نموذج مصغّر يبيّن حجم المذبح الذي نُقل إلى برلين، وحوله ما بقي من قطعه هنا.
Klaus-Peter Simon — CC BY-SA 3.0 · Dosseman — CC BY-SA 4.0 · Dosseman — CC BY-SA 4.0 · Dosseman — CC BY-SA 4.0
أشهر قطعة أثرية خرجت من بيرغاما ليست هنا، بل في برلين: مذبح زيوس الضخم نقله الألمان قطعةً قطعة في سبعينيات القرن التاسع عشر وثمانينياته، وبقي للمدينة ما تبقّى. متحف بيرغاما هو ذلك «ما تبقّى»، وهو أكثر مما تظن. بُني بين 1933 و1936 بتعاون تركي ألماني على أرض مقبرة قديمة، وافتُتح في 30 أكتوبر 1936 ليكون من أوائل المباني التي شُيّدت من الأساس لتكون متحفاً في الجمهورية التركية، وهي تفصيلة يعتز بها أهل المدينة أكثر مما يعتز بها الزوار. الداخل صغير وواضح: قاعة أثرية وقاعة إثنوغرافية وفناء مكشوف بين الأعمدة. في القاعة الأثرية تماثيل من مدرسة النحت البرغامية التي كانت في زمنها منافسةً لأثينا والإسكندرية، وتمثال هادريان من الأسكليبيون، وأدوات طبية من طراز ما كان يُستعمل في ذلك المستشفى القديم، وفسيفساء ميدوسا، ومجموعة رشيقة من تماثيل الطين الصغيرة من مدينة ميرينا المجاورة تُعد من أجمل ما وصلنا من هذا الفن. وفي الوسط مجسّم مصغّر لمذبح زيوس يعطيك فكرة عن حجم ما فقدته المدينة. أما القاعة الإثنوغرافية فتعرض سجاد بيرغاما الذي كان يُصدَّر إلى أوروبا منذ قرون، وسجاد ياغجي بدير، وأزياء عشائر اليورك والتركمان والتشبني، وهي على الأرجح الجزء الذي يستوقف الأسرة أطول من التماثيل. الوصول من إزمير رحلة يوم كاملة: نحو 105 كيلومترات شمالاً عبر طريق إزمير-جناق قلعة، ساعة ونصف إلى ساعتين بالسيارة، أو ساعتان بحافلات بيرغاما المنتظمة من محطة إزمير الرئيسية. لا أحد يقطع هذه المسافة من أجل المتحف وحده، والصواب أن يكون المحطة الوسطى الظليلة الباردة بين الأكروبول صباحاً والأسكليبيون بعد الظهر، وهو ما يجعله موقعاً مثالياً في حر أغسطس حين تصبح التلة فرناً. المتحف في وسط البلدة على شارع جمهورييت، بطابق واحد يكاد يخلو من الدرج، فيناسب عربات الأطفال، وساعة واحدة تكفيه بلا استعجال.
نموذج مصغّر يبيّن حجم المذبح الذي نُقل إلى برلين، وحوله ما بقي من قطعه هنا.
تماثيل صغيرة من الطين المشوي بملابس ووجوه حية، من أرقى ما أنتجته الورش الهلنستية.
سجاد بيرغاما وسجاد ياغجي بدير وأزياء اليورك والتركمان، الجزء الذي يستوقف الأسرة أطول.
حي ظفر، شارع جمهورييت رقم 10، بيرغاما
لا. المذبح الأصلي في برلين منذ ثمانينيات القرن التاسع عشر، ويُعرض في متحف بيرغامون الذي أُغلقت قاعة المذبح فيه للترميم منذ 2014 ولن تُفتح قبل 2027 على أقرب تقدير. هنا مجسّم مصغّر له وبعض القطع التي بقيت، ومنصة الأساس الفارغة تراها فوق في الأكروبول. إن كان المذبح هو هدفك فانتظر برلين، وإن كنت في بيرغاما أصلاً فالمتحف يكمل الصورة في ساعة.
الأكروبول أولاً بلا نقاش، ثم الأسكليبيون. المتحف يأتي ثالثاً، لكنه لا يكلفك أكثر من ساعة و3 يورو وهو في وسط البلدة على طريقك بينهما، وقاعاته ظليلة باردة. في أغسطس ستشكره كاستراحة من الحر أكثر مما تشكره كمتحف. إن ضاق الوقت فعلاً فتخطاه، ولن يفوتك ما يستحق الندم.
سجّل الدخول لتكتب مراجعتك عن هذا المكان.
لا مراجعات بعد — كن أول من يكتب.