مزارعون وعمّال من الشمع يحاكون التطعيم والحصاد وكسر القشرة بحركات آلية، وهي الجزء الذي يتعلّق به الأطفال.
Dosseman — CC BY-SA 4.0 · Dosseman — CC BY-SA 4.0 · Dosseman — CC BY-SA 4.0 · Dosseman — CC BY-SA 4.0
مبنى على هيئة حبّة فستق ضخمة مشقوقة، أقامته بلدية غازي عنتاب الكبرى في حديقة الفستق في الأحياء الغربية من المدينة، وافتتحته في 21 سبتمبر 2018 ضمن مهرجان الطعام السنوي بوصفه المتحف الأول والوحيد في العالم المكرّس لهذه الحبّة. ليس هذا ادعاءً تسويقياً فحسب، فالفستق هنا ليس مكسّرات تُقدَّم مع القهوة بل هو اقتصاد المدينة وذاكرتها، والاسم الذي تفتخر به على علب البقلاوة في كل الشرق الأوسط: «فستق عنتاب». الداخل مرتّب في تسعة أقسام تمرّ بك من تاريخ الشجرة ومناطق زراعتها وأقاربها النباتية، إلى التطعيم والحصاد وكسر القشرة وتجفيف الحبوب، ثم الأصناف العشرة المزروعة حول غازي عنتاب وقيمتها الغذائية واستعمالاتها في الحلويات والأطباق. أطرف ما في المتحف مجسّمات شمعية متحركة لمزارعين وعمّال تحاكي أمامك التطعيم والحصاد وكسر القشرة، وهي المفضّلة عند الأطفال بلا منازع. ومن الأقسام أرشيف شهادات شفوية سجّلتها البلدية مع المزارعين وأصحاب المعامل والباحثين، وفي الحديقة الملاصقة أشجار فستق حقيقية يمكنك أن ترى ثمارها على الغصن في أواخر الصيف. وفي الاستقبال يُقدَّم للزوار في العادة فنجان مجاني من قهوة المننجيتش (البطم)، المشروب الذي لا تغادر غازي عنتاب من دون تذوّقه. الدخول مجاني، والمتحف صغير: ثلاثة أرباع الساعة تكفيه تماماً، ويفتح كل يوم من 08:30 إلى 17:30 بحسب مديرية الثقافة والسياحة. المبنى منخفض ومستوٍ وفيه موقف ودورة مياه لذوي الإعاقة، فعربات الأطفال تدخل بلا عناء، والزيارة مناسبة جداً للعائلات ومكيّفة بما يجعلها ملاذاً في ظهيرة أغسطس التي تتجاوز فيها الحرارة أربعين درجة. الوصول يحتاج سيارة أو تاكسي، فهو على نحو أربعة كيلومترات من القلعة والأسواق القديمة، لكن حديقة الفستق ومنتزه ماسال وحديقة النباتات كلها في المحيط نفسه، فتصلح الزيارة لتكميل صباح عائلي هادئ. صراحةً: لن تكون هذه محطتك الأهم في غازي عنتاب، فمتحف زويغما للفسيفساء وأسواق المدينة القديمة أولى منه بوقتك. لكن إن كنت تصطحب أطفالاً أو تريد أن تفهم لماذا يتحدث أهل المدينة عن الفستق كما يتحدث غيرهم عن الذهب، فالمتحف يستحق ساعته، ويجعل لصندوق البقلاوة الذي ستشتريه بعدها حكاية.
مزارعون وعمّال من الشمع يحاكون التطعيم والحصاد وكسر القشرة بحركات آلية، وهي الجزء الذي يتعلّق به الأطفال.
قاعة تعرض الأصناف العشرة المزروعة حول غازي عنتاب وتشرح ما يميّز حبّة عنتاب عن سواها.
أشجار فستق حقيقية خارج المبنى، وفنجان من قهوة البطم يُقدَّم عادةً للزوار عند الاستقبال.
حي فيدانلك، شارع رقم 14، داخل حديقة الفستق، شاهين بيه، غازي عنتاب
إن كان وقتك في غازي عنتاب يوماً واحداً فاكتفِ بالأسواق ومتحف زويغما. المتحف يستحق الرحلة إن كان معك أطفال أو كنت تقضي يومين فأكثر، فهو مجاني وصغير ويجمعه مع حديقة الفستق ومنتزه ماسال مشوار عائلي واحد بالتاكسي.
المتحف مكيّف ويصلح في كل الفصول، لكن أواخر أغسطس وسبتمبر موسم الحصاد: الأشجار في الحديقة مثمرة، والفستق الأخضر الطازج يُباع في أسواق المدينة، فتكتمل الصورة.