رحلة من الولادة إلى الموت عبر ستة أديان، ومن بينها مصاحف وسجاجيد صلاة وأشياء من مسلمي غلاسكو.
في مدينة اشتهرت بالصناعة والكرة والمطر، يقف على بُعد خطوات من كاتدرائيتها متحف من القلائل من نوعه في العالم، والوحيد في الجزر البريطانية: مبنى كامل مكرّس لمقارنة الأديان الكبرى جنباً إلى جنب، لا لتمجيد واحد منها. افتُتح عام 1993 وسُمّي على اسم القديس مونغو، شفيع غلاسكو المدفون في سرداب الكاتدرائية المجاورة. المسلم الذي يدخل هنا سيجد سجاجيد صلاة ولوحات خط عربي ومصاحف مخطوطة معروضة بالاحترام نفسه الذي تحظى به الأيقونات المسيحية وتماثيل بوذا وشيفا، وهذا بحد ذاته مشهد نادر في متحف أوروبي. ثلاث قاعات رئيسية: قاعة الفن الديني، وقاعة الحياة الدينية التي تتتبع مراحل العمر من الولادة إلى الموت عبر ستة أديان، وقاعة أصغر عن الدين في اسكتلندا، فيها قصص أوائل المسلمين الذين وصلوا غلاسكو وأشياء من مساجد المدينة اليوم. تنبيه صادق: المتحف صغير، وبعض العروض تحمل بصمة تسعينيات القرن الماضي بوضوح، وساعة واحدة تكفيه تماماً. ولا تبحث عن لوحة دالي الشهيرة «المسيح القديس يوحنا الصليبي» هنا؛ عُرضت في هذا المبنى حتى عام 2006 ثم انتقلت إلى متحف كيلفنغروف. المبنى نفسه حديث لكنه بُني على طراز قلعة الأسقف التي كانت في هذا الموقع في العصور الوسطى، ونوافذ الطابق العلوي تُطلّ على الكاتدرائية كأنها لوحة. خلف المبنى تقع حديقة زن يابانية صغيرة صمّمها ياسوتارو تاناكا عام 1993، وهي أول حديقة من نوعها تُقام بشكل دائم في بريطانيا؛ لطيفة لجلسة هدوء خمس دقائق، لكنها أصغر مما توحي به الصور. لا يوجد مقهى كامل حالياً، بل متجر تابع لهيئة «هيستوريك سكوتلاند» يبيع الهدايا ومشروبات ووجبات خفيفة للأخذ. مناسب جداً للعائلات: الدخول مجاني بلا حجز، ومصاعد تصل إلى كل الطوابق فلا مشكلة مع عربات الأطفال، ومرافق تغيير الحفاضات موجودة. الأفضل أن تدمجه في جولة واحدة مع الكاتدرائية ومقبرة النكروبوليس المهيبة على التلة ومنزل بروفاند لوردشيب المقابل، الأقدم في المدينة. من محطة هاي ستريت للقطارات المشي نحو عشر دقائق، ومن ميدان جورج نحو عشرين دقيقة. في الشتاء يصبح المتحف ملاذاً ممتازاً من المطر، خصوصاً أن الظلام يهبط قبل الرابعة عصراً.
رحلة من الولادة إلى الموت عبر ستة أديان، ومن بينها مصاحف وسجاجيد صلاة وأشياء من مسلمي غلاسكو.
أول حديقة زن دائمة في بريطانيا (1993)، صغيرة لكنها هادئة، خلف المبنى مباشرة.
من الطابق العلوي تبدو كاتدرائية غلاسكو كلوحة مؤطّرة، وهي أفضل صورة تخرج بها من الزيارة.
شارع القلعة (Castle Street)، بجوار كاتدرائية غلاسكو، G4 0RH
لو لم يكن لديك سوى يوم واحد فكيلفنغروف أولاً بلا تردد؛ فهو أكبر وأغنى وفيه لوحة دالي. لكن إن كنت أصلاً في طريقك إلى الكاتدرائية والنكروبوليس، فادخل هنا لساعة: الدخول مجاني، والمحتوى عن الإسلام ومسلمي غلاسكو يستحق نصف ساعة على الأقل.
نعم إلى حد معقول: مجاني، فيه مصاعد لعربات الأطفال ومرافق تغيير، وأنشطة عائلية بين وقت وآخر. لكنه متحف أشياء وقراءة أكثر منه متحف تفاعلي، فالأطفال دون السابعة سيملّون بعد نصف ساعة.