قف على سطح سفينة بخارية كاملة الحجم مرفوعة على اليابسة وانظر إلى البحر الأسود الذي عبره مصطفى كمال إلى سامسون.
السفينة الأصلية فُكّكت خردةً عام 1925، ومع ذلك تقف اليوم على شاطئ سامسون سفينةٌ بخارية كاملة الحجم، بمدخنتها وصواريها، مرفوعةً على اليابسة وسط حديقة. هذه نسخة طبق الأصل من الباخرة «باندرما» التي أوصلت مصطفى كمال من إسطنبول إلى سامسون في 19 أيار/مايو 1919، وهو اليوم الذي يؤرّخ به الأتراك بداية حرب استقلالهم. بُنيت النسخة بأبعاد السفينة الأصلية بين 1999 و2001، وفُتحت متحفاً في أيار/مايو 2003، ثم توسّعت الحديقة حولها بين 2005 و2008 لتصبح متحفاً مفتوحاً على مساحة تقارب 35 ألف متر مربع. جولة السفينة نفسها قصيرة: صالة الضيافة وفيها خمسة تماثيل من الشمع لمصطفى كمال ورفاقه حول مائدة، وبرج القبطان بتماثيل القبطان ومساعده وكاتب الشيفرة وبوصلة من عام 1887، وقمرة نوم فيها راديو أتاتورك الخشبي الأصلي من ثلاثينيات القرن الماضي، وقاعة عرض في عنبر السفينة تجمع مخططاتها وصوراً ووثائق ومسدس أتاتورك الأصلي. نصف ساعة تكفيها، وأكثر ما يعلق في الذاكرة هو الوقوف على سطحها والنظر إلى البحر الأسود الذي عبره الرجل الذي غيّر خريطة المنطقة؛ أما رصيف النزول الفعلي (رصيف التبغ) فيقع في وسط المدينة غرباً. المتحف بلدي وليس من متاحف الدولة، لذا الرسم رمزي بالليرة التركية لا باليورو، ولا يُقبل فيه الـ«موزه كارت». الحديقة من حولها هي ما يجعل الزيارة تستحق نصف يوم لا ساعة. على طول الممشى لوحات برونزية عشر تروي فصول الكفاح الوطني، ونصب التحرير بشخوصه السبعة، وجدار خزفي بمساحة سبعين متراً مربعاً يصوّر تحرير إزمير، ولوح رخامي يحمل أسماء نحو 1200 من شهداء سامسون. أسلحة ومدافع وطوربيدات موزعة على المروج يحبها الأطفال، وممرات مستوية مناسبة لعربات الأطفال، ومقاهٍ على البحر. في آب/أغسطس الرطب اجعلها زيارة صباحية باكرة، فالسفينة تفتح في الثامنة وتغلق قبل الخامسة؛ الظل قليل والسفينة من حديد. من وسط سامسون يمكنك المشي شرقاً على الكورنيش نحو أربعين دقيقة، أو ركوب الترام الذي يمر بمحاذاة الحديقة، أو سيارة أجرة في عشر دقائق. الموقع من أكثر ما يُزار في المدينة، وفي 19 أيار/مايو والأعياد الوطنية يمتلئ بالمدارس والأسر التركية، فتجنّب تلك الأيام إن كنت تريد الهدوء.
قف على سطح سفينة بخارية كاملة الحجم مرفوعة على اليابسة وانظر إلى البحر الأسود الذي عبره مصطفى كمال إلى سامسون.
خمسة تماثيل شمعية حول مائدة الصالة، وراديو أتاتورك الأصلي في قمرة النوم، وبوصلة من 1887 في برج القبطان.
عشر لوحات برونزية، جدار خزفي لتحرير إزمير، أسماء 1200 شهيد، ومدافع وطوربيدات على المروج.
شارع أتاتورك، حديقة دوغو بارك، جانيك
كحديقة بحرية مع سفينة يمكن التجول فيها، نعم، خاصة مع الأطفال. أما إن كنت تنتظر متحفاً بحرياً كبيراً فستجد الداخل صغيراً ينتهي في نصف ساعة، والقيمة الحقيقية في المكان لدى الأتراك أكثر منها في المعروضات.
لا. تلفريك تلة أميسوس وحديقة باتي بارك في غرب المدينة، وهذه في الشرق. الاثنان على الكورنيش نفسه، ويمكن جمعهما في يوم واحد بالترام أو سيارة أجرة.