الأسقف المزخرفة والأثاث والمرايا ما زالت في مواضعها، فتشعر أنك تتجوّل في منزل عائلة رومانية لا في متحف.
Lalupa — CC BY-SA 3.0 · Vartivar Jaklian — CC BY-SA 4.0 · Stella aboaf — CC BY-SA 4.0 · Stella aboaf — CC BY-SA 4.0
لم يعد كذلك. ظلّ المتحف مجانيًا حتى الأول من شباط/فبراير 2024، ثم أُقرّت له تذكرة: 6 يورو للتذكرة الكاملة، ويورَوان لمواطني الاتحاد الأوروبي بين 18 و25 عامًا، ومجانًا لمن هم دون الثامنة عشرة وفي أول أحد من كل شهر. تُشترى من الجهاز عند المدخل أو عبر تطبيق Musei Italiani، ولا تحتاج إلى حجز. وإن أردت متحفًا صغيرًا آخر، فثمّة تذكرة موحّدة بعشرة يورو صالحة 48 ساعة تشمله مع متحف أندرسن. لا يشمله الروما باس ولا التذكرة الموحّدة للمتحف الوطني الروماني، لكن السعر أصلًا أقل من أن يستحق البحث عن باقة.
لا، بصراحة. اتركه هذه المرة. الكولوسيوم والمنتدى الروماني والفاتيكان والبانثيون تستحق تلك الساعات أكثر بكثير، وستشعر بالندم إن استبدلت أحدها بمتحف صغير للأزياء. أدرِجه في زيارتك الثانية لروما، أو في يوم ممطر، أو إن كان التصميم والأزياء اهتمامك الأصلي — عندها سيكون من أفضل ما تشتريه في المدينة بستّة يورو.
سجّل الدخول لتكتب مراجعتك عن هذا المكان.
لا مراجعات بعد — كن أول من يكتب.
نحو ثمانمئة قطعة من الأزياء الإيطالية معلّقة في صالونات بيت أرستقراطي لم يُنزع عنه أثاثه بعد، وفي أغلب الزيارات لن يشاركك القاعة أحد. هذا هو متحف بونكومباني لودوفيزي: ڤيلا صغيرة في شارع جانبي خلف فيا فينيتو، على بُعد دقائق من ساحة بربريني، يمرّ بمحاذاتها آلاف السيّاح كل يوم دون أن ينتبه أحدهم إلى أن بابها مفتوح. بُني الڤيلينو بين عامَي 1901 و1903 بتصميم المعماري جوفاني باتيستا جوفينالي، بذوق يمزج الباروك الروماني المتأخر بلمسات الليبرتي، أي النسخة الإيطالية من الآرت نوفو. ظلّ بيتًا للعائلة حتى تنازلت عنه الأميرة بلانشفلور دي بيلت بونكومباني للدولة الإيطالية عام 1972، وفُتح متحفًا للجمهور عام 1995. ما زالت الأسقف المزخرفة والأثاث والمرايا في مواضعها، فأنت تتنقّل بين غرف منزل لا بين قاعات عرض محايدة، وهذا نصف متعة المكان. النصف الآخر هو الأزياء. المجموعة تروي قصة الموضة الإيطالية من مطلع القرن العشرين إلى العقود الأخيرة: فساتين من بيوت رومانية مثل غاتينوني وسارلي وبالستْرا وكوريل، وقطع لكابوتشي وميلا شون وفالنتينو وأندريه لاوغ، إضافةً إلى عمل لفورتوني. والخيط الذي يجمعها أن إيطاليا خرجت بعد الحرب العالمية الثانية من ظلّ باريس وصاغت لنفسها لغة خاصة في القصّ والقماش واللون، وهنا ترى ذلك التحوّل معلّقًا أمامك بدل أن تقرأ عنه في كتاب. والآن الصراحة الواجبة في مدينة مكتظّة بالمعالم: هذا ليس متحفًا لزائر روما لأول مرة. إن كان أمامك ثلاثة أيام فقط فالكولوسيوم والمنتدى الروماني والفاتيكان والبانثيون أولى بها، بلا نقاش. لكن إن كانت هذه زيارتك الثانية أو الثالثة، أو كنت مهتمًا بالتصميم والأزياء، أو كان فندقك في منطقة فيا فينيتو أصلًا، فستّة يورو وخمسٌ وأربعون دقيقة هنا صفقة ممتازة: بلا حجز، وبلا طابور، وبهدوء نادر في هذه المدينة. والمتحف صغير بما يكفي لألّا يملّ منه الأطفال، ومن بابه تمشي نحو عشر دقائق إلى حدائق ڤيلا بورغيزي لاستراحة عائلية، أو إلى قصر بربريني ومعرض الفن القديم الوطني — وهو تذكرة منفصلة تمامًا وزيارة أخرى بحجم مختلف، لا تحاول ضغطهما في ساعة واحدة.
الأسقف المزخرفة والأثاث والمرايا ما زالت في مواضعها، فتشعر أنك تتجوّل في منزل عائلة رومانية لا في متحف.
نحو ثمانمئة قطعة تتبّع مسار الموضة الإيطالية من مطلع القرن العشرين إلى اليوم، بينها أعمال لغاتينوني وبالستْرا وكابوتشي وفالنتينو.
ستّة يورو، بلا حجز ولا طابور، وغالبًا ستجد القاعات لك وحدك — وهذا بالضبط سبب المجيء.
شارع بونكومباني 18، حي سالوستيانو، روما 00187 — خلف فيا فينيتو مباشرة
مرتّبة حسب السعر — من الأقل إلى الأعلى