ملجأ حُفر لموظفي صحيفة كان مقرها في المبنى، وأعيد اكتشافه أثناء الترميم، ونزوله هو لحظة الزيارة الحقيقية.
Dario Crespi — CC BY-SA 4.0 · Dario Crespi — CC BY-SA 4.0 · Dario Crespi — CC BY-SA 4.0 · Dario Crespi — CC BY-SA 4.0
لا، بصراحة. في يومين اثنين الأولوية للمتحف المصري ومولي أنتونيليانا وساحات المدينة. أما إذا كان تاريخ الحرب العالمية الثانية يعنيك تحديداً، أو كانت إقامتك ثلاثة أيام فأكثر، فهذه ساعة تستحق تماماً وتغيّر نظرتك إلى شوارع المدينة بعدها.
ذلك ملجأ آخر، عام وأكبر بكثير من الذي تحت المتحف، ويديره المتحف نفسه، لكنه غير مشمول بتذكرة الدخول العادية وغير مفتوح يومياً؛ يُفتح في ذكرى التحرير في 25 أبريل، وفي أيام FAI المفتوحة، وضمن جولات مرشدة تُنظَّم مسبقاً. إن كان يهمك، راسل المتحف قبل سفرك بأسابيع بدل الاعتماد على الحظ يوم الزيارة.
سجّل الدخول لتكتب مراجعتك عن هذا المكان.
لا مراجعات بعد — كن أول من يكتب.
تحت أرض المتحف، على عمق اثني عشر متراً، يقبع ملجأ للغارات الجوية حُفر أصلاً لموظفي صحيفة «غازيتا ديل بوبولو» التي كان مقرها في المبنى نفسه، ثم صار ينزل إليه سكان الحي كلما دوّت صفارات الإنذار. نُسي الملجأ عقوداً حتى ظهر من جديد أثناء ترميم المبنى، وهو اليوم أقوى ما في الزيارة: تهبط الدرج، فينخفض الصوت والضوء معاً، وتفهم في دقيقة واحدة ما لا تشرحه لوحة معلومات في نصف ساعة. المتحف نفسه افتُتح في مايو 2003 داخل ثكنات الجند، وهو مبنى من القرن الثامن عشر صمّمه المعماري فيليبّو يوفارا وشُيّد بين 1716 و1728، ويقع اليوم ضمن مجمّع «بولو دل نوفيتشينتو» الثقافي. لا تتوقع خزائن مقتنيات ولا قطعاً نادرة؛ الحكاية هنا تُروى بالشاشات والأصوات والشهادات المصوّرة، وتمتد من قوانين 1938 العنصرية إلى قصف الحلفاء للمدينة، فالاحتلال النازي، والترحيل إلى المعسكرات، ثم المقاومة الحزبية وصولاً إلى الدستور الجمهوري. تورينو كانت مدينة مصانع قبل أن تكون مدينة قصور، ولهذا كانت من أكثر مدن إيطاليا قصفاً وأكثرها إضراباً — وهذا بالضبط ما يمنح السرد ثقله. مسألة اللغة محسومة أكثر مما تتوقع: اللوحات الجدارية بالإيطالية مصحوبة بترجمة إنجليزية، والمواد السمعية البصرية مترجمة بالإنجليزية أيضاً، وفي متجر المتحف مطويات تعريفية بالإنجليزية والفرنسية والألمانية والإسبانية والعربية. أما الجولات المرشدة بالإنجليزية أو الفرنسية فلا تتوفر إلا للمجموعات وبحجز مسبق. الزائر المنفرد يتدبر أمره جيداً، غير أن جزءاً من الأثر يبقى في نبرة الأصوات الإيطالية نفسها، ومن لا يعرف الإيطالية سيخرج بفهم كامل وبإحساس أقل قليلاً. وبصراحة: هذا ليس سبباً للسفر إلى تورينو، لكنه ساعة ممتازة لمن يقيم في المدينة أصلاً ويريد أن يفهم أرضها قبل واجهاتها. الموقع في شارع فالدوكو، على بعد نحو عشر دقائق سيراً من ساحة كاستيلو وعلى حافة حي الكوادريلاتيرو الروماني بمطاعمه ومقاهيه. التذكرة مستقلة عن المتحف المصري وقصر مدامة وسائر متاحف المدينة، وإن كانت بطاقة Torino+Piemonte تشملها جميعاً، والزيارة قائمة بذاتها لا تُدمج مع غيرها في يوم واحد مزدحم. ولا يناسب المكان الأطفال الصغار: مادته قاسية. والمتحف مهيأ لذوي الإعاقة الحركية بالمنحدرات والمصاعد، أما الملجأ فلا يُدخل إليه إلا بالدرج وهو غير مهيأ للكراسي المتحركة.
ملجأ حُفر لموظفي صحيفة كان مقرها في المبنى، وأعيد اكتشافه أثناء الترميم، ونزوله هو لحظة الزيارة الحقيقية.
المتحف يعتمد على الأفلام والأصوات والشهادات المصوّرة، فمن يبحث عن قطع أثرية معروضة سيجد نفسه في المكان الخطأ.
المسار مضغوط ولا يتطلب أكثر من ساعة، ثم تخرج مباشرة إلى مطاعم الكوادريلاتيرو الروماني.
Corso Valdocco 4/A, 10122 Torino