أصابتها المدفعية فهبطت على بحيرة نرويجية متجمدة عام 1942 وغاصت، ورُفعت عام 1973 وتُعرض كما خرجت من الماء؛ أقوى مشهد في المتحف.
Panhard — CC BY 2.5 · hugh llewelyn — CC BY-SA 2.0 · Clemens Vasters — CC BY 2.0 · Clemens Vasters — CC BY 2.0
قاذفة لانكستر أنجزت 137 طلعة ليلية فوق أوروبا وعادت سالمة، تقف اليوم بلا حراك في حظيرة طائرات في ضاحية هادئة شمال لندن، ولا يدفع أحد قرشاً لرؤيتها. هذا هو متحف سلاح الجو الملكي، المقام على أرض مطار هيندون، أحد أول المطارات المدنية في بريطانيا، والذي افتتحته الملكة إليزابيث الثانية في نوفمبر 1972. في ست حظائر متجاورة تتوزع أكثر من مئة طائرة، من طائرات الحرب العالمية الأولى ذات القماش والخشب إلى مقاتلة يوروفايتر تايفون التي ما زالت في الخدمة، والدخول إلى كل ذلك مجاني تماماً. الترتيب زمني تقريباً: الحظيرة الأولى لقصة المئة عام الأولى لسلاح الجو، وفيها قارب الطيران ساندرلاند الذي يمكن عادةً الدخول إلى جوفه؛ الحظيرة الثانية لمصنع غراهام-وايت والحرب الأولى، ثم الحظائر الثالثة والرابعة والخامسة لما بين 1918 و1980، وفيها الأسماء التي يعرفها كل من يحب الطيران: سبيتفاير وهوريكين من معركة بريطانيا، لانكستر «إس فور شوغر»، والقاذفة النووية فولكان بجناحها المثلث الضخم. أكثر ما يعلق في الذاكرة ليس الأجمل بل الأشد تهشماً: قاذفة هاليفاكس أصابتها المدفعية وهي تهاجم البارجة تيربتس فهبطت اضطرارياً على بحيرة نرويجية متجمدة في أبريل 1942 وغاصت تحت الجليد، ورُفعت منها عام 1973، وتُعرض كما خرجت من الماء، مجعّدة وصدئة، بلا ترميم. الحظيرة السادسة تنقلك إلى ما بعد 1980: هارير، تشينوك، وتايفون. للأطفال، هذا من أنجح متاحف لندن على الإطلاق. الفضاء واسع، والطائرات على بعد خطوات منك، وعربات الأطفال تتحرك بحرية بينها لأن كل شيء على مستوى واحد. في الحظيرة الأولى قمرات مصغّرة يجلس فيها الصغار مجاناً، وجهاز محاكاة تايفون يتحرك بثلاثة محاور لرحلة ست دقائق بخمسة جنيهات للفرد (4.50 عند الحجز عبر الموقع، والطول الأدنى 107 سم)، وتجربة سبيتفاير المدفوعة التي تُجلس من تجاوز الثامنة في قمرة حقيقية من الحرب العالمية الثانية عشر دقائق مقابل 30 جنيهاً، ومسرح رباعي الأبعاد كان مغلقاً للتجديد وقت الكتابة، وملعب خارجي ضخم على شكل قاعدة جوية فيه سبيتفاير مصغّرة يتسلقها الأطفال، ومقاعد نزهة ومساحات معشبة يُرحَّب فيها بمن يحضر طعامه. مطعم «هيندون كيتشن» يقدم وجبات بسيطة، لكن لا خيارات حلال واضحة، فالأسهل أن تحضر طعامك. توجد غرف هادئة في الحظائر الأولى والثالثة والرابعة والخامسة والسادسة تصلح للصلاة عند الحاجة. المشكلة الوحيدة هي الموقع. كوليندال ضاحية عادية بلا أي معلم آخر، والوصول يستغرق نحو أربعين دقيقة من الوسط بالخط الشمالي (فرع إدجوير) ثم عشر دقائق مشياً؛ انزل في كوليندال لا في هيندون سنترال. الحجز المسبق للدخول المجاني موصى به لا إلزامي، وفي أيام الصيف العادية لا صفوف تُذكر. الموقف مأجور: 8.50 جنيه لثلاث ساعات و11 جنيهاً لست. إن لم يكن في العائلة من يذوب في الطائرات، فالمتحف البريطاني ومتحف العلوم أقرب وأوفر للوقت؛ وإن كان فيها، فاحسب نصف يوم كاملاً ولن تندم.
أصابتها المدفعية فهبطت على بحيرة نرويجية متجمدة عام 1942 وغاصت، ورُفعت عام 1973 وتُعرض كما خرجت من الماء؛ أقوى مشهد في المتحف.
قاذفة أنجزت 137 طلعة ليلية بجوار القاذفة النووية ذات الجناح المثلث، في الحظائر 3-5 حيث تتجمع أسماء معركة بريطانيا.
رحلة ست دقائق تتحرك بثلاثة محاور مقابل 5 جنيهات، وتجربة مدفوعة في قمرة سبيتفاير حقيقية لمن تجاوز الثامنة، وملعب خارجي ضخم للتفريغ بعدها.
Grahame Park Way, Colindale, London NW9 5LL
إن كان في العائلة مهووس بالطائرات، نعم بلا تردد: هنا مئة طائرة حقيقية تقف بجوارها وتدخل بعضها، وهو ما لا يقدمه المتحف الإمبراطوري ولا متحف العلوم. إن لم يكن، فالرحلة أربعون دقيقة في كل اتجاه إلى ضاحية لا شيء فيها غيره، والمتحفان الآخران في وسط المدينة ويجاوران معالم أخرى. الأمر يتوقف على الأطفال لا على المتحف.
لا، الحجز موصى به فقط وليس شرطاً، ويمكنك الدخول مباشرة في معظم الأيام دون انتظار. الاستثناء أيام الفعاليات الخاصة العرضية حين قد يكون الدخول بتذكرة الفعالية فقط، فراجع صفحة «ما يجري» في الموقع قبل الذهاب.