رموز بالمغرة الحمراء بدل الجداريات: سمكة في باليكلي وعناقيد في أوزوملو وصلبان بارزة في ديركلي.
Noumenon — CC BY-SA 3.0 · Guus Gorter — CC BY-SA 4.0 · Guus Gorter — CC BY-SA 4.0 · Guus Gorter — CC BY-SA 4.0
خلال خمس سنوات فقط، بين 1949 و1954، أُفرغت زيلفه من أهلها بعدما انهارت الصخور على القرية وحصدت أرواحاً، فانتقل الناس تدريجياً إلى قرية جديدة على بعد كيلومترين. ما تركوه خلفهم هو ما تزوره اليوم: قرية كاملة محفورة في الجرف على السفح الشمالي لجبل أكتبه، بيوتٌ وأنفاق وأبراج حمام ومطحنة برغل ومعصرة عنب ومسجد صغير تقوم مئذنته على أربعة أعمدة، موزعة على ثلاثة وديان متجاورة. وهنا الفرق الجوهري بينها وبين غوريمه: هناك دير رهبان تدخله لتشاهد جدارياته، وهنا قرية عاش فيها مسلمون ومسيحيون جنباً إلى جنب حتى التبادل السكاني عام 1923، وبقيت فيها الأسر المسلمة حتى الخمسينيات، فتتجول فيها كأنك تدخل بيوت جيران رحلوا للتو. الكنائس هنا أقدم من كنائس غوريمه، ومعظمها يعود إلى ما قبل عصر تحريم الصور، ولذلك لن تجد جدارياتٍ ملونة بوجوه القديسين بل رموزاً بسيطة بالمغرة الحمراء: سمكة في كنيسة باليكلي، عناقيد عنب في كنيسة أوزوملو، وصلبان بارزة في كنيسة ديركلي ذات الأعمدة عند مخرج الوادي. من ينتظر روعة الكنيسة المظلمة في غوريمه سيخيب أمله؛ ومن يستمتع بالمشي بين الصخور وتسلق سلّم معدني من وادٍ إلى آخر والانحناء في أنفاق مظلمة سيجد في زيلفه أمتع ساعتين في كابادوكيا، وبجزء يسير من زحام غوريمه. التذكرة نفسها تشمل وادي باشاباغ، أو وادي الرهبان، على بعد كيلومتر واحد، حيث تقف أشهر «مداخن الجن» متعددة الرؤوس التي تشبه الفطر العملاق، وفي إحداها ذات الرؤوس الثلاثة كنيسة صغيرة وصومعة باسم القديس سمعان العمودي، الناسك الذي ذاع صيته قرب حلب في القرن الخامس. اذهب إلى باشاباغ أولاً في الصباح قبل وصول حافلات الجولة الحمراء ثم إلى زيلفه، أو اعكس الترتيب بعد العصر. المكان لا يصلح لعربات الأطفال، فالممرات شديدة الانحدار في أجزاء منه، وبعض الأنفاق يُغلق بسلاسل عند خطر الانهيار، والحذاء الرياضي هو الحد الأدنى. في أغسطس تتحول الوديان إلى فرن بلا ظل بين الحادية عشرة والرابعة، وفي الشتاء يغطي الثلج المداخن ويُقصّر المتحف ساعاته عادةً. الوصول بالسيارة نحو ربع ساعة من غوريمه أو عشر دقائق من أفانوس، ولا مواصلات عامة منتظمة إلى البوابة.
رموز بالمغرة الحمراء بدل الجداريات: سمكة في باليكلي وعناقيد في أوزوملو وصلبان بارزة في ديركلي.
بيوت وأنفاق وأبراج حمام ومطحنة برغل ومسجد بمئذنة على أربعة أعمدة، هُجرت كلها في الخمسينيات.
على بعد كيلومتر وبالتذكرة نفسها: مداخن الجن متعددة الرؤوس وكنيسة القديس سمعان وصومعته في مدخنة بثلاثة رؤوس.
قرية أكتبه، أفانوس، نوشهير
غوريمه إن كانت الجداريات البيزنطية هي هدفك، فليس في زيلفه شيء يقارب الكنيسة المظلمة. زيلفه إن كنت تفضل المشي والاستكشاف وتكره الزحام، أو تسافر مع أطفال فوق الثامنة يريدون التسلق لا الوقوف في طوابير. كثير من برامج الجولة الحمراء تجمع الاثنين في يوم واحد.
زيلفه نفسها لا؛ المنحدرات والسلّم المعدني والأنفاق تجعلها شاقة لمن لا يثق بخطواته، ولا مجال لعربة أطفال. الحل أن يكتفي هؤلاء بباشاباغ المسطح القريب، وهو مشمول بالتذكرة نفسها، ويكفيه نصف ساعة.
سجّل الدخول لتكتب مراجعتك عن هذا المكان.
لا مراجعات بعد — كن أول من يكتب.