قاعات الأمريكتين وأوقيانوسيا وأفريقيا هي جوهر الزيارة، وتُعرض اليوم مع شرح صريح لأصل كل مجموعة وطريقة وصولها.
Gustavo La Pizza — CC BY-SA 4.0 · CAPTAIN RAJU — CC BY-SA 4.0 · CAPTAIN RAJU — CC BY-SA 4.0 · CAPTAIN RAJU — CC BY-SA 4.0
ليس في زيارة أولى قصيرة، بصراحة. إن كان أمامك ثلاثة أيام فقط فوقتك ملك للمركز التاريخي والفاتيكان. لكن إن كنت تعرف روما من قبل، أو تبحث عن يوم هادئ رخيص بعيداً عن الزحام، أو تهمّك أسئلة الأنثروبولوجيا والاستعمار، فالرحلة بالمترو عشرون دقيقة والمكافأة متحف واسع شبه خالٍ بعشرة يورو.
لا، وهذه أهم ملاحظة عملية. المتحف يعيد ترتيب مجموعاته على مراحل منذ سنوات، فتُغلق قاعات وتُفتح غيرها بالتناوب، وبعض الأقسام قد تكون خارج الخدمة تماماً. راجع صفحة الزيارة في الموقع الرسمي صباح اليوم الذي تنوي الذهاب فيه، وإن كان هدفك قسماً بعينه فاتصل قبل أن تتحرك.
سجّل الدخول لتكتب مراجعتك عن هذا المكان.
لا مراجعات بعد — كن أول من يكتب.
القصر الذي يضم هذا المتحف بُني لمعرض عالمي لم يُقم أبداً. حي إيور بأكمله، بشوارعه المستقيمة وواجهاته الرخامية الباردة وأقواسه المتكررة إلى ما لا نهاية، كان مشروع النظام الفاشي لاستضافة المعرض الدولي عام 1942، ثم جاءت الحرب فتوقف كل شيء وبقيت القشرة. في واحد من تلك المباني، قصر العلوم، استقرت منذ عام 1977 مجموعات متحف لويجي بيغوريني الوطني لما قبل التاريخ والإثنوغرافيا، الذي تأسس عام 1876. والنتيجة مفارقة كاملة: عمارة صُمّمت لتقول للعالم إن إيطاليا عظيمة، صارت تأوي متحفاً يقضي معظم وقته في مساءلة الطريقة التي وصلت بها مقتنياته إلى روما. المجموعات موزّعة على مسارين. الأول لما قبل التاريخ في شبه الجزيرة الإيطالية: أدوات حجرية، وأوانٍ، ومدافن، ومواد من كهوف الساحل الجنوبي، معروضة بترتيب يشرح كيف تُبنى فكرة «شعب» أصلاً من شظايا. الثاني إثنوغرافي، وهو سبب الزيارة الحقيقي: قاعات للأمريكتين وأوقيانوسيا وأفريقيا وآسيا، تجمع أقنعة ومنحوتات وزوارق ومنسوجات وصلت إلى إيطاليا عبر البعثات والتجارة والاحتلال. ومنذ 2016 صار كل هذا جزءاً من كيان واحد اسمه متحف الحضارات، ضمّ إليه أيضاً متحف الفنون والتقاليد الشعبية ومتحف العصور الوسطى المبكرة والمجموعة الشرقية، والتذكرة الواحدة تفتحها كلها، بما فيها القصر الثاني على الجهة المقابلة من الساحة. ما يميّز المكان اليوم هو صراحته المزعجة. مقتنيات المتحف الاستعماري القديم موجودة هنا، والإدارة الحالية لا تعرضها بوصفها غنائم مبهرة بل تفكّكها: من أين جاءت القطعة، ومن أخذها، وبأي حق. هذا خط تحريري نادر في المتاحف الأوروبية الكبرى، ويجعل الزيارة أقرب إلى قراءة حجة مكتوبة منها إلى تجوال بين واجهات العرض. الثمن أن المتحف في حالة إعادة تركيب شبه دائمة: قاعات تُغلق وتُفتح بالتناوب، وأجنحة كاملة قد تكون خارج الخدمة يوم زيارتك. راجع الموقع الرسمي قبل أن تركب المترو. ولنكن واضحين: إن كانت هذه رحلتك الأولى إلى روما وأمامك ثلاثة أيام، تجاهل هذه الصفحة تماماً. الكولوسيوم والفاتيكان والبانثيون أولى بوقتك، وإيور تبعد نحو عشرين دقيقة بالمترو عن المركز. لكن إن كنت في زيارتك الثانية أو الثالثة، أو تسافر مع مراهقين سئموا الكنائس، أو تحب الأنثروبولوجيا، فهذه واحدة من أهدأ عشر يورو تنفقها في المدينة: قاعات واسعة شبه خالية، باردة في عزّ الصيف، وفيها متّسع لعربة الأطفال، ولا طوابير على الإطلاق. أضف إليها نصف ساعة مشي في إيور نفسه — قصر الحضارة الإيطالية المعروف بالكولوسيوم المربّع يستحق وقفة من الخارج — واعتبر اليوم كاملاً. الحي إداري وسكني، ومطاعمه عادية؛ خطّط للغداء في مكان آخر.
قاعات الأمريكتين وأوقيانوسيا وأفريقيا هي جوهر الزيارة، وتُعرض اليوم مع شرح صريح لأصل كل مجموعة وطريقة وصولها.
المبنى جزء من مدينة كاملة بناها النظام الفاشي لمعرض 1942 الذي ألغته الحرب، وهي تجربة معمارية تستحق نصف ساعة مشي حول الساحة.
القصر المقابل على الساحة يضم مجموعات الفنون والتقاليد الشعبية الإيطالية، ويدخل ضمن التذكرة نفسها دون رسم إضافي.
ساحة غوليلمو ماركوني 14، حي إيور، روما