أثاث مذهّب ومرايا وثريّات في قاعات رُمّمت إلى ألوانها الأصلية، وهي سبب الزيارة الأول.
في بلدة كيثلي الصغيرة، على بُعد نحو ستة عشر كيلومتراً شمال غرب برادفورد، ترقد مومياء مصرية من العصر البطلمي داخل قصر بناه تاجر صوف يوركشيري. هذا التناقض هو خلاصة قلعة كليف: ليست قلعة أصلاً، بل بيت ريفي شُيّد بين 1828 و1833 باسم «كليف هول»، ثم اشترته عائلة باترفيلد أصحاب مصانع النسيج عام 1848، ووسّعه هنري آيزاك باترفيلد بين 1875 و1880 حتى صار قصراً قوطياً بأبراج وقاعة رقص ودفيئات زجاجية، وأطلق عليه اسم القلعة عام 1878 ليليق بثروته. في 1949 اشترته بلدية كيثلي بمساعدة السير برايسويل سميث، ابن البلدة الذي أصبح عمدة لندن، ثم تكفّل هو بتكاليف تحويله عام 1955 ليُفتح متحفاً مجانياً لأهل المنطقة عام 1959. المفاجأة الحقيقية في الداخل هي غرف الاستقبال الفيكتورية المرمّمة: أثاث مذهّب ولوحات وثريّات ومرايا تمتد من الأرض إلى السقف، وقاعة برايسويل سميث أُعيدت إلى ألوانها الأصلية عام 2013، ودرج كبير تعلوه نافذة باترفيلد من الزجاج المُلوّن صنعتها ورشة باول في ليدز وتتوّجها نسخة من لوحة رافائيل «العذراء والطفل»، وإلى جانبها قاعة مستقلة للزجاج المُلوّن تضم أعمالاً من ورشة موريس وشركاه، من أقدم زجاج ويليام موريس في بريطانيا. ما بعد ذلك متحف إقليمي صريح: حيوانات محنّطة وصخور ومعادن من الوادي، آثار رومانية منها كنز سيلسدن، خزف محلي، وأدوات مهن النسيج التي بُني عليها هذا كله. المومياء والتابوت في قاعة خاصة، وهي الركن الذي يجذب الأطفال أكثر من أي شيء آخر. الحدائق المحيطة تستحق نصف الوقت على الأقل، وقد رُمّمت قبل سنوات: نافورات تعمل، دفيئات فيها نباتات استوائية، طيور في قفص كبير، ملعب أطفال، ومقهى صغير. الدخول مجاني للمتحف والحديقة معاً، وهذا بالضبط ما يجعل المكان مناسباً لعائلة تريد ساعتين هادئتين خارج المدينة دون التفكير في سعر التذكرة. في الصيف الحديقة في أبهى حالاتها وتصلح لنزهة مع الطعام، أما في الشتاء فالمتحف يغلق في الرابعة عصراً والحديقة تظلم قبل ذلك، فاحسب الوقت جيداً. من برادفورد: قطار من محطة فورستر سكوير إلى كيثلي في نحو عشرين دقيقة، ثم صعود على الأقدام في سبرينغ غاردنز لين يستغرق ربع ساعة إلى عشرين دقيقة، وهو صعود حقيقي ليس متعباً لكن عربة الأطفال ستشعر به. بالسيارة نحو نصف ساعة، وموقف المتحف محدود بثلاث ساعات فقط. المتحف مغلق كل يوم اثنين، ويفتح من الثلاثاء إلى الجمعة من العاشرة صباحاً، وفي عطلة نهاية الأسبوع من الحادية عشرة. القصر متعدد الطوابق بدرجات كثيرة، ونصف الجاذبية للزائر من الخليج هو أن ترى بيت مليونير فيكتوري كما كان، دون تذكرة ودون زحام.
أثاث مذهّب ومرايا وثريّات في قاعات رُمّمت إلى ألوانها الأصلية، وهي سبب الزيارة الأول.
نافذة باترفيلد من ورشة باول في ليدز تعلو الدرج الكبير، وقاعة لزجاج موريس وشركاه من أقدم أعمال ويليام موريس في بريطانيا.
مومياء بطلمية تسحر الأطفال في الداخل، وحديقة مجانية بنافورات ودفيئات وملعب في الخارج.
Spring Gardens Lane, Keighley BD20 6LH
نصف يوم نعم، يوم كامل لا. المتحف نفسه ينتهي في ساعة، والحديقة المجانية بالملعب والدفيئات والطيور تشغل الأطفال ساعة أخرى. الأفضل جمعه مع كيثلي نفسها أو مع قطار البخار من محطتها إلى هاورث في اليوم نفسه، فالمسافة قريبة. إن كان وقتكم في برادفورد يوماً واحداً فقط، فمتحف الصناعة أو سالتير أقرب وأكثر امتلاءً.