معبد صغير لعبادة الأباطرة، نُقل من ميسينو وأُعيد تركيبه بأعمدته وتماثيله داخل قاعة المتحف.
إذا كانت إقامتك في نابولي ثلاثة أيام أو أقل فالجواب لا. المتحف الأثري الوطني داخل المدينة أغنى بكثير وأسهل وصولاً، وفيه كنوز بومباي. متحف بايا يصلح للزيارة الثانية لنابولي، أو لمن يخصّص يوماً كاملاً للحقول الفليجرية مجتمعةً: حمّامات بايا وكومي ومدرّج بوتزولي مع القلعة، وعندها تصبح التذكرة المجمّعة بنحو 10 يورو لثلاثة أيام هي الخيار المنطقي.
لا. المتحف على اليابسة ويعرض ما انتُشل من الماء فقط. لرؤية المدينة الغارقة نفسها تحتاج جولة منفصلة بقارب ذي قاع زجاجي أو غطساً منظّماً ينطلق من مرفأ بايا، وكلاهما مرهون بحالة البحر ويُلغى كثيراً في الشتاء، لذا احجز مسبقاً واحتفظ بخطة بديلة.
سجّل الدخول لتكتب مراجعتك عن هذا المكان.
لا مراجعات بعد — كن أول من يكتب.
كانت بايا في سمعتها أفخم مصايف روما وأكثرها فضائحية: هنا بنى الأباطرة وأثرياء الجمهورية فيلّاتهم وحمّاماتهم الساخنة، وهنا دارت من النميمة ما يكفي لأن يسجّل سينيكا استنكاره كتابةً. ثم جاء البراديسيزم، ذلك التنفّس البطيء لأرض الحقول الفليجرية البركانية، فهبطت الأرض وابتلع البحر نصف المدينة. وما نجا من ذلك العالم فوق الماء يُعرض اليوم في متحف الحقول الفليجرية الأثري داخل قلعة أراغونية جاثمة على رأس صخري يطلّ على خليج بوتزولي، على بعد نحو 25 كيلومتراً غرب نابولي. المعروضات ليست كثيرة العدد لكنها من طرازٍ نادر. أهمها مزار الأوغسطاليين المنقول من ميسينو وقد أُعيد تركيبه بأعمدته وتماثيله، وهو معبد صغير لعبادة الأباطرة كان يقوم عليه كهنة الأوغسطاليين، وتحمل واجهته المُعاد تركيبها تماثيل من الأسرة الفلافية. وإلى جانبه تماثيل نيمفيوم بونتا إبيتافيو، قاعة الولائم التي بُنيت في عهد الإمبراطور كلاوديوس وصارت اليوم تحت سبعة أمتار من الماء؛ انتُشلت تماثيلها من القاع وأُعيد ترتيبها في المتحف على هيئة المشهد الأصلي. أما القاعة التي يمرّ عليها كثيرون مسرعين فهي قاعة الجبس: شظايا من قوالب صُبّت مباشرةً عن أشهر المنحوتات اليونانية في العصرين الكلاسيكي والهلنستي، يُعرض منها نحو ستين قطعة من مجموعة تبلغ المئات، كان النحّاتون الرومان في القرنين الأول والثاني الميلاديين يستخدمونها نماذجَ لإنتاج نسخهم الرخامية. إنها بمعنى ما ورشة نسخٍ صناعية عمرها ألفا عام. والقلعة نفسها نصف التذكرة. الأسوار والساحات والمنحدرات تفتح على مشهدٍ واسع لخليج بوتزولي وجزيرتي إيسكيا وبروتشيدا، والهواء هنا مالح ونظيف على نقيض زحام وسط نابولي. خصّص وقتاً للتجوّل على الشرفات ولا تجعلها مجرد ممرّ بين القاعات، فالمكان صُمّم لمراقبة البحر لا لعرض المقتنيات. ولنكن صريحين: الوصول ليس سهلاً. القلعة على مرتفع يتطلّب صعوداً، والمواصلات العامة تعني قطار الكومانا من محطة مونتيسانتو ثم حافلة محلية ثم مشياً في طريق ضيّق تكاد تنعدم فيه الأرصفة؛ السيارة أو التاكسي يوفّران ساعة من الوقت وكثيراً من الصبر. ولا تصل إلى الباب من دون تذكرة إلكترونية، فشبّاك التذاكر في الموقع لم يعد يبيع للجمهور. الشروح داخل المتحف مقتضبة وأغلبها بالإيطالية، لذا اقرأ عن المعروضات قبل الزيارة أو استعن بدليل. في المقابل ستجد متحفاً أهدأ بكثير من مزارات نابولي المركزية حتى في ذروة الصيف، وهي ميزة نادرة في هذه المنطقة. الدرج والمنحدرات تجعله متعباً مع عربة طفل أو مع كبار السن، والخيارات الغذائية الحلال في باكولي محدودة جداً، فالأفضل ترتيب الغداء في نابولي أو الاكتفاء بالمأكولات البحرية والنباتية في مطاعم المرفأ.
معبد صغير لعبادة الأباطرة، نُقل من ميسينو وأُعيد تركيبه بأعمدته وتماثيله داخل قاعة المتحف.
مجموعة نيمفيوم بونتا إبيتافيو، قاعة الولائم الغارقة من عهد كلاوديوس، أُخرجت من تحت سبعة أمتار من الماء وأُعيد ترتيبها كما كانت.
شرفات القلعة تفتح على خليج بوتزولي وجزيرتي إيسكيا وبروتشيدا، وهي وحدها تستحق نصف قيمة التذكرة.
القلعة الأراغونية، فيا كاستيلّو 39، باكولي، غرب نابولي