألوانها الوقحة. ولنكن صريحين مع ذلك: المتحف ليس ضخماً، والصالة الدائمة تُقطع في ساعة أو أكثر قليلاً، وجودة المعارض المؤقتة تتفاوت من موسم إلى آخر. إن كانت الكراسي والمصابيح لا تعنيك فلن يقلب هذا المكان يومك؛ أما إن كنت ممن يقلبون الكرسي ليروا كيف رُكّب، فهو من أمتع ساعات ميلانو وأقلّها ازدحاماً. وتجري في المبنى أعمال توسعة، وقد تجد بعض المساحات مغلقة مؤقتاً. عملياً: الموقع في بورتا فولتا على بعد عشر دقائق مشياً من غاريبالدي، والمتحف مغلق يوم الجمعة لا الاثنين كما جرت عادة متاحف ميلانو — وهذه النقطة تحديداً تُفسد برامج كثيرين. ويغلق المتحف عادةً أسابيع من آب/أغسطس، فالأجدى التحقق قبل زيارة صيفية. الدفع إلكتروني بالكامل ولا يُقبل النقد إطلاقاً. الصالة الرئيسية مستوية وواسعة تناسب عربات الأطفال وكبار السن، والدخول مجاني لمن هم دون العاشرة، غير أن الصغار جداً يملّون سريعاً بخلاف المراهقين الذين غالباً ما يجدون فيه ما يشدّهم. وحول المتحف مقاهٍ كثيرة، وكورسو كومو ومقبرة مونومنتالي الشهيرة على مسافة مشي إن أردت إتمام النهار.
نحو 2500 قطعة فائزة منذ 1954، يُعرض جانب كبير منها على خط زمني واحد تقرأ فيه تحوّل الذوق الإيطالي عقداً بعد عقد.
صالة صناعية عالية السقف بقيت على اتساعها، فيرى الزائر المعروضات الدائمة كلها في نظرة واحدة قبل أن يدخل بينها.
غلاية الموكا والفيسبا ومصباح آركو وآلات أوليفيتي — قطع تستعملها أو رأيتها طوال عمرك معروضة هنا كأعمال فنية.
بيازا كومباسو دورو 1، 20154 ميلانو، إيطاليا