فُكّك قصر كومو حجراً حجراً في ثمانينيات القرن التاسع عشر وأُعيد بناؤه متراجعاً نحو عشرين متراً ليفسح المجال لشارع الدومو الجديد.
Sordelli — CC BY-SA 3.0 · Phyrexian — CC BY-SA 4.0 · Phyrexian — Public domain · Phyrexian — CC BY-SA 4.0
حين شقّت بلدية نابولي شارع الدومو عبر قلب المدينة القديم في ثمانينيات القرن التاسع عشر، وجد قصر كومو نفسه في طريق المخطّطين. لكنه لم يُهدَم: فُكّك حجراً حجراً وأُعيد تركيبه متراجعاً نحو عشرين متراً عن موضعه الأصلي. ولهذا تقف اليوم واجهة من القرن الخامس عشر، بحجارتها المنحوتة الخشنة على الطراز الفلورنسي، في مكان لم تُبنَ فيه أصلاً. وخلف تلك الواجهة يقيم متحف فيلانجييري. جمع الأمير غايتانو فيلانجييري مقتنياته على مدى عمر كامل: أسلحة ودروع، خزف وبورسلان، عاج وقطع صغيرة دقيقة، ولوحات لريبيرا ولوكا جوردانو وماتيا بريتي وباتيستيلو كاراتشولو. ثم فعل ما يفعله قليلون: أهدى المجموعة والقصر معاً إلى مدينته، وفُتح المتحف أمام الناس في نوفمبر 1888. أجمل ما فيه ليس قطعة بعينها بل القاعة العلوية المسمّاة باسم والدته أغاتا: شرفة خشبية تدور حول الفراغ، وتحتها مكتبة تقارب ثمانية آلاف مجلّد. هذا هو المشهد الذي يبقى في الذاكرة. وما تراه اليوم ليس كلّ ما جُمع. كانت خيرة المجموعة قد نُقلت خارج المدينة حفظاً لها من الحرب، إلى فيلا مونتيزانو في سان باولو بيل سيتو، وفي الثلاثين من سبتمبر 1943 أحرق الجنود الألمان المنسحبون الفيلا بما فيها. ذهب في النار بورتريهان منسوبان إلى بوتيتشيلي، ولوحة إنزال المسيح لسوليمينا، ومادونا لبرناردينو لويني؛ ونجا نحو أربعين لوحة وصندوق أسلحة قديمة. أُعيد فتح المتحف سنة 1948 بفضل تبرّعات هواة جمع نابوليين وإعارات من متاحف المدينة الأخرى، ثم أُغلق بعد ذلك لفترات طويلة متكرّرة. يضيف ذلك طبقة أخرى إلى المكان: أنت تتجوّل في مجموعة نجت، لا في مجموعة سليمة. المتحف صغير وهادئ إلى حدّ غير مألوف في هذه المدينة الصاخبة؛ ساعة واحدة تكفيه، وقد تجد القاعة كلها لك وحدك. التذكرة تُشترى من الشبّاك مباشرة، ويُستحسن حجزها عبر الإنترنت. لا ننصح به لمن أمامه يوم واحد فقط في نابولي — الكاتدرائية وكابيلا سانسيفيرو ونابولي تحت الأرض تسبقه بفارق واضح — لكنه اختيار ممتاز في اليوم الثاني أو الثالث، خاصة أنه على بُعد خمس دقائق سيراً من كاتدرائية نابولي وكنز سان جينارو، وتجمعها جميعاً تذكرة مشتركة. انتبه لحقيبتك على شارع الدومو ومحيط فوركيلا؛ الازدحام والدرّاجات النارية جزء من المشهد هنا. والطابق العلوي يُصعد إليه بدَرَج، فخذ ذلك في الحسبان إن كنت تدفع عربة أطفال.
فُكّك قصر كومو حجراً حجراً في ثمانينيات القرن التاسع عشر وأُعيد بناؤه متراجعاً نحو عشرين متراً ليفسح المجال لشارع الدومو الجديد.
شرفة خشبية تدور حول القاعة العلوية وتحتها نحو ثمانية آلاف مجلّد — أجمل مشهد في المتحف بلا منافس.
في مدينة تكتظّ فيها كل الأماكن المشهورة، قد تمرّ هنا بقاعات كاملة دون أن تصادف أحداً.
شارع الدومو 288، نابولي 80138، إيطاليا
مستشفى الدمىفي سنة ١٨٩٥ كان لويجي غراسي يرسم مناظر المسرح ومسارح العرائس في حارة ضيّقة من قلدقيقتان مشيًا4.8
سان لورينزو ماجوري ونابولي تحت الأرضكنيسة قوطية فوق سوق روماني كامل: سان لورينزو ماجوري على شارع تريبونالي بناها الف4 دقائق مشيًا4.4
متحف علم الحفرياتمتحف جامعي لعلم الحفريات في نابولي، ويشغل قاعات دير سان مارتشيلّينو من القرن الس4 دقائق مشيًا4.6
بيو مونتي ديلا ميزيريكوردياكارافاجيو في المكان الذي رُسم له: مؤسسة «بيو مونتي» الخيرية أسسها سبعة من شبان ن4 دقائق مشيًا4.7
نابولي تحت الأرضتحت شوارع نابولي مدينة ثانية: أربعون مترًا نزولًا تمتد متاهة حفرها الإغريق محاجر4 دقائق مشيًا4.6إن كان أمامك يوم واحد في نابولي فالجواب لا؛ الكاتدرائية وكابيلا سانسيفيرو ونابولي تحت الأرض أولى بوقتك بوضوح. أما إن كنت تمكث ثلاثة أيام أو أكثر فنعم، ويصبح إضافة ذكية لأنه على بُعد دقائق قليلة من الكاتدرائية وكنز سان جينارو، وتوجد تذكرة مشتركة تجمعه بكنيسة وكنز سان جينارو، والزيارة كلها لا تتجاوز الساعة.
جزئياً. الأسلحة والدروع تشدّ انتباه الأطفال لعشر دقائق أو خمس عشرة، لكن لا شيء هنا تفاعلي ولا توجد أنشطة موجّهة لهم، والشروح محدودة. الدخول مجاني لمن دون 12 عاماً، فالخسارة صغيرة إن لم يعجبهم. لكن الطابق العلوي يُصعد إليه بدَرَج، وعربة الأطفال ستكون عبئاً في مبنى تاريخي ضيّق كهذا.