آخر منحوتات مايكل أنجلو، غير مكتملة وبلا حاجز زجاجي، في قاعة عارية تمنحها صمتاً نادراً في ميلانو.
Sailko — CC BY 3.0 · Carlo Dell'Orto — CC BY-SA 4.0 · Carlo Dell'Orto — CC BY-SA 4.0 · Carlo Dell'Orto — CC BY-SA 4.0
في قاعة حجرية عارية كانت يوماً جناحاً في مستشفى إسباني، يقف تمثال لم يكمله صاحبه أبداً. «بييتا روندانيني» هي آخر ما نحته مايكل أنجلو، وظلّ يعمل فيها حتى أيامه الأخيرة وهو في الثامنة والثمانين. الأم وابنها يكادان يذوبان في كتلة واحدة، وذراع مصقولة متبقّية من نسخة سابقة تتدلّى في الهواء كأنها شاهد على تردّد النحّات وتغييره رأيه في منتصف العمل. لا حاجز زجاجي ولا زحام في الغالب: أنت والحجر وحدكما، وهذا وحده يستحق دخول القلعة. التمثال جزء من منظومة متاحف قلعة سفورتسيسكو، وقلبها متحف الفن القديم الذي يشغل الطابق الأرضي المطلّ على الفناء الدوقي: سلسلة من القاعات المزخرفة تحوي قرابة أربعمئة عمل نحتي لومباردي يمتدّ من القرن الخامس إلى القرن السادس عشر، وضريح برنابو فيسكونتي بفارسه الرخامي الصارم، وبوابة مصرف الميديتشي المنقولة حجراً حجراً، والتمثال الراقد لغاستون دي فوا بإزميل البامبايا. وأبعد قليلاً على مسار القلعة قاعة السجاجيد التي تضمّ راية مدينة ميلانو المطرّزة بصورة القدّيس أمبروز. أما قاعة السلاح والدروع فهي المفضّلة عند الأطفال والأقل إثارة عند غيرهم — ولا حرج في المرور عليها سريعاً. واعلم أمراً واحداً قبل أن تبني زيارتك عليه: «قاعة الأخشاب» التي صمّم ليوناردو دافنشي سقفها على هيئة أشجار متشابكة العقد ما زالت داخل ورشة ترميم طويلة، ويصفها الموقع الرسمي اليوم بأنها قيد الترميم ويحيل زائرها إلى جولات افتراضية، وإن كانت قد فُتحت بين حين وآخر في نوافذ قصيرة محجوزة سلفاً. إن كان سقف ليوناردو هو سبب مجيئك، فتحقّق من الموقع الرسمي قبل الحجز ولا تفترض أنه متاح. عملياً: أفنية القلعة مجانية تماماً ومفتوحة من السابعة صباحاً حتى السابعة والنصف مساءً، وهي مساحة واسعة مظلّلة يرتاح فيها من يسافر مع أطفال، وتفضي من جهتها الخلفية إلى حديقة سيمبيوني الكبيرة — أما المشي على ممرّات الأسوار المطلّة فتذكرته منفصلة ولا تشملها تذكرة المتاحف. التذكرة الموحّدة معقولة بمعايير ميلانو، والمتاحف مغلقة يوم الاثنين بينما تبقى الأفنية مفتوحة. المحطتان الأقرب كايرولي وكادورنا على الخط الأحمر، ولانزا على الخط الأخضر، وشارع دانتي المؤدّي إلى بوابة القلعة مليء بالمقاهي وخيارات الأكل، فلا داعي لحمل شيء معك.
آخر منحوتات مايكل أنجلو، غير مكتملة وبلا حاجز زجاجي، في قاعة عارية تمنحها صمتاً نادراً في ميلانو.
ضريح برنابو فيسكونتي وبوابة مصرف الميديتشي وتمثال غاستون دي فوا الراقد، في سلسلة قاعات مزخرفة يسهل قطعها في ساعة.
ساحات واسعة مظلّلة مفتوحة من السابعة صباحاً حتى السابعة والنصف مساءً، تصلح للأطفال وتفضي مباشرة إلى حديقة سيمبيوني.
بيازا كاستيللو، 20121 ميلانو، إيطاليا
قلعة سفورتساقلعة سفورتسا هي حصن دوقات ميلانو: مربع أحمر هائل من القرن الخامس عشر ببرجه المركدقيقة واحدة مشيًا4.8
متحف الفن والعلممتحف خاص قرب قلعة سفورتسا في ميلانو، وموضوعه غير معتاد: كيف يُعرف أن عملًا فنيًا4 دقائق مشيًا4.4
حديقة سمبيونهسمبيونه رئة ميلانو الخضراء: سبعة وأربعون هكتارًا من المروج والبحيرات وممرات الأش5 دقائق مشيًا4.7
قصر ليتّاقصر من القرن السابع عشر على كورسو ماجينتا غرب وسط ميلانو، وواجهته الوردية المتمو7 دقائق مشيًا4.5
برج برانكابرج برانكا إبرة فولاذية رشيقة بارتفاع 108 أمتار وسط أشجار سمبيونه، صممه جو بونتي7 دقائق مشيًا4.4نعم، لكن لسبب واحد أساساً: بييتا روندانيني. بعشرة يورو وأربعين دقيقة ترى عملاً لا يشبه شيئاً في بريرا، منحوتة تركها صاحبها في منتصف الطريق. أما بقية القاعات فهي جيدة لا استثنائية، وإن كان وقتك في ميلانو ضيّقاً فادخل للتمثال ثم امشِ سريعاً في الباقي دون شعور بالذنب.
الأفنية نعم بامتياز: واسعة، مجانية، مظلّلة، ومتصلة بحديقة سيمبيوني حيث يمكن للأطفال أن يركضوا. أما المتحف نفسه فقاعات هادئة تحتاج انضباطاً، وأكثر ما يشدّ الصغار فيه قسم الدروع والأسلحة، ولا تذكرة على من هم دون الثامنة عشرة. الخطة العملية: ساعة داخل المتحف ثم بقية الوقت في الحديقة، لا العكس.