الطاولة التي كتبت حولها الشقيقات الثلاث رواياتهن وقرأنها على بعضهن ليلًا، عادت إلى غرفتها الأصلية عام 2015.
ثلاث شقيقات يعشن في بيت حجري صغير على حافة قرية معزولة، ويكتبن حول مائدة الطعام نفسها ثلاث روايات ما زالت تُطبع بعد نحو مئة وثمانين عامًا: «جين إير» و«مرتفعات وذرينغ» و«نزيلة قصر وايلدفل». هذا هو بيت القسّ في هاوورث، حيث سكنت شارلوت وإيميلي وآن برونتي مع والدهن القسّ باتريك منذ عام 1820، وهنا ماتت إيميلي وآن في غضون أشهر قليلة بين عامَي 1848 و1849، الأولى في الثلاثين والثانية في التاسعة والعشرين. الغرف لم تتغير كثيرًا؛ مائدة الطعام التي كانت الشقيقات يدرن حولها ليلًا وهنّ يقرأن على بعضهن ما كتبن عادت إلى البيت عام 2015 بعد أن بيعت منه، وفي الطابق العلوي ثيابهن الضيقة الصغيرة، ورسائلهن، ومخطوطات بخط دقيق يكاد لا يُقرأ بالعين المجردة. البيت صغير فعلًا، وهذه نقطة يجب أن تعرفها قبل أن تقرر. جولة الطابقين تستغرق نحو ساعة، والدرج الحجري الضيّق إلى الطابق الأول ست عشرة درجة بلا مصعد، وعربات الأطفال تُطوى وتُترك في المتجر. في عطلات نهاية الأسبوع الصيفية تتكدّس الزوّار في الغرف الضيقة، لذا يُفضَّل الوصول عند الافتتاح في العاشرة. التذكرة تُشترى إلكترونيًا من موقع جمعية برونتي أو عند شبّاك الاستقبال، ولا توجد مواعيد دخول محددة، وثمنها للبالغ 15 جنيهًا في موسم 2026-2027، مع دخول مجاني للأطفال حتى 11 سنة ضمن العائلة، وتظل التذكرة صالحة عامًا كاملًا. المتحف مفتوح من الأربعاء إلى الاثنين ومغلق كل ثلاثاء، وآخر دخول في الرابعة عصرًا، وقد يُغلق أسابيع قليلة في يناير للترميم في بعض السنوات، فتحقّق من الموقع قبل الرحلة في الشتاء. الحقيقة أن المتحف نصف القصة فقط. من بابه تبدأ المقبرة الكثيفة التي تحيط بالبيت من جهتين، ثم الكنيسة التي خدم فيها الأب (أُعيد بناؤها في ثمانينيات القرن التاسع عشر ولم يبقَ من كنيسة أيام برونتي إلا برجها)، ثم شارع «مين ستريت» المرصوف بالحصى الذي ينحدر بحدّة عبر القرية بمقاهيه ومحالّه الصغيرة، وخلف البيت مباشرة تبدأ المروج المفتوحة التي ألهمت إيميلي. مسار الذهاب والعودة إلى شلال برونتي يستغرق نحو ساعتين، وإلى أطلال «توب ويذنز» نحو ثلاث إلى أربع ساعات في أرض خالية عاصفة، وهذا جميل في يوم صيفي صحو ومؤلم في مطر نوفمبر. الوصول من برادفورد سهل: القطار من محطة فورستر سكوير إلى كيلي في نحو 20 دقيقة، ثم إمّا الحافلة إلى هاوورث في نحو ربع ساعة، أو قطار البخار التراثي على خط كيلي وورث فالي الذي يسير في عطلات نهاية الأسبوع والعطل الرسمية وطوال أيام الصيف، وهو بحد ذاته متعة للأطفال. من محطة هاوورث صعود شديد نحو عشر دقائق إلى أعلى القرية حيث المتحف. بالسيارة نحو 30 إلى 40 دقيقة، ومواقف السيارات المدفوعة عند المتحف وأسفل القرية. من يصل بالحافلة أو القطار ويُبرز تذكرة السفر يدفع 12 جنيهًا فقط عند شبّاك الاستقبال. رحلة تستحق يومًا كاملًا لمن يحب الأدب أو المشي في الطبيعة، وربما نصف يوم فقط لعائلة مع أطفال صغار تكتفي بالقطار البخاري والقرية.
الطاولة التي كتبت حولها الشقيقات الثلاث رواياتهن وقرأنها على بعضهن ليلًا، عادت إلى غرفتها الأصلية عام 2015.
أكبر مجموعة في العالم من مخطوطات برونتي ورسائلهن، إلى جانب فساتينهن الصغيرة ومكتب شارلوت الخاص.
مسارات مُعلَّمة تبدأ من باب المتحف إلى شلال برونتي (ساعتان) وأطلال توب ويذنز (3-4 ساعات).
Church Street, Haworth, BD22 8DR
المتحف نفسه لا؛ فهو بيت صغير من غرف هادئة وشروح مكتوبة، ودرج ضيق بلا مصعد، وعربات الأطفال تُترك في المتجر. لكن اليوم كاملًا نعم: قطار البخار من كيلي، وشارع القرية المنحدر، ومشي قصير في المروج تجعل منه نزهة عائلية جميلة، واجعل زيارة البيت ساعة واحدة فقط.
لا توجد مواعيد دخول محددة، فالحجز الإلكتروني يضمن السعر لكنه لا يضمن الهدوء. الأنفع من الحجز هو الوصول عند العاشرة صباحًا أو بعد الثالثة في عطلات نهاية الأسبوع الصيفية، فالغرف صغيرة وتزدحم بسرعة في منتصف النهار.