ثلاث شظايا ألمنيوم مائلة وأرضية منحدرة تمثّل كرة أرضية مزّقتها الحرب؛ المبنى وحده يستحق الرحلة.
James Johnstone from Ecclefechan, Scotland — CC BY 2.0 · James Johnstone from Ecclefechan, Scotland — CC BY 2.0 · James West from UK — CC BY-SA 2.0 · James Johnstone — CC BY-SA 2.0
الأرض تحت قدميك مائلة عن قصد. صمّم دانيال ليبسكيند هذا المبنى على هيئة كرة أرضية تهشّمت بالحرب وبقيت منها ثلاث شظايا من الألمنيوم متشابكة: شظية الهواء وهي البرج المائل الذي يعلو 55 متراً عند المدخل، وشظية الأرض التي تضم القاعة الكبرى، وشظية الماء المطلّة على قناة مانشستر البحرية. الجدران تنحني والأرضية تنزل بك في ميل خفيف لا تلاحظه إلا حين تتعب ساقاك، وهذا مقصود: يريدك المعماري أن تفقد توازنك قليلاً قبل أن تبدأ. المبنى نفسه هو السبب الأول للمجيء، وكثيرون يقفون على الرصيف المقابل عند مسرح ذا لاوري يصوّرونه دون أن يدخلوا، فالدخول مجاني ولا يحتاج إلى حجز، والمفاجأة أن الداخل يستحق أيضاً. القاعة الرئيسية واحدة كبيرة مظلمة تروي قرناً من النزاعات منذ 1914 حتى اليوم: دبابة سوفييتية «تي-34»، وطائرة هارير تابعة لمشاة البحرية الأميركية معلّقة، ومدفع ميداني أطلق أول قذيفة بريطانية في الحرب العالمية الأولى، وعمود فولاذي ملتوٍ طوله سبعة أمتار انتُزع من أنقاض مركز التجارة العالمي في نيويورك. وعند مدخل المتحف من الخارج تقف دبابة «تي-55» عراقية استولى عليها المهندسون الملكيون البريطانيون عام 2003، وهي مشهد يوقف الزائر العربي لحظة أطول من غيره. على رأس كل ساعة تُطفأ الأنوار وتتحوّل جدران القاعة كلها إلى شاشة في عرض «الصورة الكبيرة»: صور من الأرشيف وأصوات شهود يتحدثون عن الحرب لأقل من عشر دقائق. هو أقوى ما في المتحف، لكنه صاخب ومظلم وفيه ومضات ضوء، فالأطفال دون السادسة قد يفزعون، والمتحف يعير سدادات أذن من المحل أو مكتب الاستعلامات. ملاحظة صريحة: شرفة المشاهدة في أعلى برج الهواء مغلقة للجمهور منذ سنوات، فلا تأتِ لأجل الإطلالة. والموضوع بطبيعته ثقيل، وهذا ليس متحف علوم يلعب فيه الصغار؛ لكن للعائلات مسارات مغامرة مجانية للأطفال، ومصاعد ومنحدرات تجعله سهلاً تماماً مع عربة الأطفال، وغرفة هادئة قرب المقهى في طابق المدخل إن احتاج أحدكم استراحة. ساعة إلى ساعتين تكفي. الوصول سهل: ترام ميترولينك من وسط مانشستر إلى محطة ميدياسيتي ميديا سيتي على خط إكلز ثم دقائق مشياً عبر الجسر فوق القناة، أو إلى محطة «إمبيريال وور ميوزيم» على خط ترافورد بارك وهي أمام المتحف مباشرة، نحو عشرين دقيقة في الحالين. لمن يقود سيارة، موقف المتحف يتسع لمئة وستين سيارة بنحو 5 جنيهات لثلاث ساعات. المتحف مفتوح كل يوم من العاشرة إلى الخامسة ولا يغلق إلا في 24 إلى 26 ديسمبر، وهو مكان مثالي ليوم ممطر، بينما الصباح في العام الدراسي مزدحم بالمجموعات المدرسية فالعصر أهدأ. اجمعه في يوم واحد مع ميدياسيتي ومنافذ كوايسايد (لاوري أوتليت سابقاً) على الضفة الأخرى.
ثلاث شظايا ألمنيوم مائلة وأرضية منحدرة تمثّل كرة أرضية مزّقتها الحرب؛ المبنى وحده يستحق الرحلة.
على رأس كل ساعة تُظلم القاعة وتتحوّل جدرانها إلى شاشة لصور الأرشيف وأصوات الشهود لأقل من عشر دقائق.
دبابة «تي-34» وطائرة هارير وفولاذ ملتوٍ من مركز التجارة العالمي، ودبابة عراقية «تي-55» عند المدخل.
ذا كويز، طريق ترافورد وورف، ترافورد بارك، مانشستر M17 1TZ
لمن هم دون السادسة، متحف العلوم والصناعة في وسط المدينة أنسب بكثير. هنا الموضوع ثقيل، والعرض الساعي مظلم وصاخب وقد يفزعهم. أما من تجاوزوا العاشرة فغالباً يخرجون متأثرين ومهتمين، والدخول مجاني فالمخاطرة صفر.
لا. شرفة المشاهدة في أعلى برج الهواء مغلقة للجمهور منذ سنوات. الإطلالة الجيدة هي على المبنى نفسه من ضفة ذا لاوري المقابلة عبر القناة.